قراءات تكشف تحولات الشخصية وسلطة المكان والذاكرة

منذ 10 ساعات
المشاهدات : 12204
قراءات تكشف تحولات الشخصية وسلطة المكان والذاكرة

سرايا - استعاد ملتقى السرد العربي، بالتعاون مع رابطة الكتّاب الأردنيين، التجربة الروائية للكاتب هاشم غرايبة، عبر ندوة نقدية بعنوان «هاشم غرايبة روائياً»، أقيمت الخميس الماضي ضمن البرنامج الثقافي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين، التي تحمل شعار «إرث يمتد.. أجيال تلتقي»، وأدارها الدكتور علي الشوابكة.

وتناول الأديب الدكتور عاصم بني عامر، في ورقة بعنوان «تحولات الشخصية الروائية عند هاشم غرايبة: دراسة في البنية والدلالة»، البعد الفني والفكري للشخصية في أعمال غرايبة، مؤكداً أنها تمثل الركيزة الأساسية التي تتجسد عبرها رؤى الكاتب تجاه الإنسان والمجتمع. وأشار إلى أن شخصيات غرايبة عكست التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية التي عاشها المجتمع الأردني والعربي، وجسدت صراع الإنسان مع السلطة والواقع والتحولات الفكرية.

وأوضح بني عامر أن الدراسة سعت إلى رصد أبرز التحولات التي شهدتها الشخصيات الروائية في أعمال غرايبة، والكشف عن الأدوات الفنية التي وظفها في بنائها، إلى جانب استجلاء دلالاتها الفكرية والاجتماعية.

وفي ورقة أخرى بعنوان «لعبة المكان والذاكرة في رواية القط الذي علمني الطيران»، رأى الأديب نضال القاسم أن الرواية تنطلق من الواقع وتستمد حيويتها من المجتمع والظرف التاريخي الذي أنتجها، مؤكداً أنها تمثل محطة مفصلية في تجربة غرايبة الروائية.

وأشار إلى أن الرواية حققت انتقالاً نوعياً في أسلوب الكاتب، إذ تحول المجاز اللغوي فيها إلى بناء سردي مركب، وتداخلت النصوص والتراث الشعبي مع الواقع الاجتماعي وثقافة الراوي، بما أضفى على العمل ثراءً فنياً ودلالياً.

وأضاف أن المكان في الرواية لا يؤدي وظيفة بنيوية فحسب، بل يتحول إلى وعاء للذاكرة الفردية والجماعية، فيما توقفت الدراسة التطبيقية عند صور متعددة لتحولات الشخصية، شملت الجوانب النفسية والاجتماعية والفكرية والسياسية، إضافة إلى انتقالها من الوعي الفردي إلى الوعي الجمعي.

من جهتها، أكدت الروائية سميحة خريس أن تجربة هاشم غرايبة لا تزال تختزن الكثير من الجوانب التي تستحق الدراسة والبحث، معتبرة أن اكتشاف ثراء مشروعه الروائي لا يقتصر على النقاد، بل يشمل كل المهتمين بالسرد والأدب.

وأشارت إلى أن غرايبة أسهم في رعاية أجيال من الكتّاب الشباب، فكان مرشداً لهم في اختيار قراءاتهم ومراجعة نصوصهم، وساعدهم على ترسيخ ثقتهم بقدراتهم الإبداعية، مؤكدة أن حضوره الإنساني والأبوي ترك أثراً واضحاً في مسيرة كثير من المبدعين الشباب.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم