ابتكار آلية "تطعيم" نباتي لحماية المحاصيل من الجفاف والصقيع والأمراض

منذ 1 يوم
المشاهدات : 32654
ابتكار آلية "تطعيم" نباتي لحماية المحاصيل من الجفاف والصقيع والأمراض

سرايا - ابتكر علماء أحياء من جامعة تومسك الروسية، بالتعاون مع باحثين صينيين، تقنية صديقة للبيئة لحماية النباتات من الجفاف والصقيع والأمراض، تعتمد على "تطعيم" نباتي مصنوع من السكريات الطبيعية والهرمونات النباتية.

وتأتي هذه التقنية في ظل ضغوط متزايدة يواجهها القطاع الزراعي، مع ارتفاع الطلب على الغذاء نتيجة النمو السكاني، بالتزامن مع تفاقم آثار تغير المناخ، بما في ذلك الجفاف وملوحة التربة وانتشار الأمراض. كما يثير الاستخدام المكثف للمبيدات والأسمدة التقليدية مخاوف بشأن استنزاف التربة وتلوث مصادر المياه وتأثير ذلك في سلامة المحاصيل.


ويقترح الباحثون استخدام تركيبة حيوية تحفز منظومة المناعة الطبيعية للنبات، وتتكون من عنصرين أساسيين. الأول هو السكريات قليلة التعدد، التي تتميز بقدرتها على جذب الرطوبة والاحتفاظ بها، بما يساعد على تشكيل حاجز مائي واقٍ حول الخلايا والحد من التبلور العشوائي للماء أثناء التجمد.

 
أما المكون الثاني فهو البراسينوستيرويدات (Brassinosteroids)، وهي هرمونات نباتية تعمل على تحفيز إنتاج البروتينات الواقية ومضادات الأكسدة، التي تساعد النباتات على تحييد المركبات السامة ومقاومة الظروف البيئية القاسية.

وقالت مارينا يفيموفا، رئيسة المشروع، إن الأساليب الزراعية التقليدية تعتمد على الأسمدة والمبيدات الكيميائية لحماية النباتات وتعزيز الإنتاج، لكنها قد تؤدي إلى استنزاف التربة وتلوث المياه، فضلًا عن مخاوف تتعلق بسلامة المنتجات الزراعية.

وأضافت أن التقنية الجديدة تستغني عن المواد الكيميائية الضارة، وتوفر نهجًا صديقًا للبيئة يعتمد على تحفيز منظومة المناعة الطبيعية للنبات باستخدام تركيبات حيوية متخصصة.

ويُعد الباحثون الصينيون من أبرز المتخصصين عالميًّا في تطوير السكريات النباتية المستخدمة في حماية المحاصيل. وتمكنوا من معالجة مشكلة ذوبان هذه المواد عبر إنتاج سلاسل قصيرة منها تتكون من 10 إلى 12 حلقة فقط، بدلًا من نحو 400 ألف حلقة؛ ما يتيح إذابتها في الماء ورشها مباشرة على النباتات. 


ويختبر الباحثون حاليًّا التركيبة الواقية على عدد من المحاصيل، من بينها الشعير وبذور اللفت والقمح والبطاطس، في ظروف تحاكي الجفاف والملوحة وتقلبات درجات الحرارة والإصابة بالأمراض.

ويرى العلماء أن هذه التقنية قد تفتح المجال أمام إنتاج محاصيل أكثر قدرة على الاستقرار والصمود في البيئات الزراعية الصعبة، ولا سيما المناطق التي تتعرّض لظروف مناخية قاسية، مثل: سيبيريا، والشرق الأقصى.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم