السودان .. انتشار مفاجئ للتماسيح في قرى مطلة على النيل يثير الرعب

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 28823
السودان ..  انتشار مفاجئ للتماسيح في قرى مطلة على النيل يثير الرعب
سرايا - أثار انتشار مفاجئ لعشرات التماسيح الكبيرة في عدد من القرى السودانية المطلة على نهر النيل، رعباً شديداً بين الأهالي، لاسيما بعد أن خسر عدد من الأشخاص حياتهم بين فكي تلك الزواحف المفترسة.

ووقعت آخر تلك الحوادث في جزيرة "صاي" شمال السودان، قبل نحو 3 أسابيع، حيث باغت تمساح ضخم المزارع الشاب عمر محمد عبد الخالق أثناء تأدية عمله على الضفاف، وفق ما نقلت صحيفة "الشرق". 


وأمام مرأى ومسمع من الأهالي والأصدقاء، سحب التمساح المزارع بسرعة خاطفة إلى داخل المياه وابتلعه كلياً.

وروى محمد آدم، صديق الضحية عمر، تفاصيل تلك الحادثة المأساوية التي وقعت أمامه مع اثنين آخرين من الأصدقاء، وقال: "استحممنا وكان الوضع هادئاً، ولا يوجد أي شي عند خروجنا.. ثم قام شيء بجره (الضحية عمر) من الخلف، وصاح بصوت عال، فنظرت إليه متفاجئاً، وقلت ما هذا؟ عندما نظرت، كان المكان مليئاً بالطين ولم يظهر أي شيء".

وأضاف: "نادينا على صاحب الفايبر (زورق سريع) ليأتِ إلينا، كنا قد علمنا بأنه غرق وأن شيئاً ما سحبه للخلف.. وعندما جاء الرجل قال قد يكون تمساحاً، وعندما ذهب باتجاه الشمال ليعرف أين سحبه، ظهر بالقرب منا، وكان يحمله تمساحٌ بطول يتراوح من 6 إلى 7 أمتار".

وتابع آدم: "التمساح التهم الفتى، ظللنا نصيح، عاد وغطس، وعاد مرة أخرى للسطح، أطلقوا عليه الرصاص بواسطة سلاح، عاد إلى الداخل مرة ثانية، عندما غطس لم يخرج مرة أخرى".

وأوضح أنهم لم يعثروا على جثمان عمر إلا بعد مرور 3 أيام على الواقعة الأليمة. 


ولم يقتصر الأمر على مناطق شمال السودان فقط، بل ظهر عدد من التماسيح في ضاحية "الكلاكلة" جنوب العاصمة الخرطوم، وهو ما زاد من حالة الهلع والرعب بين الناس.

وقال المزارع حسن محجوب: "لا زلنا نسمع صوت التمساح منذ وقوع الحادث، حيث يضرب المياه ويقوم بالدوران فيها، ونحن لا نستطيع الذهاب، ونتواجد في أماكن الزراعة فقط.. والمزارعون يعيشون في ذعر، حتى النوم في الليل أصبح صعباً" وفق تعبيره.

ويُعد التمساح النيلي (Crocodylus niloticus) أحد أهم المفترسات المائية في إفريقيا، وعنصراً أساسياً في الحفاظ على التوازن البيئي داخل النظم النهرية، وينتشر تاريخياً في النيلين الأزرق والأبيض، ونهر عطبرة، ومستنقعات الدندر، بينما تُمثل بحيرة النوبة أكبر موائله الطبيعية في السودان.

ويقول خبراء بيئيون إن خروج التماسيح النيلية واقترابها من الشواطئ المأهولة يرتبط بعدة عوامل، بعضها يتعلق بالظروف البيئية، إضافة إلى الأنشطة الزراعية وتذبذب مناسيب النيل بين الارتفاع والانحسار المفاجئ.

وهناك عامل آخر يزيد من انتشار التماسيح يتعلق بموسم التكاثر، حيث تضع الإناث البيض بين شهري مارس/آذار ومايو/أيار، وتخرج صغار التماسيح بالتزامن مع موسم الفيضان للانتشار قرب الشواطئ.

 

 

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم