محيلان يكتب: التنافس (المحمود) بين الحسين/اربد والفيصلي .. صراع الديكة!

منذ 2 أسبوع
المشاهدات : 9989
محيلان يكتب: التنافس (المحمود) بين الحسين/اربد والفيصلي ..  صراع الديكة!
الصحفي مجدي محيلان

الصحفي مجدي محيلان

أجمل ما في الموسم الكروي المقبل هو التحضير غير المسبوق من قِبل قطبي الكرة الأردنية، الحسين إربد والفيصلي. فالتعاقدات مكلفة، والاختيارات مدروسة، والأجهزة الفنية على مستوى عالٍ، والمحترفون يبشرون بموسم مميز، فيما تتابع الجماهير المشهد باهتمام، شأنها شأن جماهير بقية أندية المحترفين. لكن، هل حُسم لقب الدوري منذ الآن؟ وأين بقية الفرق التي اكتفت بتعاقدات خجولة لا تسمن ولا تغني من جوع؟ بل إن بعض الفرق، وبخاصة تلك التي نافست على اللقب في الموسم الماضي، رفعت الراية البيضاء مبكرًا، وزادت من طينها بلة، فسارعت إلى بيع نجومها أو إعارتهم لسداد ديونها المتراكمة، بعد أن اقتنعت بأنه لا مجال لمنافسة من حشد النجوم، وأنفق الأموال، وأبرم التعاقدات، وبيّت النية.

أقول: إن موسمًا كرويًا ثنائي القطبية، «والمكتوب يُقرأ من عنوانه»، أمر لا يسر الخاطر. فما قيمة بقية الفرق إذا اكتفت بلعب دور «الهارب من الهبوط» دون طموح أو أمل؟ ففي الوقت الذي تجاوزت فيه تكاليف إعداد فريق منافس عدة ملايين من الدنانير، هناك فرق لم تستطع توفير عُشر هذا المبلغ لتغطية نفقات المدربين والعقود المحلية وعقود اللاعبين المحترفين.

والشاهد أن هناك فرقًا أخرى نشطت في سوق الانتقالات والتعاقدات، وأقامت معسكرات تدريبية، لكنها -وللأسف- لم تفعل ذلك بالقدر الذي يمكّنها من المنافسة الحقيقية. بل إن معظمها، ومن القراءة الأولى، يمنحك انطباعًا بأنها تخوض مباريات مفروضة عليها، ولو لم تلعبها لتعرضت للعقوبات المنصوص عليها في تعليمات الاتحاد، أي كما يقال: «مجبرٌ أخاك لا بطل».

فهل كُتب علينا، باستثناء الموسم الماضي، أن يبقى التنافس محصورًا بين فريقين فقط؟ وماذا لو ابتعد الحسين إربد والفيصلي بفارق كبير من النقاط؟ فبأي نفسية، وبأي طموح، ستخوض بقية الفرق مبارياتها؟ ومن هنا، فهل يعيد اتحاد كرة القدم النظر في نظام دوري المحترفين القائم على ثلاث مراحل، بما يحفز الأندية ويزيد من حدة المنافسة، والاستعاضة عن المرحلة الثالثة ببطولة مستحدثة تنقذ موسم فريق نافس بقوة، لكنه لم ينجح في الظفر بإحدى بطولات الاتحاد الثلاث؟

وصدق من قال: لكل زمان دولة ورجال.

الصحفي مجدي محمد محيلان.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم