مخادمة يكشف الغصة التي رافقته قبل انطلاق نهائي كأس العالم

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 34820
مخادمة يكشف الغصة التي رافقته قبل انطلاق نهائي كأس العالم
سرايا - كشف الحكم الدولي الأردني أدهم مخادمة عن الغصة التي رافقت طاقم التحكيم الأردني خلال مشاركته التاريخية في كأس العالم 2026، رغم الإنجاز غير المسبوق المتمثل بالتواجد في المباراة النهائية للمونديال، حيث عمل حكما رابعا، في أول حضور للتحكيم الأردني في المشهد الختامي لأكبر بطولة كروية في العالم.

وأوضح مخادمة، في تصريحات تلفزيونية أمس، أن شعورا بالحسرة انتابه لحظة إعلان الطاقم التحكيمي للمباراة النهائية التي جمعت منتخبي الأرجنتين وإسبانيا، مشيرا إلى أن طموحه كان يتمثل في إدارة اللقاء كحكم ساحة، إلى جانب حلم أكبر يتمثل في أن يتولى طاقم تحكيم أردني كامل إدارة نهائي كأس العالم.

وقال: "هدفنا المقبل كطاقم تحكيم أردني هو التواجد في نهائي كأس العالم 2030، وهذا حق مشروع لنا وسنعمل بكل جد لتحقيقه. أما على المستوى الشخصي، فقد تحقق حلم انتظرته لأكثر من 20 عاما في مجال التحكيم، من خلال الظهور بصورة مشرفة محليا وآسيويا، وصولا إلى المشاركة في كأس العالم".

وأعرب مخادمة عن فخره واعتزازه بالاستقبال الذي حظي به وطاقم التحكيم الدولي أول من أمس، من ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، وبحضور سمو الأمير علي بن الحسين رئيس الهيئة التنفيذية لاتحاد كرة القدم، مؤكدا أن اللقاء شهد حديثا معمقا حول سبل تطوير الكرة الأردنية والارتقاء بمنظومة التحكيم المحلي.

وأضاف: "لا يمكن وصف الشعور الذي انتابنا بعد الاستقبال الذي حظينا به من أبناء الشعب الأردني، والمسؤولين، وأسرة اتحاد الكرة. هذا الاستقبال أكد لنا أننا مثلنا وطننا خير تمثيل، لكنه في الوقت نفسه ليس نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة تتطلب المزيد من العمل".

وتطرق مخادمة إلى أصعب محطة واجهها هو وطاقم التحكيم خلال البطولة، مؤكدا أن مباراة إسبانيا والرأس الأخضر في دور المجموعات كانت الأكثر حساسية، نظرا لأنها كانت المباراة الأولى، وكان نجاحها يمثل المفتاح لتكوين انطباع إيجابي عن التحكيم الأردني لدى لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وقال: "كان همنا الأكبر أن نخرج من المباراة الأولى بأفضل صورة ممكنة، لأن الانطباع الأول مهم جدا. نجحنا في ذلك، ثم أدرنا مباراة بلجيكا ونيوزيلندا، قبل أن نحصل على التكليف المهم بإدارة مباراة إنجلترا والكونغو الديمقراطية في دور الـ32".

وكشف مخادمة عن تفاصيل الحالة التحكيمية التي جمعته بقائد المنتخب الإنجليزي هاري كين في تلك المواجهة، والتي أثارت جدلا واسعا، موضحا أن التعامل مع نجوم الصف الأول يتطلب الشخصية والثبات في اتخاذ القرار.

وأضاف: "كانت مباراة مهمة للغاية، لأننا تعاملنا فيها مع عدد كبير من نجوم كرة القدم العالمية، ونجحنا في اتخاذ القرار الصحيح في الحالة الشهيرة الخاصة بهاري كين. ما حدث بيني وبينه كان أمرا طبيعيا، إذ لا يمكن التهاون مع اللاعبين أصحاب الأسماء الكبيرة. أوضحت له بكل وضوح أنه لا توجد ركلة جزاء، بعدما حاول التحايل على الطاقم التحكيمي، وكنا قد درسنا أسلوبه مسبقا".

وتابع: "بعدها قدنا مباراة بلجيكا والولايات المتحدة الأميركية، وحاولت خلالها إدارة أجواء اللقاء من خلال الحوار المستمر مع اللاعبين، وهو ما ساهم في إخراج المباراة إلى بر الأمان حتى نهايتها".

وأشاد مخادمة بالمشاركة التاريخية للمنتخب الوطني في كأس العالم، معتبرا أن ما قدمه "النشامى" فاق كثيرا التوقعات، رغم خروجه من البطولة من دون حصد أي نقطة.

وقال إن بلوغ المنتخب نهائي كأس آسيا ونهائي كأس العرب في السنوات الأخيرة رفع سقف طموحات الجماهير الأردنية، إلا أن المنافسة في كأس العالم تختلف تماما من حيث المستوى الفني وقوة المنتخبات، وهو ما انعكس على نتائج الفريق، رغم أن بعض المباريات كانت قابلة للخروج بنتائج أفضل.

وختم حديثه قائلا: "مستقبل التحكيم الأردني سيكون مشرقا بإذن الله، ونحن الآن مرشحون للتواجد في نهائيات كأس آسيا المقبلة في السعودية، ونأمل أن نواصل هذا النجاح وأن نبني على ما تحقق في كأس العالم".

من جانبه، عبر الحكم المساعد محمد البكار عن سعادته الكبيرة بتحويل حلم المشاركة في كأس العالم إلى حقيقة، ثم الوصول إلى المباراة النهائية، مؤكدا أنه لم يكن يتوقع في يوم من الأيام أن يبلغ هذه المرحلة.

وأشار البكار إلى أن سنوات طويلة من العمل والتدريبات الشاقة لم تذهب سدى، مثمنا الدعم الكبير الذي حظي به طاقم التحكيم الأردني من داخل الأردن وخارجه، وعلى رأسه رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الإيطالي بييرلويجي كولينا، الذي لعب دورا مهما في تطوير الطاقم ومتابعته خطوة بخطوة حتى الوصول إلى نهائي كأس العالم.

بدوره، أعرب الحكم المساعد أحمد الرويلي عن اعتزازه الكبير بالحفاوة التي استقبل بها الشعب الأردني أفراد طاقم التحكيم، واصفا الاستقبال بأنه فاق جميع توقعاته.

وكشف الرويلي عن معاناة خاصة عاشها قبل انطلاق البطولة، بعدما تعرض لحرق في قدمه قبل السفر إلى الولايات المتحدة بيوم واحد فقط، الأمر الذي تسبب له بضغط نفسي كبير، خشية فقدان فرصة المشاركة.

وأوضح أن الدعم الذي تلقاه من زميليه، إلى جانب العلاج السريع الذي خضع له فور وصوله، مكنه من التعافي والمشاركة في أربع مباريات خلال البطولة، رغم شدة المنافسة بين الحكام وصعوبة الحصول على تعيينات في مباريات المونديال.

واستهل مخادمة مشواره في كأس العالم 2026 بإدارة مباراة إسبانيا والرأس الأخضر في دور المجموعات، قبل أن يقود مواجهة بلجيكا ونيوزيلندا في الدور ذاته، ثم عمل حكما رابعا في مباراة المغرب وأسكتلندا، وأدار بعدها مباراة إنجلترا والكونغو الديمقراطية في دور الـ32، قبل أن يقود مواجهة بلجيكا والولايات المتحدة الأميركية في دور الـ16.

واختتم مخادمة مشاركته التاريخية بالتواجد ضمن الطاقم التحكيمي للمباراة النهائية التي جمعت إسبانيا والأرجنتين، حيث شغل مهمة الحكم الرابع، فيما تولى محمد البكار مهمة الحكم المساعد الخامس، لينال الثنائي الميداليتين الذهبيتين المخصصتين لطاقم تحكيم نهائي كأس العالم، في إنجاز غير مسبوق للتحكيم الأردني.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم