5 آلاف أم 10 آلاف كيلومتر .. هذا هو الموعد الصحيح لتغيير زيت محرك سيارتك

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 12702
5 آلاف أم 10 آلاف كيلومتر ..  هذا هو الموعد الصحيح لتغيير زيت محرك سيارتك

سرايا - أغير الزيت على كام.. سؤال يتكرر بين أصحاب السيارات، وإجاباته لا تقل عددًا عن أنواع الزيوت الموجودة في السوق. البعض يتمسك بقاعدة الـ5 آلاف كيلومتر، وآخرون ينتظرون 7 أو 10 آلاف، بينما تسمح بعض السيارات الحديثة بفترات أطول قد تصل إلى 15 ألف كيلومتر أو أكثر.

وسط كل هذه الأرقام، هناك حقيقة مهمة يغفل عنها كثيرون: لا يوجد رقم واحد يصلح لجميع السيارات.


موعد تغيير الزيت تحدده الشركة المصنعة وفقًا لتصميم المحرك ونوع الزيت وظروف التشغيل، ولذلك قد يكون تغيير الزيت كل 5 آلاف كيلومتر مبكرًا بالنسبة لسيارة، بينما يكون الانتظار حتى 10 آلاف مخاطرة في سيارة أخرى.

لماذا يحتاج المحرك إلى الزيت أصلًا؟

داخل المحرك تتحرك أجزاء معدنية بسرعات هائلة وتحت درجات حرارة مرتفعة، ويأتي الزيت ليصنع طبقة فاصلة بينها تقلل الاحتكاك والتآكل.

ويعمل الزيت على تشحيم أجزاء مثل المكابس وأعمدة الكامات وعمود المرفق وغيرها من المكونات الداخلية، كما يساهم في نقل جزء من الحرارة بعيدًا عن المناطق شديدة السخونة.

ولا تتوقف مهمته عند التشحيم؛ فالزيوت الحديثة تحتوي على إضافات تساعد في تنظيف المحرك ومقاومة الرواسب والأكسدة، وتحمل الملوثات والجزيئات الدقيقة حتى تمر عبر فلتر الزيت.

ولهذا فإن قيادة السيارة بزيت فقد خصائصه لا تعني فقط انخفاض مستوى التشحيم، وإنما فقدان جزء مهم من منظومة حماية المحرك.

إذن.. 5 آلاف أم 10 آلاف؟

الإجابة الصحيحة موجودة أولًا في دليل مالك السيارة.

فالشركة التي صممت المحرك تحدد لزوجة الزيت المطلوبة ومواصفاته وفترة تغييره، بناءً على اختبارات أجريت على المحرك نفسه.

ولهذا لا ينبغي تغيير الزيت عند 5 آلاف كيلومتر لمجرد أن أحد الأصدقاء يفعل ذلك، أو الانتظار إلى 15 ألفًا لأن عبوة الزيت تحمل عبارة تشير إلى قدرته على العمل لمسافة طويلة.

إذا كانت الشركة تحدد تغيير الزيت كل 10 آلاف كيلومتر أو 12 شهرًا على سبيل المثال فهذه هي نقطة البداية، ما لم تكن ظروف تشغيل السيارة تستدعي جدول الصيانة الشاقة الذي تحدده الشركة.

الكيلومترات ليست وحدها التي تحكم

هنا يقع خطأ شائع لدى بعض أصحاب السيارات، إذ يراقبون عداد الكيلومترات فقط وينسون عامل الزمن.

الزيت لا يعمل إلى الأبد لمجرد أن السيارة لا تتحرك كثيرًا، ولهذا تضع الشركات عادة شرطًا يجمع بين المسافة والزمن، أيهما يأتي أولًا.

فإذا كان دليل السيارة يحدد تغيير الزيت عند 10 آلاف كيلومتر أو بعد عام، ووصلت السيارة إلى عام كامل بعدما قطعت 4 آلاف كيلومتر فقط، فإن موعد التغيير يكون قد حان وفقًا لتعليمات الشركة.

زحمة القاهرة قد تغير الحسابات

هناك فرق كبير بين سيارة تقطع 10 آلاف كيلومتر على طريق مفتوح، وأخرى تقطع المسافة نفسها وسط زحام يومي وتوقف مستمر.

في الحالة الثانية قد يعمل المحرك لساعات طويلة بينما يزداد عداد الكيلومترات ببطء.

ولهذا تصنف شركات سيارات كثيرة بعض أنماط الاستخدام ضمن ما يعرف بـظروف التشغيل الشاقة، والتي قد تتطلب تقليل الفترة بين مرات تغيير الزيت.

وتشمل هذه الظروف بحسب الشركة والطراز الرحلات القصيرة المتكررة، والتوقف والحركة باستمرار، والعمل لفترات طويلة على سرعة الخمول، والقيادة في أجواء شديدة الحرارة أو كثيرة الأتربة، وسحب الأحمال الثقيلة.

وهي نقطة تستحق الانتباه في مصر، خصوصًا بالنسبة للسيارات التي تقضي معظم وقتها داخل المدن المزدحمة.

الزيت التخليقي غيّر القواعد القديمة

جزء من انتشار قاعدة تغيير الزيت كل 5 آلاف كيلومتر يعود إلى أجيال سابقة من السيارات والزيوت.

لكن المحركات والزيوت تطورت بصورة كبيرة.

فالزيوت التخليقية بالكامل Full Synthetic تستطيع عادة الاحتفاظ بخصائصها ومقاومة الحرارة والأكسدة لفترات أطول مقارنة بالزيوت المعدنية التقليدية، ولهذا أصبحت فترات الصيانة في كثير من السيارات الحديثة أطول مما كانت عليه قبل سنوات.

بعض الشركات تسمح بالفعل بفترات تتجاوز 10 آلاف كيلومتر في ظروف التشغيل الطبيعية، لكن ذلك لا يعني أن شراء زيت تخليقي مرتفع السعر يسمح لك تلقائيًا بزيادة فترة التغيير.

دليل السيارة يظل هو المرجع.

لا تختار الزيت باللزوجة فقط

ستجد على عبوة الزيت أرقامًا مثل 0W-20 أو 5W-30 أو 10W-40، لكنها ليست المعلومة الوحيدة التي يجب البحث عنها.

فالسيارة قد تحتاج أيضًا إلى مواصفات ومعايير أداء محددة مثل API أو ACEA أو موافقة خاصة من الشركة المصنعة.

استخدام زيت باللزوجة الصحيحة لكنه لا يحمل المواصفات المطلوبة قد يكون اختيارًا غير مناسب للمحرك، خصوصًا مع المحركات الحديثة المزودة بالتيربو وأنظمة التحكم في الانبعاثات والتقنيات الأكثر حساسية.

لذلك يجب مطابقة اللزوجة والمواصفة معًا مع ما تنص عليه الشركة المصنعة.

ماذا يحدث إذا تأخرت في تغيير الزيت؟

مع استمرار الاستخدام يتعرض الزيت للحرارة والاحتراق والملوثات، وتبدأ قدرته على أداء وظيفته في التراجع.

وقد تتكون الرواسب داخل المحرك، ويزداد التآكل والاحتكاك، بينما يصبح الزيت أقل قدرة على حماية الأجزاء الداخلية في ظروف التشغيل القاسية.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن المحرك سيتوقف بمجرد تجاوز موعد الصيانة بمئات الكيلومترات، لكن تكرار التأخير لفترات طويلة يمكن أن يقلل عمره ويرفع احتمالات الأعطال وتكاليف الإصلاح مستقبلًا.

نقص الزيت أخطر من انتظار موعد التغيير

هناك خطأ آخر: اعتبار تغيير الزيت في موعده كافيًا وعدم فحص مستواه بين مواعيد الصيانة.

بعض المحركات تستهلك كمية من الزيت بصورة طبيعية، وقد يزداد الاستهلاك مع ارتفاع عدد الكيلومترات أو وجود مشكلة ميكانيكية.

لذلك يُفضل فحص مستوى الزيت بصورة دورية وفق تعليمات الشركة، خاصة قبل الرحلات الطويلة.

وإذا لاحظت انخفاض المستوى باستمرار، فلا تكتفِ بإضافة الزيت في كل مرة؛ يجب البحث عن السبب، سواء كان تسريبًا خارجيًا أو استهلاكًا داخليًا غير طبيعي.

وماذا عن فلتر الزيت؟

فلتر الزيت ليس تفصيلة ثانوية.

مهمته حجز الملوثات والجزيئات التي يحملها الزيت أثناء دورانه داخل المحرك، ولذلك يجب الالتزام بموعد تغييره الذي تحدده الشركة، وغالبًا ما يتم استبداله بالتزامن مع تغيير الزيت في برامج الصيانة المعتادة.

وضع زيت جديد مع فلتر انتهى عمره يقلل من الفائدة التي تبحث عنها من عملية الصيانة.

لا تجعل لون الزيت حكمك الوحيد

يعتقد بعض السائقين أن تحول الزيت إلى اللون الداكن يعني ضرورة تغييره فورًا، لكن اللون وحده لا يكفي للحكم على حالته.

فالزيت يمكن أن يصبح داكنًا أثناء قيامه بوظيفته في حمل نواتج الاحتراق والملوثات، خصوصًا في بعض أنواع المحركات.

والعكس صحيح أيضًا؛ أن يبدو الزيت مقبولًا على عصا القياس لا يعني بالضرورة أن خواصه الكيميائية لا تزال كما كانت.

لذلك فإن الاعتماد على موعد الصيانة المحدد للسيارة أكثر دقة من الحكم باللون فقط.

الخلاصة.. لا تحفظ رقمًا واحدًا

إذا أخبرك أحدهم أن كل السيارات يجب أن تغير الزيت عند 5 آلاف كيلومتر، فهذه ليست قاعدة عامة. وإذا أكد آخر أن الزيوت الحديثة تعمل دائمًا 15 ألف كيلومتر، فهذه أيضًا إجابة ناقصة.

افتح دليل سيارتك وابحث عن نوع الزيت ومواصفاته وفترة تغييره في الاستخدام الطبيعي والشاق، والتزم بالمسافة أو المدة الزمنية أيهما يأتي أولًا.

فالموعد الصحيح لتغيير الزيت ليس 5 آلاف أو 7 آلاف أو 10 آلاف كيلومتر بالضرورة.. الموعد الصحيح هو الذي حددته الشركة لمحرك سيارتك وظروف استخدامك.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم