مفاجأة غير متوقعة .. اكتشاف معدن من مكونات الياقوت على سطح المريخ

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 18915
مفاجأة غير متوقعة ..  اكتشاف معدن من مكونات الياقوت على سطح المريخ
سرايا - لم يتوقع علماء ناسا أن تحمل صخور تبدو عادية على سطح المريخ مفاجأة جيولوجية بهذا الحجم.

في عام 2025، وجّه مسبار «برسيفيرانس» أحد أجهزته الليزرية نحو ثلاث صخور فاتحة اللون على حافة فوهة «جيزيرو»، بهدف تحليل مكوناتها، لكن النتائج كشفت عن معدن لم يسبق رصده في بيئة مريخية.

المعدن المكتشف هو الكوراندوم، وهو الشكل البلوري لأكسيد الألومنيوم، ويمثل المادة الأساسية التي تتكوّن منها أحجار ثمينة مثل الياقوت والصفير على الأرض. والأكثر إثارة أن الكوراندوم الذي رصده المسبار كان يحمل آثارًا من الكروم، وهو العنصر الذي يمنح الياقوت ألوانه الحمراء والوردية المميزة.

وجاء الاكتشاف بعد فحص ثلاث قطع صخرية منفصلة أطلق عليها الباحثون أسماء Hampden River وCoffee Cove وSmiths Harbour. واستخدم «برسيفيرانس» تقنية تُعرف باسم التحليل الطيفي للتلألؤ الزمني، حيث يسلط الليزر على المعادن ويقيس الضوء المنبعث منها بعد تعرض ذراتها للإثارة.


وأعطت الصخور الثلاث إشارات واضحة تتطابق مع بصمة الكوراندوم الحامل للكروم، بما في ذلك قمم ضوئية عند أطوال موجية مميزة للكوراندوم الموجود على الأرض. كما أظهرت إحدى العينات مدة توهج تقع ضمن النطاق المعروف في عينات الكوراندوم الأرضية.

لكن أهمية الاكتشاف لا تكمن في احتمال ارتباط المعدن بالأحجار الكريمة، بل في اللغز المحيط بطريقة تشكله على المريخ.

عادةً ما يتطلب تكوّن الكوراندوم ظروفًا كيميائية خاصة، من بينها ارتفاع نسبة الألومنيوم وانخفاض السيليكون، إلى جانب درجات حرارة مرتفعة أو عمليات جيولوجية معينة.

وهنا تظهر المفارقة؛ إذ إن الصخور الثلاث التي عثر عليها المسبار غنية بمعدن البلاجيوكليز، وهو معدن سيليكاتي يحتوي أيضًا على الألومنيوم. وبالتالي، فإن اجتماع الكوراندوم والبلاجيوكليز في هذه الصخور يطرح تساؤلات حول الظروف التي سمحت بتكوّن المعدن.


ويرى الباحثون أن فوهة جيزيرو قد تحمل مفتاح تفسير هذا اللغز. فمن المحتمل أن يكون الاصطدام الهائل الذي أحدث الفوهة قبل مليارات السنين قد ولّد درجات هائلة من الحرارة والضغط، وهي ظروف يمكن أن تؤدي إلى تغيرات معدنية شبيهة بتلك التي تحدث في أعماق القشرة الأرضية.

وربما لعبت السوائل الساخنة التي تحركت داخل الصخور دورًا في خلق البيئة الكيميائية الملائمة لتشكّل الكوراندوم.

وتدعم طبيعة المنطقة هذه الفرضية جزئيًا، إذ عُثر على الصخور بالقرب من مواد يُعتقد أنها مرتبطة بعمليات اصطدام عنيفة، إلى جانب وجود أدلة على نشاط حراري مائي قديم في فوهة جيزيرو.

ومع ذلك، لا يعني الاكتشاف أن المريخ يحتوي على أحجار ياقوت كبيرة متناثرة فوق سطحه. فقد رصد العلماء حبيبات مجهرية من الكوراندوم الحامل للكروم داخل الصخور، وليس بلورات ياقوت كبيرة يمكن رؤيتها بالعين المجردة.

ويأمل الباحثون أن يساعد العثور على مصدر هذه الصخور، أو الحصول على عينات منها وإعادتها إلى الأرض مستقبلًا، في كشف تفاصيل أكثر عن الطريقة التي تشكل بها هذا المعدن والظروف التي مر بها المريخ في ماضيه السحيق.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم