نوفل يكتب: المواجهة تتسع في الشرق الأوسط .. فهل اقتربت ساعة التغيير والتحرير؟

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 12059
نوفل يكتب: المواجهة تتسع في الشرق الأوسط ..  فهل اقتربت ساعة التغيير والتحرير؟
الصيدلي عدوان قشمر نوفل

الصيدلي عدوان قشمر نوفل

قراءة في المشهد الإقليمي

منذ السابع من أكتوبر، لم تعد المنطقة كما كانت. فما يجري ليس مجرد حرب في غزة أو مواجهة محدودة بين أطراف متنازعة، بل زلزال سياسي وعسكري يعيد تشكيل الشرق الأوسط بأكمله. فقد اتسعت رقعة المواجهات من فلسطين إلى لبنان، ثم إلى سوريا والعراق وإيران، وأصبحت الولايات المتحدة طرفاً عسكرياً مباشراً في أكثر من ساحة، في مشهد غير مسبوق منذ عقود.

ومن يقرأ ما بين السطور يدرك أن المنطقة تقف على أعتاب مرحلة جديدة. فالتحالفات التقليدية تتعرض للاهتزاز، وموازين القوى لم تعد ثابتة كما كانت، فيما تتسع دائرة المواجهة يوماً بعد يوم لتشمل أطرافاً إقليمية ودولية لم تكن منخرطة بهذا المستوى من قبل.

لقد راهنت إسرائيل على أن القوة العسكرية وحدها كفيلة بحسم الصراع، إلا أن الحرب الممتدة أثبتت أن تدمير المدن، وقتل المدنيين، وهدم المستشفيات والمدارس ودور العبادة، لا ينهي قضية ولا يمحو شعباً من التاريخ. وعلى العكس، فإن حجم المأساة الإنسانية أعاد القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام العالمي، وفتح باباً واسعاً لمراجعة العديد من السياسات والمواقف الدولية.

ويُظهر التاريخ أن لكل فعل رد فعل، وأن الظلم إذا بلغ مداه يولّد عوامل مقاومته. وهذه سنة من سنن الحياة؛ فالإفراط في استخدام القوة قد يمنح تفوقاً مؤقتاً، لكنه في الوقت ذاته قد يخلق ظروفاً جديدة تُفضي إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي على المدى البعيد.

واليوم تبدو المنطقة وكأنها تدخل مرحلة إعادة تشكيل شاملة. فالحشود العسكرية تتزايد، والاستقطاب الإقليمي يشتد، والتحالفات يعاد رسمها، فيما تعود فلسطين لتكون محوراً رئيسياً في معادلات الشرق الأوسط.

ولا شك أن الثمن كان وما زال باهظاً؛ آلاف الضحايا، ومدن مدمرة، وأزمات إنسانية غير مسبوقة. إلا أن صفحات التاريخ تشير أيضاً إلى أن التحولات الكبرى غالباً ما جاءت بعد مراحل من الألم والصراع، وأن الشعوب دفعت أثماناً باهظة قبل أن تحقق تطلعاتها الوطنية.

إن الحديث عن قرب التحرير لا يُعد إعلاناً عن موعد محدد، بل هو قراءة لمسار تاريخي يشير إلى أن استمرار الاحتلال وسياسات القوة وحدها لا يمكن أن يدوم إلى ما لا نهاية، وأن الشعوب التي تتمسك بحقوقها لا تفقدها مهما طال الزمن.

ويبقى السؤال الجوهري: هل نشهد بداية ولادة شرق أوسط جديد تكون فيه فلسطين في قلب التحولات؟ لا أحد يملك إجابة قاطعة، لكن المؤكد أن المنطقة تعيش لحظة تاريخية استثنائية، وأن ما بعد السابع من أكتوبر لن يكون كما قبله.

لقد بدأت عجلة التاريخ بالدوران من جديد، وما يجري اليوم قد يكون مقدمة لتحولات كبر
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم