ليس دائمًا بسيطًا .. علامات تكشف خطورة الإغماء المفاجئ

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 9536
ليس دائمًا بسيطًا ..  علامات تكشف خطورة الإغماء المفاجئ
سرايا - قد يبدو فقدان الوعي المفاجئ للحظات أمرًا عابرًا لدى البعض، لكنه في حالات معينة قد يكون إشارة تحذيرية إلى وجود اضطرابات صحية خطيرة، خصوصًا عندما يرتبط بخلل في القلب أو الدورة الدموية.

وفي تصريحات خاصة لـ "إرم نيوز"، أوضح الدكتور محمد رشدي، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن الإغماء يحدث نتيجة انخفاض مؤقت في تدفق الدم والأكسجين إلى الدماغ، ما يؤدي إلى فقدان الوعي لفترة قصيرة، مشيرًا إلى أن أسبابه تتراوح بين عوامل بسيطة وأخرى تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا.



اضطرابات القلب من أخطر الأسباب
وقال رشدي إن أسباب الإغماء تنقسم بشكل رئيسي إلى أسباب قلبية وأخرى غير قلبية، موضحًا أن الأسباب المرتبطة بالقلب تعد الأكثر خطورة، لأنها قد تشير إلى وجود مشكلة تؤثر في قدرة القلب على ضخ الدم بشكل طبيعي.

وتشمل الأسباب القلبية اضطرابات نظم القلب، سواء كان تسارع ضربات القلب أو بطئها بشكل غير طبيعي، إضافة إلى ضعف عضلة القلب، وتضيق صمامات القلب، وخاصة الصمام الأورطي، إلى جانب انخفاض كفاءة ضخ الدم.

وأضاف أن بعض حالات الإغماء قد تكون نتيجة أسباب غير قلبية، مثل الإغماء الوعائي العصبي أو انخفاض ضغط الدم عند الوقوف، وهي حالات تنتج عن اضطراب في استجابة الجهاز العصبي، أو بسبب الجفاف، أو الوقوف لفترات طويلة، أو التعرض لحالة من التوتر الشديد أو الألم المفاجئ.

علامات لا يجب تجاهلها
وحذر استشاري أمراض القلب من تجاهل بعض المؤشرات التي قد تجعل الإغماء حالة طارئة، داعيًا إلى مراجعة الطبيب فورًا عند حدوث فقدان الوعي أثناء ممارسة الرياضة أو بذل مجهود، أو إذا سبقه ألم في الصدر أو خفقان قوي.

كما شدد على أهمية التقييم الطبي في حال وقع الإغماء بشكل مفاجئ دون أعراض تمهيدية مثل الدوخة أو التعرق أو الشعور بالغثيان، أو عند وجود تاريخ عائلي لأمراض القلب أو حالات وفاة قلبية مفاجئة.

وأشار إلى أن الإغماء الذي يحدث أثناء الراحة أو من دون أي مقدمات واضحة قد يكون مرتبطًا باضطراب في نظم القلب، ولا ينبغي التعامل معه باعتباره مجرد انخفاض عابر في ضغط الدم.

كيف يتم تشخيص سبب الإغماء؟
وأوضح رشدي أن عملية التشخيص تبدأ بجمع معلومات تفصيلية عن التاريخ المرضي للمريض وإجراء الفحص السريري، قبل الانتقال إلى فحوصات متخصصة، تشمل تخطيط القلب الكهربائي، وتصوير القلب بالموجات فوق الصوتية.

وقد يحتاج الطبيب، بحسب الحالة، إلى استخدام جهاز هولتر لمراقبة ضربات القلب لمدة 24 أو 48 ساعة، إلى جانب فحوصات أخرى تساعد في تحديد السبب الحقيقي وراء فقدان الوعي.


العلاج يعتمد على المسبب
وأكد الطبيب أن علاج الإغماء لا يعتمد على العرض نفسه، بل على السبب الرئيسي وراء حدوثه، ففي الحالات الناتجة عن انخفاض ضغط الدم أو الإغماء الوعائي العصبي، قد تشمل التوصيات زيادة تناول السوائل، وتجنب الوقوف لفترات طويلة، وتعديل بعض العادات اليومية.

أما إذا كشفت الفحوصات عن وجود مشكلة قلبية، فقد يحتاج المريض إلى أدوية لتنظيم ضربات القلب، أو إجراءات لعلاج مشاكل صمامات القلب، وفي بعض الحالات قد يكون تركيب جهاز منظم لضربات القلب خيارًا علاجيًا ضروريًا.

وفي ختام حديثه، أكد رشدي أن تكرار الإغماء أو ظهوره مصحوبًا بعلامات تحذيرية يستدعي عدم التأخر في طلب الرعاية الطبية، مشيرًا إلى أن التشخيص المبكر قد يساعد في اكتشاف أمراض خطيرة والتعامل معها قبل حدوث مضاعفات تهدد حياة المريض.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم