ميثاق شرف شعبي لمقاطعة المناسبات التي يحضرها نواب التعديلات العقارية

منذ 4 ساعات
المشاهدات : 132260
ميثاق شرف شعبي لمقاطعة المناسبات التي يحضرها نواب التعديلات العقارية
سرايا - حسين السلامين- تزايدت وتيرة المطالبات الشعبية الحاشدة في مختلف المحافظات الأردنية نحو ضرورة اتخاذ موقف اجتماعي وسياسي صارم وغير مسبوق لمحاسبة نواب المصالح.

ورصدت "سرايا" تداول وثيقة، وميثاق شرف إلكتروني اجتاح منصات التواصل الاجتماعي، يعلن فيه المواطنون بصورة قاطعة حظر ومقاطعة كافة المناسبات الاجتماعية والرسمية التي يحضرها النواب الذين خذلوا قواعدهم الانتخابية وصوتوا بالموافقة على التعديلات الأخيرة لقانون الملكية العقارية.

وتضمن متن الوثيقة العقابية التي نشرها وتبناها الآلاف من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي صيغة حازمة جاء فيها: "أعلن للجميع بأنني أعفي الأهل والأصدقاء من توجيه أي دعوة لي لحضور أي مناسبة تخصهم، إن كان صاحب الدعوة مضطراً بحكم الواجب أو العُرف لتوجيه دعوة مماثلة إلى أي من النواب الذين وافقوا على تعديلات قانون الملكية العقارية.

وجاء هذا البند لرفع الحرج الاجتماعي عن العائلات، واضعاً كرامة الوطن وحقوقه السيادية فوق كل المجاملات العشائرية التقليدية.

ولم تقف الشروط الشعبية المبتكرة عند حدود الامتناع عن الحضور، بل حملت تهديداً صريحاً بكسر الطقوس السائدة، حيث أكد الموقعون على البيان الرقمي أنهم لن يتورعوا إطلاقاً عن مغادرة المكان والقاعة التي ينعقد فيها أي لقاء اجتماعي فوراً، وقبل اكتمال المراسيم وبث الطقوس المعتادة للمناسبة، في حال اكتشافهم حضور أي من النواب التعديلات العقارية للفعالية.

ويمثل هذا الإجراء صفعة معنوية قاسية تهدف لإيصال حجم السخط الشعبي المتراكم ضد التخاذل النيابي لعصب القرار بالدولة.

ولضمان اتساع رقعة المقاطعة وتحولها إلى نهج ميداني لأول مرة عابر للمدن والقرى والتجمعات السكانية، دعا منظمو الحملة ومؤيدوها المواطنين إلى ضرورة القيام بثلاث عمليات بسيطة ومؤثرة لديمومة الزخم، وتتمثل الآلية في نسخ نص المنشور التحذيري كاملاً، وإبدال الاسم باسم صاحب الحساب الجديد، ومن ثم إعادة النشر الفوري على الصفحات الشخصية والمجموعات الإخبارية لكل مواطن ترسخ في ضميره الاقتناع بجدوى هذه الخطوة السيادية الهادفة لصون مقدرات الوطن.

ويلاحظ المتابع لكواليس هذا الحراك الاستثنائي وجود محور رقابي وشعبي حاد يضع النواب الممتنعين والـموافقين تحت وطأة عزلة مجتمعية خانقة ومستحقة داخل قواعدهم الانتخابية على طول إمتداد رقعة المملكة الأردنية الهاشمية.

ويرى مراقبون لدى حديثهم لـ "سرايا" أن لجوء الشارع إلى سلاح المقاطعة الاجتماعية يعكس وعياً فكرياً وحصيفاً يتجاوز الشعارات الجوفاء، بعد أن غاب مجلس النواب بأكمله عن حماية حقوق المواطنين، لتتحول هذه الخطوة الميدانية إلى مدرسة سياسية شعبية تلقن تجار المواقف درساً قاسياً سيذكره التاريخ طويلاً عند العودة إلى صناديق الاقتراع.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم