"سوار تحتمس الذهبي" .. هل تنجح مصر في استعادة كنزها التاريخي؟

منذ 42 دقيقة
المشاهدات : 20104
"سوار تحتمس الذهبي" ..  هل تنجح مصر في استعادة كنزها التاريخي؟
سرايا - عاد "سوار تحتمس الذهبي" إلى الواجهة مجددًا مع تصاعد المطالبات الشعبية باستعادة عدد من الكنوز المصرية الموجودة في المتاحف الأجنبية، على وقع استرداد بعض القطع الأثرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

ويُعد السوار أحد أشهر قطع الحلّي الملكية المنسوبة إلى عصر الملك تحتمس الثالث، أحد أعظم ملوك الأسرة الثامنة عشرة وصاحب الإمبراطورية المصرية الأوسع نفوذًا، قبل نحو 3500 عام. 

وبحسب دكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السايحة والآثار المصرية،  صُنع السوار من الذهب الخالص وزُين بأحجار كريمة وشبه كريمة مثل اللازورد والعقيق والزجاج الملون، كما يحمل التوقيع الملكي لتحتمس الثالث، ما يمنحه قيمة تاريخية وسياسية كبيرة، إذ لم يكن مجرد قطعة زينة، وإنما رمز للسلطة والشرعية الملكية.


 ويشير شاكر، في تصريح لـ"إرم نيوز"، إلى أن هذا السوار اكتُشف ضمن مقتنيات مقبرة زوجات تحتمس الثالث الأجنبيات في مدينة الأقصر بجنوب مصر، ويُعد من أروع نماذج صياغة الذهب في مصر القديمة.

كما يعكس الأثر مستوى مذهلا في فنون صناعة المجوهرات آنذاك، حيث أظهر الحرفيون المصريون قدرة استثنائية على دمج الذهب بالأحجار الملونة في تصميمات دقيقة ما زالت تبهر خبراء الآثار حتى اليوم.

ويُعرض السوار حاليًا في متحف "رومر - بليتسايوس" بمدينة هيلدسهايم الألمانية، إلا أن الطريق نحو استعادته يبدو أكثر تعقيدا مما يتصور عشاق الحضارة الفرعونية، إذ يرتبط بملف قانوني وتاريخي يمتد لأكثر من قرن، بحسب شاكر. 

كيف وصل إلى ألمانيا؟ 
أوضح كبير الأثريين أن السجلات المتحفية تشير إلى أن السوار وصل إلى ألمانيا ضمن المجموعة الأثرية الضخمة التي جمعها رجل الأعمال الألماني فيلهلم بليتسايوس، الذي أقام في مصر خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر. 

وخلال سنوات إقامته كوّن واحدة من أكبر المجموعات الخاصة للآثار المصرية، مستفيدًا من القوانين السارية آنذاك التي كانت تسمح بتداول بعض القطع الأثرية وشرائها، إضافة إلى نظام "قسمة الآثار" الذي كانت تُوزَّع بموجبه بعض مكتشفات الحفائر الرسمية بين مصلحة الآثار والبعثات أو مموليها وفق اللوائح المعمول بها في ذلك الوقت.

وفي عام 1907 أهدى بليتسايوس مجموعته إلى مدينة هيلدسهايم، لتصبح لاحقا النواة الأساسية لمتحف "رومر - بليتسايوس"، الذي افتتح أبوابه عام 1911 ويضم اليوم واحدة من أهم مجموعات الآثار الفرعونية خارج مصر.

ومن المرجح أنه اشترى السوار من "سوق الآثار في مصر"، إلا أن الوثائق المتاحة لا تحدد تاريخ اقتنائه أو المكان الذي خرج منه على وجه الدقة.

صعوبات عملية
يؤكد دكتور مجدي شاكر أن الرهان على استعادة هذا الأثر وغيره من آثار مصر بالخارج لن يكون مجديًا، على الأقل في المدى القريب، من الناحية العملية نتيجة أسباب قانونية وتاريخية معقدة، فالغرب يعترف بأنه يمتلك مئات الآلاف من القطع المصرية لكنه يرفض إعادتها، متحججًا بمبررات لا تنتهي. 

وبحسب شاكر، يمكن للجهات المصرية أن تبحث تفعيل بدائل أخرى مثل الحصول على نسبة من عائدات مشاهدات الآثار الفرعونية في الغرب،  فضلا عن الحصول على مزايا تفضيلية في البعثات العلمية للبلاد التي تضم آثارًا مصرية، وغيرها من الأفكار القابلة للتنفيذ عمليًا.

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم