هياكل أميرات مصريات تكشف أسرارا عن حياتهن القتالية

منذ 4 ساعات
المشاهدات : 46504
هياكل أميرات مصريات تكشف أسرارا عن حياتهن القتالية
سرايا - كشفت دراسة حديثة أن أميرات من مصر القديمة لم يكنّ مجرد شخصيات ملكية رمزية، بل امتلكن قدرات قتالية، وربما تدربن على استخدام الأسلحة التي عُثر عليها مدفونة معهن قبل آلاف السنين.

وأظهرت الأبحاث، التي نشرت في مجلة Frontiers in Environmental Archaeology، أدلة تشير إلى أن بعض الأميرات من عصر الدولة الوسطى كن قادرات على استخدام أسلحة مثل الخناجر والأقواس والهراوات، خلافًا للاعتقاد السابق بأنها كانت مجرد مقتنيات جنائزية أو رموز مرتبطة بالحياة الآخرة.


اكتشاف أثري أعاد كتابة الرواية
وتعود القصة إلى أواخر القرن التاسع عشر، عندما اكتشف عالم الآثار الفرنسي جاك دي مورغان مجموعة من الرفات الملكية داخل مجمع أهرامات دهشور في مصر، يعود تاريخها إلى نحو 4 آلاف عام.

وفي العام 1895، خضعت بقايا اثنين من أفراد العائلة المالكة، الملك حور والأميرة نوب حتب، لفحوصات علمية، قبل أن تُنقل لاحقًا إلى المتحف المصري في التحرير العام 1915، حيث بقيت محفوظة داخل صندوق خشبي لأكثر من قرن دون دراسة تفصيلية.

وفي العام 2020، أعادت عالمة الآثار المصرية زينب حشيش من جامعة بني سويف اكتشاف هذه الرفات، التي شملت الملك حور والأميرة نوب حتب، إلى جانب الأميرات إيتاورت وخنمت وإيتا، وهيكل عظمي لأنثى لم تُحدد هويتها بعد.

وقالت حشيش إن أمناء المتحف الأوائل سجلوا الصندوق برقم واحد فقط ووصفوا محتوياته بأنها "بقايا بشرية"، ما أدى إلى فقدان الكثير من المعلومات حول أصحاب هذه الرفات.

أدلة من العظام تكشف حياة الأميرات
وخلال الدراسة الجديدة، أعاد الباحثون فحص الهياكل العظمية باستخدام تحليل العظام وتقنيات التصوير بالأشعة السينية، بهدف فهم طبيعة حياة هؤلاء النساء الملكيات.

وأشارت النتائج إلى وجود مؤشرات في العظام، من بينها آثار مرتبطة بالعضلات وإصابات قديمة، تدعم فرضية أن الأميرات مارسن أنشطة بدنية مرتبطة باستخدام الأسلحة.

وقالت حشيش إن إعادة دراسة هذه الرفات بعد 130 عامًا من بقائها داخل صندوق منسي كانت تجربة علمية وإنسانية مهمة، مؤكدة أن الهدف كان إعادة تقديم صورة أكثر واقعية عن هؤلاء النساء اللواتي لعبن دورًا داخل البلاط الملكي المصري.


أسلحة اعتُبرت لسنوات مجرد رموز
وكان وجود الأسلحة داخل مقابر الأميرات قد أثار حيرة علماء المصريات منذ اكتشافها، إذ ارتبطت تقليديًا بالرجال والمحاربين، بينما فسرها بعض الباحثين سابقًا على أنها رموز دينية أو مقتنيات جنائزية لا تعكس استخدامًا فعليًا.

لكن الدراسة الجديدة تشير إلى أن الأدلة الجسدية من العظام تدعم احتمال أن الأميرات امتلكن معرفة عملية بهذه الأسلحة، ما يغير النظرة التقليدية لدور النساء في مصر القديمة.

ويرى الباحثون أن النتائج تفتح بابًا جديدًا لفهم مكانة المرأة في المجتمعات الملكية القديمة، وتكشف أن دور الأميرات لم يكن مقتصرًا على الجانب الاحتفالي أو السياسي، بل ربما شمل مهارات وأنشطة كانت تُنسب غالبًا إلى الرجال.

 

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم