النفط يغلق فوق 91 دولاراً .. حصار الحوثيين يربك شحنات الخام السعودية ويرفع كلفة الإمدادات الآسيوية

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 10910
النفط يغلق فوق 91 دولاراً ..  حصار الحوثيين يربك شحنات الخام السعودية ويرفع كلفة الإمدادات الآسيوية

سرايا - أنهت أسعار النفط تعاملات الثلاثاء على ارتفاع قوي، مع تزايد القلق من اضطرابات جديدة في حركة تجارة الطاقة العالمية بعدما أعلنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران فرض حصار بحري على السعودية، في وقت لا تزال فيه الأسواق تراقب تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران على إمدادات الخام العالمية. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.79 دولار، أو 2.01%، لتستقر عند 91.01 دولاراً للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.68 دولار، أو 2.02%، لتغلق عند 84.91 دولاراً، حسب رويترز.

ويأتي هذا الارتفاع في ظل مخاوف متزايدة من تعطل طرق الشحن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهو ما قد ينعكس على الإمدادات العالمية ويرفع تكاليف النقل والتأمين. وبدأت شركات تكرير آسيوية بالفعل تعديل خططها اللوجستية لتأمين إمدادات الخام السعودي، إذ تسعى إلى نقل الشحنات من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر عبر قناة السويس أو الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا، بدلاً من المسار التقليدي شرقاً عبر بحر العرب.

وأظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن مجموعة بورصات لندن (London Stock Exchange Group) وشركة كبلر (Kpler) أن ناقلة النفط رودوس (Rhodes)، التي ترفع علم ليبيريا وتحمل شحنة من الخام السعودي متجهة إلى الهند، غيرت مسارها نحو الغرب باتجاه قناة السويس، في إشارة إلى أن شركات الشحن بدأت تتعامل بجدية مع التهديدات الأمنية في البحر الأحمر. كما كشفت مصادر في قطاع الشحن أن شركة هيونداي أويلبانك (Hyundai Oilbank) الكورية الجنوبية تبحث عن استئجار ناقلة نفط عملاقة لتحميل خام من ميناء ينبع، مع خيار استخدام قناة السويس وخط أنابيب سوميد (SUMED) المصري للوصول إلى كوريا الجنوبية.
ويحذر محللون، وفق تقرير مستقل لرويترز، من أن نقل النفط عبر قناة السويس أو الالتفاف حول القارة الأفريقية قد يضيف ما يصل إلى أربعة أسابيع إلى زمن الرحلة مقارنة بالمسار المعتاد، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الوقود والشحن والتأمين، وهو ما قد ينعكس في نهاية المطاف على أسعار النفط والمنتجات البترولية. ويزداد الأمر تعقيداً بالنسبة إلى ناقلات النفط العملاقة، التي لا تستطيع عبور قناة السويس وهي محملة بالكامل بسبب قيود الغاطس، ما يفرض تفريغ جزء من الحمولة قبل العبور عبر نقلها باستخدام خط أنابيب سوميد، ثم إعادة تحميلها في البحر المتوسط.

وقال مصدر في قطاع الشحن إن الشركات يمكنها استخدام قناة السويس وخط سوميد معاً، أو اللجوء إلى هذا الخيار بالكامل إذا أدى التصعيد إلى إغلاق مضيق باب المندب، على أن تتم تسوية التكاليف الإضافية لاحقاً بين الأطراف المعنية. وفي هذا السياق، يرى مات سميث، مدير أبحاث السلع الأولية في شركة كبلر (Kpler)، أن تغيير مسارات ناقلات النفط يؤكد أن شركات الشحن تأخذ تهديدات الحوثيين على محمل الجد، خصوصاً في ظل تصاعد المخاطر الأمنية في البحر الأحمر. وأضاف أن هذه الاضطرابات تأتي في توقيت حساس بالنسبة إلى السعودية، بعدما سجلت كميات النفط الخام والمنتجات النفطية العابرة عبر مضيق باب المندب خلال الشهر الماضي مستوى قياسياً تجاوز أربعة ملايين برميل يومياً، ما يجعل أي تعطيل للممر المائي أحد أبرز التحديات أمام تدفقات الطاقة العالمية.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم