وزير الخارجية السعودي: القدس تتعرض إلى انتهاكات إسرائيلية متواصلة

منذ 52 دقيقة
المشاهدات : 18540
وزير الخارجية السعودي: القدس تتعرض إلى انتهاكات إسرائيلية متواصلة

سرايا - قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الأربعاء، إن القدس تتعرض إلى انتهاكات إسرائيلية متواصلة تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم.

وأدان في كلمته خلال الاجتماع الوزاري المخصص لدعم القدس وأماكنها المقدسة والمنعقد في العاصمة عمان الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في غزة والتي تعتبر تحديا مباشرا لاتفاق السلام.

وأكد بن فرحان على الدور التاريخي الذي تضطلع به المملكة الأردنية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وصون هويتها التاريخية.

وتابع: "نجتمع اليوم في وقت تتعرض فيه مدينة القدس، بما فيها المسجد الأقصى المبارك، لانتهاكات متواصلة تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، وتقويض هوية المدينة وطابعها العربي والإسلامي والمسيحي".

وأكد بن فرحان على أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، وأن جميع الإجراءات الأحادية -بما في ذلك الاستيطان، ومصادرة الأراضي، والاقتحامات، ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة- باطلة ولاغية، ولا يمكن أن تنشئ أي حق أو واقع قانوني.

وقال بن فرحان: "ترفض المملكة أي محاولات لتوظيف خطاب حرية العبادة لتبرير إجراءات تهدف إلى تكريس واقع سياسي واحتلالي جديد في القدس، أو إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة".

وأكد أن حماية القدس ليست قضية دينية أو إنسانية فحسب، بل هي ركيزة أساسية لأي سلام عادل ودائم.

وشدد على أن تبرير العنف أو التحريض عليه استناداً إلى ادعاءات دينية أو عقائدية يمثل انحرافاً خطيراً عن القيم المشتركة للأديان السماوية، ويتعارض مع مبادئ المساواة في الكرامة الإنسانية وقدسية الحياة البشرية.

وتابع: "في الوقت الذي رحبت فيه المملكة العربية السعودية بإعلان الرئيس دونالد ترامب للمضي نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة ومن خطة السلام الشاملة، فإننا ندين بأشد العبارات الانتهاكات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، والتي تعتبر تحدياً مباشراً للاتفاق، وتقوض الزخم الذي أوجدته، وتخدم أجندات المعرقلين الساعين إلى إفشال مسار السلام".

ودعا بن فرحان المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات في قطاع غزة والضفة الغربية، وحماية المقدسات، ودعم صمود الشعب الفلسطيني، ورفض خطاب الكراهية والتفوق الديني والعنصري، ومحاسبة جميع أشكال التحريض التي تؤدي إلى تأجيج العنف وإرهاب المستوطنين، وجميع الممارسات التي تؤدي إلى تقويض فرص التعايش والسلام.

وأكد استمرار السعودية في العمل بالشراكة مع الأشقاء والشركاء الدوليين، بما في ذلك من خلال التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، والبناء على الزخم الذي شهده الاجتماع الأخير في روما، والذي أطلق مسار الحوار بين الأديان في إطار تنفيذ خطة السلام الشاملة، انطلاقاً من الإيمان بأن تعزيز ثقافة الاحترام المتبادل والتعايش بين أتباع الأديان السماوية الثلاث يشكل ركيزة أساسية لدعم الجهود السياسية وتحقيق السلام.

وختم بن فرحان: "القدس التي تهوى إليها قلوب الملايين من المسلمين والمسيحيين واليهود يجب أن تكون مدينة للسلام والتعايش، ورمزاً لما يمكن أن يجمع الإنسانية، لا ساحة للصراع ولفرض الأمر الواقع. وأن حمايتها وصون مكانتها التاريخية والقانونية هو أحد المفاتيح الأساسية لتحقيق سلام عادل ودائم، وإنهاء الصراع، وبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار لجميع شعوب المنطقة".

المملكة

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم