التضخم يعود من بوابة النفط .. هل تتبدد آمال خفض أسعار الفائدة؟

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 26833
التضخم يعود من بوابة النفط  ..  هل تتبدد آمال خفض أسعار الفائدة؟
سرايا - عادت المخاوف من موجة تضخم جديدة إلى الواجهة، بعدما دفعت الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى الارتفاع، في تطور يهدد بإبطاء وتيرة تراجع الأسعار ويزيد الضغوط على البنوك المركزية التي كانت تستعد لمواصلة خفض أسعار الفائدة.

وكشف استطلاع أجرته وكالة رويترز وشمل نحو 500 اقتصادي أن توقعات التضخم العالمي أصبحت أكثر تشاؤماً، مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم في عدد من الاقتصادات خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي.

النفط يعيد إشعال ضغوط الأسعار
ويرى المشاركون في الاستطلاع أن ارتفاع أسعار النفط يمثل المحرك الرئيسي لعودة الضغوط التضخمية، إذ يؤدي إلى زيادة تكاليف الطاقة، قبل أن تنتقل هذه الزيادات إلى تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما ينعكس في نهاية المطاف على أسعار السلع والخدمات التي يتحملها المستهلك.

ويأتي ذلك في وقت كانت الأسواق تراهن على انحسار التضخم واستمرار دورة التيسير النقدي، إلا أن التطورات الأخيرة أعادت الشكوك بشأن سرعة عودة الأسعار إلى المستويات المستهدفة.

النمو يصمد بدعم الذكاء الاصطناعي
ورغم تنامي المخاطر، أظهر الاستطلاع أن الاقتصاد العالمي لا يزال يجد دعماً من الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، حيث تتدفق مئات المليارات من الدولارات إلى هذا القطاع، ما ساهم في دعم أداء اقتصادات كبرى مثل الولايات المتحدة والصين، إضافة إلى كوريا الجنوبية وتايوان.

لكن خبراء الاقتصاد يحذرون من أن هذا الزخم لا يشمل جميع القطاعات، إذ يتركز النمو في شركات الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية، بينما لا تزال قطاعات اقتصادية أخرى تواجه تحديات تتعلق بارتفاع التكاليف وضعف الطلب.

هل تتغير حسابات البنوك المركزية؟
ويثير استمرار ارتفاع أسعار النفط تساؤلات بشأن مستقبل السياسة النقدية، إذ قد تجد البنوك المركزية نفسها مضطرة للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول إذا استمرت الضغوط التضخمية، أو حتى تعليق خطط خفض الفائدة في بعض الاقتصادات.

ويحذر اقتصاديون من أن تحول ارتفاع أسعار الطاقة إلى موجة تضخم واسعة قد يعقد جهود صناع السياسات لتحقيق التوازن بين كبح الأسعار ودعم النمو الاقتصادي.

ومع استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة، يبقى السؤال الأبرز: هل يشهد العالم موجة تضخم مؤقتة مرتبطة بالنفط، أم أن الضغوط السعرية ستفرض عودة طويلة لأسعار الفائدة المرتفعة؟
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم