سرايا - وصلت إلى "سرايا" معلومات تفيد بإدراج أحد موظفي وزارة الشباب ضمن قائمة "الفائض العام" في إطار إجراءات إعادة الهيكلة، وذلك بعد صدور حكم قطعي عن المحكمة الإدارية العليا بإلغاء قرار نقله السابق.
وبحسب المعلومات التي وصلت إلى "سرايا"، فإن القرار الجديد أثار تساؤلات لدى متابعين للقضية، لا سيما أن المحكمة الإدارية العليا كانت قد قضت بإلغاء قرار نقل الموظف، بعد أن خلصت إلى عدم مشروعيته وعدم قيامه على مبررات تحقق المصلحة العامة، وفقًا لما ورد في حيثيات الحكم.
وتعود تفاصيل القضية إلى قرار سابق اتخذه وزير الشباب الدكتور رائد العدوان بنقل رئيس قسم الملاعب في مدينة الحسن للشباب، معتز الملكاوي، إلى مجمع كفريوبا الرياضي، حيث طعن الموظف بالقرار أمام القضاء الإداري.
ووفقًا للحكم الصادر عن المحكمة الإدارية العليا، فقد اعتبرت المحكمة أن قرار النقل قام على مركز قانوني مختل ومطعون في صحته، ومبني على قرار سابق غير قانوني، مشيرة إلى وجود إشكاليات تتعلق بالاختصاص والسبب، وفقًا لما ورد في حيثيات الحكم.
كما أشارت تفاصيل القضية إلى أن إنهاء تكليف الموظف من مهام إدارة مدينة الحسن للشباب بالوكالة جاء بقرار شابه، بحسب الحكم القضائي عيب عدم الاختصاص ووقع ضمن دائرة البطلان.
وبحسب ما ورد في ملف القضية، فإن قرار النقل جاء تحت ذريعة "التدوير الوظيفي وتحقيق مصلحة العمل"، وفق ما أفادت به النيابة العامة لدى المحكمة، إلا أن المحكمة الإدارية العليا لم تأخذ بهذا السبب، وبيّنت أن تسلسل وتعاقب القرارات المتخذة بحق الموظف تضمن إشكاليات قانونية جوهرية مست ركني الاختصاص والسبب، الأمر الذي استوجب رقابة القضاء الإداري لإعادة الأمور إلى نصابها القانوني الصحيح.
وبعد صدور الحكم، أُدرج اسم الموظف لاحقًا ضمن قائمة "الفائض العام" الصادرة في إطار إعادة الهيكلة، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى ارتباط هذا الإجراء بالحكم القضائي، وما إذا كان ينسجم مع مقتضيات تنفيذ الأحكام القضائية.
وكان وزير الشباب الدكتور رائد العدوان قد أوضح، خلال اتصال هاتفي ضمن أحد البرامج الإذاعية الصباحية، أن إعادة الهيكلة أسفرت عن تخفيض عدد المراكز الشبابية من 179 إلى 135 مركزًا، ما نتج عنه وجود فائض، إضافة إلى تخفيض الأقسام الإشرافية في المراكز وبيوت الشباب من 342 قسمًا إلى 162 قسمًا. الا ان مدينة الحسن للشباب تحديداً لم يتم ادراج اي موظف منها في قائمة الفائض العام سوى رئيس قسم الملاعب معتز ملكاوي .
ومن جانب آخر، يرى متابعون للقضية أن إدراج عدد من الموظفين ضمن قائمة الفائض العام، والبالغ عددهم 19 موظفًا وموظفة، أثار تساؤلات حول طبيعة هذه الإجراءات.
كما تثير القضية تساؤلات حول جدوى اللجوء إلى القضاء إذا كانت القرارات الصادرة عنه يمكن أن تواجه بإجراءات إدارية جديدة، وهي نقطة ينتظر متابعون لها إيضاحات من الجهات المعنية.
وتحفظ سرايا حق الرد لكل من ورد اسمه في الخبر اعلاه او اشار اليه.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات