تحركات برلمانية ودراسات تحذر من مخاطر الزواج عبر التطبيقات الإلكترونية بمصر

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 43702
تحركات برلمانية ودراسات تحذر من مخاطر الزواج عبر التطبيقات الإلكترونية بمصر
سرايا - تصاعدت التحذيرات البرلمانية والمجتمعية في مصر من زيادة الاعتماد على تطبيقات ومواقع التعارف والزواج عبر الإنترنت، وسط مخاوف من تحول بعض هذه المنصات إلى بيئة جاذبة لعمليات النصب والابتزاز وانتحال الهوية.

وأعلنت عضو مجلس النواب المصري، سولاف درويش، عن نيتها التقدم بـ "اقتراح برغبة" إلى لجنة الاتصالات في البرلمان للمطالبة باتخاذ إجراءات حاسمة بحق تطبيقات الزواج الإلكترونية، مشددة على أن بعض المنصات باتت تمثل بيئة غير منضبطة تهدد حقوق الفتيات والأسر وتفتقر إلى الضمانات القانونية والاجتماعية.

وأوضحت درويش أن الزواج "ميثاق غليظ" لا ينبغي أن يتحول إلى معاملة إكترونية تقود في كثير من الأحيان إلى إهدار الحقوق أو عمليات نصب، كاشفة عن رصدها حالة لشخص تزوج عبر الإنترنت، ليكتشف لاحقا عدم صلاحية الطرف الآخر وأسرته، مما أدى إلى نزاعات انتهت بحصول الزوجة على الشقة ومستحقات مالية ثم اختفائها دون وجود ذوين يمكن الرجوع إليهم.

وطالبت النائبة بمنع هذه الظاهرة بشكل حاسم، وعدم إتمام أي زيجات عن طريق أقراب أو أشخاص مجهولين عبر الشابكة، مع ضرورة تدخل المؤسسات الدينية للتوعية بخطورتها.

ويأتي هذا الجدل في وقت كشفت فيه بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر عن تراجع عدد عقود الزواج خلال عام 2024 بنسبة 2.5 بالمئة ليصل إلى 936.7 ألف عقد، مقابل ارتفاع حالات الطلاق بنسبة 3.1 بالمئة، مع استحواذ الفئة العمرية بين 25 و30 عاما على 41 بالمئة من إجمالي عقود الزواج.

وعلى الرغم من أن الزواج التقليدي يبقى النموذج الأكثر انتشارا في المجتمع المصري، فإن بعض التجارب الرقمية انتهت بخطبة رسمية وزواج، مثل قصة الشابة هبة عادل التي كتبت لها التجربة بالنجاح بعد أن استمعت لتجارب صديقاتها، حيث نشأ التواصل عبر تطبيق للزواج لينتهي بالارتباط الرسمي.

وفي صدد القراءة الاجتماعية، كشف أستاذ علم الاجتماع والمشرف على برنامج بحوث الشباب بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، الدكتور وليد رشاد، عن نتائج دراسة مسحية أجريت على عينة ممثلة للمجتمع المصري قوامها 1807 مفردات، إضافة إلى 80 أسرة تزوجت عبر الإنترنت.

وأظهرت النتائج أن 41.6 بالمئة من المصريين يعلمون بوجود مواقع وصفحات ممخصصة للزواج الإلكتروني، غير أن 8.8 بالمئة فقط يترددون عليها بصورة منتظمة، فيما يتابعها 26.8 بالمئة أحيانا.

ويوضح رشاد أن "حب الاستطلاع" تصدر أسباب متابعة هذه المنصات بنسبة 83 بالمئة، لافتا إلى أن أكثر من نصف المشاركين لا يثقون في العلاقات الناشئة عبر الشابكة ويعتبرونها غير حقيقية أو غير مستقرة.

في المقابل، أبدى 41.2 بالمئة ثقة بهذه العلاقات، يرجعها 24 بالمئة منهم إلى تشابهها مع العلاقات الواقعية. وأشار إلى أن ارتفاع سن الزواج والاعتماد اليومي على الإنترنت من أبرز الدوافع للتعارف الإلكتروني، في حين يبقى رفض الأهل—الذي شكل نحو ربع الحالات المدروسة إلى جانب احتمالات الغش والخداع وضعف التفاهم، من أبرز التحديات التي تواجه هذا النمط من الزواج.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم