شبح في الفراغ .. كيف عثر العلماء على الجزء المفقود من الكون؟

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 18665
شبح في الفراغ ..  كيف عثر العلماء على الجزء المفقود من الكون؟

سرايا - نجح علماء في حل أحد أكبر ألغاز الكون، بعدما اكتشفوا مكان وجود جزء كبير من المادة العادية المفقودة التي ظل العلماء يبحثون عنها لعقود طويلة.


كان يعتقد أن هذه المادة مختفية، لكن تبين لهم أن الأمر ، فهي تنتشر في الفضاء الشاسع بين المجرات على هيئة سحب غازية ضخمة يصعب رصدها.


جاء الاكتشاف على يد فريق بحثي من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) ضمن مشروع CHIME/FRB، باستخدام أسلوب جديد يعتمد على دراسة انفجارات الراديو السريعة، وهي ومضات قوية من موجات الراديو تنطلق من مجرات بعيدة وتستمر لجزء من الثانية فقط وفق لايف ساينس.


وتتحرك هذه الإشارات عبر مليارات السنين الضوئية قبل أن تصل إلى الأرض، وخلال رحلتها تمر عبر الغازات المنتشرة في الكون، ما يترك أثراً يمكن للعلماء قياسه لمعرفة كمية المادة التي اعترضت طريقها.


وللحصول على صورة أكثر دقة، جمع الباحثون بيانات آلاف انفجارات الراديو السريعة مع خرائط تضم ملايين المجرات، ليتوصلوا إلى أن معظم المادة المفقودة موجودة خارج المجرات، وليست داخلها كما كان يُعتقد سابقاً.


ويشير العلماء إلى أن هذه المادة طُردت من المجرات بفعل أحداث كونية شديدة العنف، مثل انفجارات النجوم الضخمة ونفاثات الثقوب السوداء، التي تمتلك طاقة هائلة قادرة على دفع الغاز إلى مسافات بعيدة جداً في الفضاء.

وأظهرت النتائج أن هذه السحب تمتد لمسافات تصل إلى نحو 4 ملايين سنة ضوئية حول بعض المجرات، وهي مسافة تفوق بكثير توقعات النماذج العلمية السابقة، ما يدل على أن الثقوب السوداء والنجوم النشطة أكثر قوة وتأثيراً مما كان يُعتقد.


ويعود أصل هذا اللغز إلى أن العلماء يقدرون أن المادة العادية، وهي التي تتكون منها النجوم والكواكب والإنسان، تمثل نحو 17% من مكونات الكون، بينما تشكل المادة المظلمة النسبة الأكبر.


لكن عند رصد المجرات لم يتم العثور إلا على جزء صغير من المادة العادية المتوقعة، ما أثار تساؤلات استمرت لعقود حول مكان اختفاء البقية.


ويؤكد الباحثون أن النتائج الجديدة تقدم أول دليل قوي على مكان وجود هذه المادة، كما تفتح الباب أمام معرفة كيفية تشكل المجرات وتطورها، ودور الثقوب السوداء في إعادة توزيع المادة داخل الكون.

ويتوقع الفريق أن تصبح هذه القياسات أكثر دقة خلال السنوات المقبلة مع اكتشاف المزيد من انفجارات الراديو السريعة، وهو ما يساعد العلماء على رسم خريطة أكثر اكتمالاً للمادة العادية المنتشرة في أنحاء الكون.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم