سرايا - في كل مرة يفوز فيها فريق بكأس العالم، فإنه لا يكتفي بالفوز بالكأس فحسب، بل يحصل أيضاً على الحق في إضافة نجمة جديدة فوق شعاره، وهو تفصيل صغير أصبح الرمز الأكثر شهرة في كرة القدم العالمية.
وستسعى إسبانيا لإضافة نجمتها الثانية، بينما ستحاول الأرجنتين الظهور لأول مرة بنجمتها الرابعة، في نهائي الأحد.
وبدأت البرازيل كل شيء. رغم أن هذه العادة تبدو اليوم قديمة قدم كأس العالم نفسها، إلا أن النجوم لم تكن موجودة خلال العقود الأولى من البطولة.
وكانت البرازيل هي التي غيرت التاريخ، فبعد فوزها بكأس العالم للمرة الثالثة في المكسيك عام 1970، قرر الاتحاد البرازيلي لكرة القدم إضافة ثلاث نجوم ذهبية فوق شعاره تخليداً لذكرى جيل لا مثيل له بقيادة بيليه، واحتفالاً بأن المنتخب سيحتفظ بكأس جول ريميه بشكل دائم، كما تنص عليه اللوائح لأول دولة تفوز بثلاثة ألقاب. لاقت الفكرة استحساناً كبيراً لدرجة أن الاتحادات الأخرى بدأت في تقليدها.
وفي النهاية، اعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قاعدة رسمية.
وعلى مر السنين، تحولت المبادرة البرازيلية إلى معيار دولي لكرة القدم.
أدرج «الفيفا» هذا الخيار في لوائح أطقم المنتخبات، وسمح للاتحادات الفائزة بكأس العالم بعرض نجمة واحدة لكل لقب كأس عالم تحرزه.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت النجوم بمثابة سجل دائم للإنجازات. يكفي النظر إلى قميص المنتخب الوطني لمعرفة تاريخه.
وهناك استثناء واحد يثير الجدل دائماً، إذ تفتخر أوروغواي بأربع نجوم، رغم أنها لم تفز إلا بكأسي عالم (1930 و1950). ويكمن التفسير في فترة سابقة لتأسيس كأس العالم، فقد نظم «الفيفا» دورات الألعاب الأولمبية في باريس 1924 وأمستردام 1928، ولعقود من الزمن، اعتبرها الاتحاد بمثابة بطولات العالم في ذلك الوقت، لأنها جمعت أفضل المنتخبات الوطنية على مستوى العالم قبل ظهور كأس العالم الحديثة.
وإذا فازت إسبانيا بكأس العالم، فستضيف النجمة الثانية إلى تاريخها، بعد ستة عشر عاماً من فوزها بالنجمة الأولى في جنوب أفريقيا عام 2010.
أما إذا فازت الأرجنتين، فسيضيف منتخب «الألبيسيليستي» النجمة الرابعة لأول مرة، معادلاً بذلك إيطاليا وألمانيا، ومتخلفاً فقط عن البرازيل في الرقم القياسي التاريخي.
ولأن النجمة ليست مجرد زينة. إنها جيل لا يتكرر، وفوز بالنهائي، وملايين من الناس يحتفلون في الشوارع، وذكرى تتناقلها الأجيال الأحد، عندما تخوض إسبانيا والأرجنتين المباراة، لن يقتصر التنافس على رفع كأس العالم فحسب، بل سيتنافسان أيضاً على تلك القطعة الصغيرة من التاريخ التي تحمل وزناً أكبر بكثير مما تبدو عليه، و90 دقيقة فقط تفصل أحدهما عن إضافة فصل جديد إلى قصته إلى الأبد.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات