من ضعف التبريد إلى الأصوات الغريبة .. علامات تكشف قرب عطل تكييف السيارة

منذ 56 دقيقة
المشاهدات : 8675
 من ضعف التبريد إلى الأصوات الغريبة ..  علامات تكشف قرب عطل تكييف السيارة

سرايا - قد يبدأ عطل تكييف السيارة بأمر بسيط لا يلفت الانتباه؛ الهواء يستغرق وقتًا أطول حتى يصبح باردًا، أو قوة دفعه لم تعد كما كانت، وربما تظهر رائحة غير معتادة عند تشغيل المكيف. لكن تجاهل هذه الإشارات قد يحول مشكلة محدودة إلى إصلاح أكثر تعقيدًا وتكلفة، خصوصًا إذا امتد الخلل إلى «كمبروسر» التكييف أو أحد المكونات الرئيسية للدورة.

ومع ارتفاع درجات الحرارة واعتماد قائدي السيارات بصورة أكبر على التكييف، يصبح الانتباه إلى التغيرات التي تطرأ على أدائه وسيلة مهمة لاكتشاف المشكلة مبكرًا، إذ إن نظام التكييف يتكون من مجموعة مترابطة من الأجزاء، وأي خلل في مستوى وسيط التبريد أو تدفق الهواء أو الضاغط قد ينعكس مباشرة على درجة البرودة داخل المقصورة.


الهواء لم يعد باردًا كما كان

أكثر العلامات وضوحًا تبدأ عندما يخرج الهواء من فتحات التكييف بدرجة حرارة أعلى من المعتاد، أو يحتاج النظام إلى فترة طويلة حتى يبرد المقصورة.

ولا يعني ذلك بالضرورة تلف «الكمبروسر»، إذ يمكن أن يرتبط الأمر بانخفاض كمية وسيط التبريد نتيجة وجود تسريب، أو مشكلة في أحد أجزاء دورة التكييف أو المكثف، ولذلك فإن مجرد إعادة شحن التكييف دون البحث عن سبب فقدان الغاز قد لا يكون حلًا دائمًا.

ويزداد الأمر وضوحًا عندما يعمل التكييف بصورة جيدة لفترة قصيرة بعد الشحن، ثم يعود أداؤه إلى الضعف مجددًا، وهي حالة تستدعي فحص الدورة بحثًا عن تسريب بدلًا من تكرار عملية الشحن.

الهواء بارد.. لكنه بالكاد يصل إليك

قد يكون التكييف قادرًا على إنتاج هواء بارد بالفعل، بينما يشعر السائق أن كمية الهواء الخارجة من الفتحات ضعيفة حتى عند تشغيل المروحة على أعلى سرعة.

وهنا قد يكون السبب أبسط مما يتوقع البعض، إذ يمكن أن يؤدي انسداد فلتر هواء المقصورة بالأتربة والشوائب إلى تقليل كمية الهواء المارة عبر النظام بصورة ملحوظة.

كما قد يرتبط ضعف الدفع بمشكلة في مروحة التكييف الداخلية أو مسارات الهواء، لذلك ينبغي عدم الخلط بين ضعف «البرودة» وضعف «تدفق الهواء»، لأن لكل منهما أسبابًا مختلفة وطريقة فحص مختلفة.

أصوات جديدة عند تشغيل التكييف

ظهور صوت غير مألوف فور الضغط على زر التكييف من العلامات التي تستحق الانتباه، خاصة إذا كان الصوت يشبه الخبط أو الطحن أو الصفير ويتكرر مع تشغيل المكيف ويتوقف عند إغلاقه.

وقد تشير هذه الأصوات إلى مشكلة في أحد الأجزاء المتحركة بالنظام، ومن بينها الضاغط أو البكرة والمحامل المرتبطة به، ما يجعل الاستمرار في تشغيل التكييف دون فحص مخاطرة قد تزيد حجم التلف.

والقاعدة الأكثر أمانًا هنا هي أن التكييف السليم لا يفترض أن يصاحب تشغيله تغير واضح ومفاجئ في أصوات السيارة.

رائحة غير مألوفة تخرج من الفتحات

الرائحة الكريهة أو الرطبة التي تظهر مع تشغيل المكيف ليست أمرًا يجب التعامل معه باعتباره إزعاجًا مؤقتًا فقط.

فقد تنتج الرائحة عن تراكم الأتربة والرطوبة داخل النظام أو على المبخر، أو عن فلتر مقصورة أصبح في حاجة إلى الاستبدال، وهو ما يستدعي تنظيف النظام وفحص الفلتر، خاصة إذا استمرت الرائحة في كل مرة يتم فيها تشغيل التكييف.

أما ظهور رائحة احتراق فيتطلب التعامل معها بحذر أكبر وإيقاف التكييف وفحص السيارة، إذ يمكن أن تكون مرتبطة بمشكلة كهربائية أو بأحد المكونات المتحركة.

البرودة تأتي وتختفي أثناء القيادة

من العلامات المزعجة أيضًا أن يعمل المكيف بصورة طبيعية لبعض الوقت، ثم يتحول الهواء فجأة إلى دافئ قبل أن يعود إلى البرودة مرة أخرى.

هذا الأداء المتقطع قد يكون مؤشرًا على وجود خلل يحتاج إلى تشخيص، بداية من مستوى وسيط التبريد وحساسات النظام، وصولًا إلى الضاغط أو المكونات المسؤولة عن التحكم في دورة التبريد.

وتكرار المشكلة يعني أن انتظار توقف المكيف تمامًا ليس الخيار الأفضل، لأن الفحص في هذه المرحلة قد يكشف الخلل قبل أن يؤدي إلى تلف أجزاء أخرى.

التكييف يبرد أثناء السير فقط

إذا كان المكيف يؤدي بصورة جيدة أثناء تحرك السيارة، ثم تضعف البرودة بشكل واضح عند التوقف في الإشارات أو أثناء الزحام، فقد يكون من الضروري فحص منظومة تبريد المكثف والمراوح.

ويحتاج مكثف التكييف إلى تدفق الهواء للتخلص من الحرارة، لذلك فإن وجود مشكلة في المروحة المسؤولة عن تمرير الهواء عبره قد يظهر بصورة أوضح عند توقف السيارة، بينما تساعد حركة السيارة على توفير تدفق هواء طبيعي أثناء السير.

مياه داخل المقصورة ليست علامة طبيعية

من الطبيعي أن ترى قطرات مياه أسفل السيارة بعد تشغيل التكييف لبعض الوقت، فهي ناتجة عن تكثف الرطوبة وتصريفها إلى الخارج.

لكن العثور على مياه داخل المقصورة، خصوصًا أسفل لوحة القيادة أو عند أقدام الراكب الأمامي، قد يشير إلى انسداد أو مشكلة في مسار تصريف مياه التكثيف، وهي حالة يفضل التعامل معها سريعًا حتى لا تتسبب الرطوبة في روائح غير مرغوبة أو أضرار داخل السيارة.

لا تجعل «شحن الفريون» أول تشخيص

من الأخطاء الشائعة اعتبار أي ضعف في التكييف دليلًا تلقائيًا على حاجته إلى إعادة الشحن، بينما يمكن أن يكون الخلل في فلتر الهواء أو المروحة أو أحد الحساسات أو المكثف أو الضاغط.

كما أن دورة التكييف المغلقة لا يفترض أن تفقد كمية كبيرة من وسيط التبريد بصورة مستمرة دون سبب، ولذلك فإن تكرار الحاجة إلى الشحن خلال فترات قصيرة يستحق البحث عن موضع تسريب.

والأفضل عند ظهور أي من العلامات السابقة إجراء فحص متكامل للنظام، بدلًا من انتظار توقف التكييف في يوم شديد الحرارة، فقد تكون إشارة صغيرة اليوم هي الفرصة الأخيرة لإصلاح بسيط قبل أن تتحول إلى فاتورة أكبر غدًا.

إقرأ ايضاَ

 

وسوم:
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم