احمد عادل عربيات
قرار دمج المؤسسة المدنية الاستهلاكية مع المؤسسة العسكرية الاستهلاكية خطوة في الاتجاه الصحيح، ليس فقط من باب الترشيد الإداري، بل أيضاً من باب تخفيف العبء عن الموازنة العامة. فالازدواجية في المؤسسات تخلق تضخماً وظيفياً، وتفتح أبواباً للامتيازات غير المتكافئة، وتزيد من الفجوة بين الهيئات والوزارات.
لكن السؤال الأعمق: لماذا نكرر المشهد ذاته في قطاعات أخرى؟ لدينا وزارة النقل، ومع ذلك أُنشئت هيئة مستقلة لقطاع النقل. لدينا وزارة السياحة، ومع ذلك هناك هيئة لتنشيط السياحة. ولدينا وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي، ومع ذلك هيئة لتنظيم قطاع الاتصالات. هذا التكرار يثقل كاهل الدولة، ويشتت الجهود، ويضاعف النفقات دون مردود حقيقي.
الهيئات المستقلة تحولت إلى جزر معزولة، تتمتع بامتيازات تفوق الوزارات، وتخلق فجوة في العدالة الوظيفية. بينما الأصل أن تكون الوزارات هي المرجعية، وأن تُدمج هذه الهيئات ضمنها لتوحيد القرار، وضبط الإنفاق، وإعادة الانسجام إلى البنية الإدارية.
ما جرى في المؤسستين الاستهلاكيتين يجب أن يكون نموذجاً يُحتذى، وأن يمتد ليشمل الهيئات المستقلة كافة. فالإصلاح لا يكتمل إلا بإزالة الازدواجية، وإعادة الاعتبار للمسار الصحيح، حيث الدولة تعمل بجهاز إداري واحد متماسك، لا بجزر متفرقة.
إن تصحيح المسيرة يبدأ من الاعتراف بأن كثرة الهيئات ليست دليلاً على قوة الدولة، بل على ضعف التخطيط. أما القوة الحقيقية فهي في الترشيد، والتكامل، والعدالة، وإدارة الموارد بما يخدم المواطن أولاً وأخيراً.
قرار دمج المؤسسة المدنية الاستهلاكية مع المؤسسة العسكرية الاستهلاكية خطوة في الاتجاه الصحيح، ليس فقط من باب الترشيد الإداري، بل أيضاً من باب تخفيف العبء عن الموازنة العامة. فالازدواجية في المؤسسات تخلق تضخماً وظيفياً، وتفتح أبواباً للامتيازات غير المتكافئة، وتزيد من الفجوة بين الهيئات والوزارات.
لكن السؤال الأعمق: لماذا نكرر المشهد ذاته في قطاعات أخرى؟ لدينا وزارة النقل، ومع ذلك أُنشئت هيئة مستقلة لقطاع النقل. لدينا وزارة السياحة، ومع ذلك هناك هيئة لتنشيط السياحة. ولدينا وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي، ومع ذلك هيئة لتنظيم قطاع الاتصالات. هذا التكرار يثقل كاهل الدولة، ويشتت الجهود، ويضاعف النفقات دون مردود حقيقي.
الهيئات المستقلة تحولت إلى جزر معزولة، تتمتع بامتيازات تفوق الوزارات، وتخلق فجوة في العدالة الوظيفية. بينما الأصل أن تكون الوزارات هي المرجعية، وأن تُدمج هذه الهيئات ضمنها لتوحيد القرار، وضبط الإنفاق، وإعادة الانسجام إلى البنية الإدارية.
ما جرى في المؤسستين الاستهلاكيتين يجب أن يكون نموذجاً يُحتذى، وأن يمتد ليشمل الهيئات المستقلة كافة. فالإصلاح لا يكتمل إلا بإزالة الازدواجية، وإعادة الاعتبار للمسار الصحيح، حيث الدولة تعمل بجهاز إداري واحد متماسك، لا بجزر متفرقة.
إن تصحيح المسيرة يبدأ من الاعتراف بأن كثرة الهيئات ليست دليلاً على قوة الدولة، بل على ضعف التخطيط. أما القوة الحقيقية فهي في الترشيد، والتكامل، والعدالة، وإدارة الموارد بما يخدم المواطن أولاً وأخيراً.
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات