سرايا - شهدت منطقة الشرق الأوسط مواصلة للضربات العسكرية الليلة ما بين الولايات المتحدة وإيران، وامتدادا للعمليات إلى عدد من دول المنطقة.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها استكملت أحدث موجة من الضربات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، مؤكدة أن العمليات استهدفت مراكز قيادة ومنظومات دفاع جوي وقدرات صاروخية ومنشآت للطائرات المسيّرة، إضافة إلى مواقع مراقبة ساحلية وأهداف في مدينة بندر عباس التي تضم أكبر الموانئ الإيرانية ومنشآت بحرية استراتيجية.
في المقابل، أعلن الجيش الإيراني، عبر وسائل الإعلام الرسمية، تنفيذ سلسلة من الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة، في ما وصفه بأنه رد على الضربات الأمريكية.
وبحسب الرواية الإيرانية، شملت الهجمات قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، حيث قالت طهران إنها استهدفت أنظمة رادار ومنظومات دفاع جوي من طراز “باتريوت” ومنشآت لتخزين الوقود، كما أعلنت استهداف منشآت عسكرية أمريكية في قاعدة الشيخ عيسى الجوية بالبحرين.
وفي الكويت، أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات بطائرات مسيّرة معادية، بينما شهدت البحرين تفعيل صافرات الإنذار، في وقت تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن استهداف منشآت عسكرية أمريكية داخل المملكة.
وامتدت تداعيات الأزمة إلى العراق، حيث أدان رئيس الوزراء العراقي هجوماً بطائرات مسيّرة اخترق أجواء مدينة أربيل، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تعمل بالتنسيق مع سلطات إقليم كردستان لمنع تكرار مثل هذه الهجمات وحماية المجال الجوي العراقي.
وفي الداخل الإيراني، أفادت وسائل الإعلام الرسمية بتفعيل الدفاعات الجوية في العاصمة طهران، وسماع انفجارات في شمال وغرب البلاد، بينما لم تعلن السلطات الإيرانية عن وقوع خسائر بشرية في تلك المناطق حتى الآن.
اقرأ أيضا: القوات المسلحة: إسقاط 8 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة
سياسيا، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شركات الصناعات الدفاعية إلى تسريع وتيرة إنتاج الأسلحة وزيادة الطاقة الإنتاجية، مشيراً إلى أن الحربين في الشرق الأوسط وأوكرانيا تفرضان ضغوطاً كبيرة على المخزونات العسكرية الأمريكية.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية موافقتها على صفقة أسلحة جديدة مع المملكة العربية السعودية بقيمة تقارب 1.96 مليار دولار، معتبرة أن الصفقة تهدف إلى تعزيز أمن أحد أبرز الحلفاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة في منطقة الخليج.
ويأتي هذا التصعيد بعد انهيار هدنة هشة كانت قد خففت من حدة المواجهة خلال الأيام الماضية، لتعود العمليات العسكرية إلى الواجهة، مع استمرار التهديدات الإيرانية باستهداف المصالح الأمريكية والإقليمية، وتزايد المخاوف من تأثير الأزمة على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات