السفير اليمني : 180 شخصاً سُحبت منهم الجنسية الكويتية واستردوا «اليمنية»

منذ 37 دقيقة
المشاهدات : 18178
السفير اليمني : 180 شخصاً سُحبت منهم الجنسية الكويتية واستردوا «اليمنية»

سرايا - أكد سفير الجمهورية اليمنية لدى البلاد د.علي منصور بن سفاع متانة العلاقات بين الكويت وبلاده، أشار الى مواصلة التنسيق المشترك والتعاون في المجالات كافة.

وأعلن السفير اليمني في لقاء صحفي عن أكثر من 180 شخصاً «من اليمنيين الذين سُحبت منهم الجنسية الكويتية»، تمكنوا من استرداد جنسيتهم اليمنية، مشيراً إلى أن السفارة تسلمت ملفاتهم، وأحالتها إلى الجهات المختصة في اليمن لاستكمال الإجراءات.

وقال: هناك لجنة من الأحوال المدنية اليمنية والجوازات استقبلت هؤلاء الأشخاص، وقامت بفحص جميع الملفات، وأصدرت لهم وثائق يمنية وجوازات تثبت جنسيتهم اليمنية. وأوضح أن السفارة «لا توجد فيها لجنة خاصة بهذا الملف»، مبيناً أن بعض الحالات لا تزال تظهر من وقت إلى آخر، وتقوم السفارة بدورها برفعها إلى الجهات ذات العلاقة وتزويدها بكل المعلومات والبيانات اللازمة، مؤكداً أن «الأمور تسير بشكل جيد ومن دون تعقيدات».

وعلى صعيد مستجدات الأوضاع في المنطقة، حذر السفير اليمني من خطورة استمرار التهديدات الإيرانية وأذرعها في المنطقة، مؤكداً أن أمن اليمن يرتبط بصورة مباشرة بأمن دول الخليج والمنطقة، وأن أي إخفاق أو اضطراب في اليمن ستكون له انعكاسات حتمية على أمن المنطقة العربية.

وكشف عن توجه لتفعيل الاتفاقية الأمنية القائمة بين الكويت واليمن قريباً، مشدداً على أن أمن البحر الأحمر وباب المندب يمثل أولوية في التعاون الأمني بين البلدين، في ظل السلوك الإيراني العدواني والتهديدات التي تستهدف الملاحة الدولية.

وأكد أن الكويت تعاملت مع التطورات الأخيرة بحنكة سياسية وقدرة أمنية فائقة وضبط للنفس، معتبراً أن تجربتها في إدارة هذه الأحداث ينبغي أن تدرس في مجال الأكاديمية الأمنية والعلوم السياسية.

وأشاد بلقائه مع وكيل وزارة الداخلية اللواء عبدالوهاب الوهيب، واصفاً اللقاء بأنه «طيب ومثمر وأخوي»، وتم خلاله استعراض جملة من القضايا والمواضيع المتعلقة بالعلاقات اليمنية - الكويتية في المجال الأمني والإنساني ومختلف المجالات، مؤكداً أن «الكويت لها بصمات مميزة في اليمن في كل مناحي الحياة».

وعما إذا كانت هناك ترتيبات أو تفاهمات أمنية جديدة بين الكويت واليمن، في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، قال بن سفاع إن «الترتيبات الأمنية بين الكويت واليمن قائمة بشكل جيد، وهناك تنسيق مع الجهات الأمنية في البلدين».

وأضاف أن «ما تشهده المنطقة من مستجدات يتطلب أن نولي الجانب الأمني اهتماماً خاصاً، خصوصا وقد برزت مسائل لم تكن بالحسبان، سواء في اليمن أو الكويت أو دول مجلس التعاون الخليجي، نتيجة للسلوك الإيراني العدواني، ومن الضروري أن يتم التنسيق في هذا الجانب».

وعما إذا كانت الحكومة اليمنية طلبت من الكويت أي دعم أو تعاون أمني جديد خلال المرحلة المقبلة، قال بن سفاع إن «الحكومة اليمنية دائماً هي في هذا الظرف، ومن وقت مبكر، ومنذ بدء نشوء الجمهورية العربية اليمنية في شمال اليمن وجمهورية اليمن، والكويت مدّت يدها بكل سخاء».

وأضاف أن «الكويت بطبيعتها ليس لديها مآرب سياسية ولا توجهات ولا مصالح اقتصادية في علاقتها مع اليمن، فعلاقاتها طبيعية قائمة على الاحترام المتبادل ومد يد العون والتعاون في مختلف المجالات».

وكشف عن وجود «اتفاقية أمنية موجودة بين الأجهزة الأمنية في الجمهورية اليمنية والكويت»، مبيناً أنه «خلال اجتماعنا بالوكيل تم التطرق إليها، ونحن بصدد تفعيلها بكل مراحلها قريبا».

وقال: «نحن أكثر دولة عربية اكتوت بنار إيران منذ 13 سنة، ونحن أيضاً نذوق الأمرين من هذا النظام المارق من خلال أذرعه الموجودة في اليمن، الذراع الحوثية، والموجودة في المنطقة».

وشدد السفير اليمني على أن «أمن البحر الأحمر وباب المندب من الأولويات في التعاون الأمني بين الكويت واليمن».

وقال: «أي ضرر في اليمن أو أي إخفاقات أو مشاكل حتماً سيمتد أثرها إلى كل المنطقة العربية ودول الخليج، ومن يعتقد أنه بمنأى عن السلوك الإيراني العدواني فهو مخطئ».

وأضاف أن «هذا المد العدواني الإيراني لا يهدف إلى إيذاء اليمن فحسب، بل يريد أن يكون اليمن هو الطريق للوصول إلى المنطقة العربية كاملاً». وأشار إلى أن «تهديداتهم في ما يتعلق بالبحر الأحمر وخليج عدن هي إحدى الأدوات التي يستخدمها النظام الإيراني، وأصبح وضعهم متعباً، لا سيما أنهم بدأوا يتصرفون بصورة عشوائية ولا تمت بصلة لا لأخلاق الحرب ولا للأعراف المتفق عليها».

وقال إن «هجمات الحوثيين على الممرات الدولية تستخدم كل الأساليب، ويعتقدون أن الزوبعة التي سيقومون بها يمكن أن تؤثر أو تعيق الملاحة الدولية، وهذا أمر محال، لا سيما أنهم لم يمتلكوا وليس لهم سلطة مباشرة على باب المندب أو البحر الأحمر».

وأوضح أن «الحوثيين عادة يستخدمون الأحياء السكنية ويقومون بضرب الممرات المائية عن بعد بحيث يحول دون اكتشافهم، ولكن التلاحم الموجود في صفوف القوات المسلحة وأجهزة الأمن ورجال القبائل وجميع الخيرين» يمثل عاملاً مهماً في مواجهة هذه التهديدات.

وعن الحل للأزمة اليمنية، قال السفير اليمني: «بلا شك نحن في اليمن حاولنا في أكثر من محطة، من سويسرا إلى الكويت، أن نبحث عن حل سلمي لإخراج اليمن من هذه الإشكالية حفاظاً على المجتمع اليمني».

وأضاف: «لكنهم كعمل ميليشياتي لا يهمه سوى أن يحقق البروباغندا ليضحك بها على كثير من الناس في ما يتعلق بأنه يدافع عن القضية الفلسطينية وأنه ضد أمريكا وإسرائيل، وهو للأسف الشديد يخدم كل تلك الأجندات».

وتابع: «وبالتالي هم عصابة مارقة وأداة ولا يمتلكون ناصية القرار، وبالتالي لا يمكن أن نعلق على الحلول السياسية للقضية اليمنية أو مع الحوثيين أو مع إيران، وبالتالي الحل الأمثل لمعالجة تلك المشكلة هو الحل العسكري للقضاء على هذه الشرذمة».

وعما إذا كان هناك تخوف من استغلال الأراضي اليمنية من قبل أي أطراف إقليمية لتنفيذ أجندات عسكرية تهدد أمن دول الخليج، قال بن سفاع: «بالطبع نحن نخشى من استغلال الأراضي اليمنية، ولا سيما أن الميليشيا الحوثية تسيطر على جزء كبير من المحافظة الشمالية والعاصمة صنعاء، وبالتالي نتوقع هذا بلا شك».

وأشار إلى أن «ما أقدمت عليه المملكة العربية السعودية بالتعاون مع بعض الدول والتنسيق بينها، مثل باكستان وتركيا، أعطانا أيضاً قوة عربية في المنطقة، في الجزيرة والخليج، ويطمئن بوجود قوة دفاعية بأن هناك ثمة من يواجه هذا المد الإيراني العدواني».

القبس

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم