سرايا - في تطور جديد في القضية التي أقامها الفنان حسين الجسمي ضد منتج فني اتهمه فيها بسبّه وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للتشهير به، قضت محكمة جنح مستأنف الاقتصادية في القاهرة بإلغاء حكم أول درجة الصادر ببراءة المتهم بهاء الدين سيد محمد حسني، صاحب إحدى شركات الإنتاج الصوتي، والحكم مجدداً بتغريمه 20 ألف جنيه، مع إلزامه بالمصروفات الجنائية وأتعاب المحاماة، وذلك بعد إدانته بسب الجسمي، وإزعاجه، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وجاء الحكم بعد نظر الاستئناف المقدَّم على حكم البراءة الصادر في أول درجة، حيث انتهت المحكمة الى إدانة المتهم وتوقيع عقوبة الغرامة، على خلفية البلاغ الذي تقدّم به المحامي محمد عثمان، المستشار القانوني للفنان حسين الجسمي، الى النائب العام، متهماً إياه بارتكاب جرائم السبّ والقذف، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، الى جانب الابتزاز، مدعماً البلاغ بالمستندات والأدلة الفنية.
وصدر الحكم بعد تحقيقات النيابة العامة في الواقعة، قبل أن تُحيل المتهم الى المحاكمة الجنائية، حيث أصدرت محكمة أول درجة حكماً ببراءته، إلا أن النيابة العامة استأنفت الحكم، لتقضي محكمة جنح مستأنف الاقتصادية بإلغائه وإدانة المتهم.
تفاصيل اتهام حسين الجسمي لمنتج فني بسبّه
بدأت الأزمة حين نشر المتهم منشورات عبر إحدى الصفحات التي تحمل اسمه في موقع "فيسبوك"، تضمنت عبارات اعتبرها دفاع حسين الجسمي مسيئة، الى جانب اتهامات للفنان بسرقة لحن إحدى أغانيه، كما نشر شهادة منسوبة الى "جمعية المؤلفين والملحنين" في محاولة لإثبات صحة تلك الادعاءات.
وأثناء التحقيقات، أكدت "جمعية المؤلفين والملحنين" في بيان رسمي، أن ما تم تداوله عبر بعض المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي لا يمت الى الحقيقة بصلة، ويُعد تزويراً صريحاً.
وأوضح البيان أن الجمعية كانت قد تسلّمت شكوى رسمية من الملحن المذكور ضد الفنان حسين الجسمي، وتمت إحالتها وفق الإجراءات المتبعة الى لجنة فنية مختصة لدراستها.
وأشارت الى أن المفاجأة جاءت بعد انتشار وثيقة مزعومة تحمل قراراً منسوباً الى اللجنة، تبيّن لاحقاً أنها محرّفة، ولم تُعرض أصلاً على مجلس الإدارة. وكشف أن الصيغة المزوّرة تم إعدادها من جانب المتهم نفسه، حيث تحايل على أحد الموظفين للحصول على ختم الجمعية وتوقيعات عدد من أعضاء اللجنة، ما يُعد مخالفة للوائح الداخلية، وجريمة تزوير صريحة.
وبناءً عليه، قرر الدكتور مدحت العدل، رئيس الجمعية، إحالة الملحن المتهم، وكل مَن يثبت تورطه من الموظفين في هذه الواقعة، الى التحقيق الفوري، مؤكداً أن الجمعية ستتخذ كل الإجراءات القانونية اللازمة من دون تهاون، حفاظاً على نزاهة مؤسّساتها واحتراماً لميثاقها المهني.
وشدّدت الجمعية في ختام بيانها على التزامها الكامل بالشفافية والحيادية في التعامل مع كل الشكاوى، وحرصها على حماية حقوق أعضائها من دون أي انحياز.
وأكدت عدم مسؤوليتها عن الوثيقة المزوّرة التي لا تعبّر عن رأي الجمعية أو أيٍ من قراراتها الرسمية، وتتبرأ من محتواها بشكل كامل.
كما قدّم دفاع حسين الجسمي تقريراً فنياً صادراً عن لجنة متخصصة من أساتذة الموسيقى، انتهى الى عدم وجود أي تشابه بين لحن أغنية "أحبك"، التي طرحها الجسمي عام 2018، واللحن الذي ادّعى المتهم وجود تطابق بينهما، وهو ما دعم موقف الجسمي أمام جهات التحقيق والمحكمة.
واستندت المحكمة في حكمها الى ما تضمنته أوراق الدعوى من أدلة ومستندات، لتنتهي الى إلغاء حكم البراءة ومعاقبة المتهم بالغرامة، مع إلزامه بالمصروفات الجنائية وأتعاب المحاماة.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات