قرار صيني يهز صناعة السيارات .. حظر تقنية مقابض الأبواب الخفية بدءاً من 2027

منذ 28 دقيقة
المشاهدات : 9544
قرار صيني يهز صناعة السيارات ..  حظر تقنية مقابض الأبواب الخفية بدءاً من 2027
سرايا - في خطوة قد تعيد رسم ملامح تصميم السيارات الحديثة، قررت الصين حظر استخدام مقابض الأبواب الخفية والقابلة للسحب في السيارات الجديدة، اعتبارًا من عام 2027، على خلفية تصاعد المخاوف بشأن تأثيرها في سلامة الركاب وفرق الإنقاذ خلال الحوادث.

ويثير القرار تساؤلات بشأن احتمال توجه دول أخرى إلى اعتماد قواعد مماثلة، بعدما تحوّلت هذه المقابض خلال السنوات الأخيرة إلى سمة بارزة في السيارات الكهربائية والحديثة.

وتبنت شركات عديدة المقابض الخفية لما تمنحه للسيارات من تصميم انسيابي يقلل مقاومة الهواء ويعزز مظهرها الأنيق، إلا أن السلطات الصينية رأت أن هذه المزايا الجمالية لا تبرر المخاطر المحتملة.

وأقرت الصين معيارًا وطنيًّا جديدًا يُلزم جميع السيارات الجديدة المزودة بأبواب جانبية باعتماد مقابض ميكانيكية قابلة للتشغيل، حتى عند انقطاع الكهرباء أو وقوع حادث شديد أو تعطل بطارية المركبة الكهربائية.

وتدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ في الأول من يناير/كانون الثاني 2027، فيما مُنحت الطرازات المعتمدة سابقًا مهلة حتى عام 2029 لتوفيق أوضاعها.


لماذا تعتبر خطرة؟
تكمن المشكلة الأساسية في اعتماد كثير من هذه المقابض على الأنظمة الإلكترونية.

ففي حال انقطاع التيار الكهربائي بعد وقوع حادث أو تعطل النظام الإلكتروني، قد يصبح فتح الأبواب من الخارج أو الداخل أمرًا بالغ الصعوبة؛ ما قد يؤخّر عمليات الإنقاذ.

كما أن بعض السيارات تعتمد على مقابض خفية بالكامل أو أزرار إلكترونية لفتح الأبواب، بينما تكون آليات الفتح اليدوية الاحتياطية مخفية أو غير واضحة للركاب، وهو ما قد يربكهم في حالات الطوارئ ويضيع وقتًا ثمينًا.

وقد أسهمت عدة حوادث، شهدت تعذر الوصول السريع إلى الركاب، في زيادة الضغوط لتشديد معايير السلامة.

قواعد جديدة
لا يعني القرار العودة إلى التصاميم التقليدية بالكامل، بل يركز على ضمان وجود وسيلة ميكانيكية واضحة وفعالة لفتح الأبواب في جميع الظروف.

وتشترط اللوائح الجديدة أن تحتوي كل سيارة على مقابض خارجية وداخلية ميكانيكية مستقلة، وأن تعمل المقابض حتى عند فقدان الطاقة الكهربائية.

كذلك، يجب أن تكون آلية الفتح واضحة وسهلة التعرّف عليها، وأن تسمح بفتح الأبواب دون الحاجة إلى أدوات أو مصادر طاقة خارجية.


مراقبة التطورات
حتى الآن، لم تعتمد دول أخرى حظرًا مماثلًا، إلا أن الجهات المعنية بسلامة السيارات تراقب التطورات عن كثب.

على سبيل المثال تشير هيئة تقييم سلامة السيارات الأسترالية إلى أن السيارات المزودة بمقابض كهربائية أو قابلة للسحب يجب أن تتيح فتح الأبواب بعد الحوادث بسهولة، وأنه لا يجوز أن تتطلب عمليات الإنقاذ توصيل بطارية خارجية أو اللجوء إلى وسائل معقدة للوصول إلى المقابض.

كما تشترط اختبارات السلامة أن تكون المقابض قابلة للاستخدام بعد الاصطدام.

ويرى خبراء أن القرار الصيني قد ينعكس على الأسواق العالمية، خاصة أن العديد من السيارات المبيعة في جميع أنحاء العالم تُصنع في الصين أو تَعتمد تصميمًا مشابهًا؛ ما قد يدفع الشركات إلى توحيد مواصفات سياراتها عالميًّا بدلًا من إنتاج نسخ مختلفة لكل سوق.

تأثير عالمي
يؤكد القرار أن صناعة السيارات بدأت تشهد تحولًا في الأولويات، إذ لم يعد التركيز مقتصرًا على التصميم والانسيابية، بل أصبح عنصر السلامة عاملًا حاسمًا في اعتماد التقنيات الجديدة.

ومع استمرار انتشار السيارات الكهربائية، قد تتحول القواعد الصينية إلى مرجع عالمي يدفع مزيدًا من الدول إلى إعادة تقييم المقابض الإلكترونية المخفية، لتصبح سهولة الوصول إلى الركاب في حالات الطوارئ أولوية تتفوق على الاعتبارات الجمالية.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم