كنت قد كتبت عن أبي من منظور محدد؛ عن طيبته، وابتسامته، وإيمانياته، وروحانياته، وقلبه وروحه.
واليوم أحببت أن أكتب عن الأمانة التي حملها، والتي أوكله بها والده، جدي محمد العيطان أبو ماجد.
وُلد أبي في بدايات عشرينيات القرن الماضي، وتوفيت والدته، جدتي، وهو لا يزال رضيعًا، وكما يقولون: أرضعته نساء القرية.
وفي بدايات ريعان شبابه، كلّفه والده، جدي، بحمل أمانة تولي مهام الأرض الطيبة؛ من زراعتها وحراثتها وحصادها وغمارها ودراسها وذرايتها، وجمع محصول القمح والشعير والحمص والعدس والذرة، بمعنى تأمين جميع أصناف الحبوب لتعيش العائلة الكبيرة حياة عزيزة وكريمة وطيبة، بضمير حي وإنصاف وعدالة ووفاء.
وكان أول كرم زيتون زُرع في رحاب على يديه، وبمساعدتنا نحن أفراد عائلته الصغيرة، وقد ضمّ، على ما أذكر، ما يقارب مئتين وأربعين شجرة زيتون، وذلك في ستينيات القرن الماضي.
كما احتوى الكرم على أشجار الحمضيات والفواكه؛ من التفاح، والخوخ، والدراق، والمشمش، والإجاص، والرمان، والتين، والعنب.
وفي موسم الصيف، كان الكرم يزخر بالبطيخ والشمام والخيار والفقوس والحروش.
لقد كان استثمارًا طيبًا مباركًا، لم يكن هدفه المقابل المادي، بل كان استثمارًا للأخوة، والجيرة، وإعانة صاحب الحاجة.
كان أبي نعم الابن، ونعم الوالد، ونعم الأخ، ونعم الجار، ونعم الرفيق، ونعم الإنسان لكل من عرفه.
غادر أبي الحياة في أول أعوام ثمانينيات القرن الماضي، وأنا آخر العنقود، أنتظر نتائج الثانوية العامة، وكأنه كان يقول: لقد أديت أمانتي تجاه عائلتي الكبيرة وعائلتي الصغيرة بكل إخلاص وأمانة.
رحم الله روحك يا أبي، ولروحك السلام.
اللهم لا تحرمنا أجره، واغفر لنا وله، اللهم اجعله شفيعًا فينا جميعًا ومن أحب.
واليوم أحببت أن أكتب عن الأمانة التي حملها، والتي أوكله بها والده، جدي محمد العيطان أبو ماجد.
وُلد أبي في بدايات عشرينيات القرن الماضي، وتوفيت والدته، جدتي، وهو لا يزال رضيعًا، وكما يقولون: أرضعته نساء القرية.
وفي بدايات ريعان شبابه، كلّفه والده، جدي، بحمل أمانة تولي مهام الأرض الطيبة؛ من زراعتها وحراثتها وحصادها وغمارها ودراسها وذرايتها، وجمع محصول القمح والشعير والحمص والعدس والذرة، بمعنى تأمين جميع أصناف الحبوب لتعيش العائلة الكبيرة حياة عزيزة وكريمة وطيبة، بضمير حي وإنصاف وعدالة ووفاء.
وكان أول كرم زيتون زُرع في رحاب على يديه، وبمساعدتنا نحن أفراد عائلته الصغيرة، وقد ضمّ، على ما أذكر، ما يقارب مئتين وأربعين شجرة زيتون، وذلك في ستينيات القرن الماضي.
كما احتوى الكرم على أشجار الحمضيات والفواكه؛ من التفاح، والخوخ، والدراق، والمشمش، والإجاص، والرمان، والتين، والعنب.
وفي موسم الصيف، كان الكرم يزخر بالبطيخ والشمام والخيار والفقوس والحروش.
لقد كان استثمارًا طيبًا مباركًا، لم يكن هدفه المقابل المادي، بل كان استثمارًا للأخوة، والجيرة، وإعانة صاحب الحاجة.
كان أبي نعم الابن، ونعم الوالد، ونعم الأخ، ونعم الجار، ونعم الرفيق، ونعم الإنسان لكل من عرفه.
غادر أبي الحياة في أول أعوام ثمانينيات القرن الماضي، وأنا آخر العنقود، أنتظر نتائج الثانوية العامة، وكأنه كان يقول: لقد أديت أمانتي تجاه عائلتي الكبيرة وعائلتي الصغيرة بكل إخلاص وأمانة.
رحم الله روحك يا أبي، ولروحك السلام.
اللهم لا تحرمنا أجره، واغفر لنا وله، اللهم اجعله شفيعًا فينا جميعًا ومن أحب.
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات