سرايا - لم يسبق لمنتخب إنجلترا أن واجه ليونيل ميسي ومنتخب الأرجنتين في مباراة دولية رسمية، لكن فريق المدرب توماس توخيل يدرك حجم الخطورة التي يمثلها قائد "التانغو"، في حين قدَّم أسطورة ليفربول جيمي كاراغر رؤية لكيفية استغلال إحدى نقاط ضعفه.
ويتألق ميسي، البالغ من العمر 39 عامًا، في مشاركته السادسة بكأس العالم، معادلًا الرقم القياسي المسجل باسم البرتغالي كريستيانو رونالدو والمكسيكي غييرمو أوتشوا، بعدما سجل 8 أهداف وقدم 3 تمريرات حاسمة.
ويتصدر ميسي سباق الحذاء الذهبي، متفوقًا على الفرنسي كيليان مبابي، الذي ودّع البطولة رسميًّا بالخسارة أمام إسبانيا، وسيكون أمامه دافع كبير لمواصلة تألقه عندما يواجه منتخب إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم.
ويركز جزء كبير من استعدادات المنتخب الإنجليزي على كيفية الحد من خطورة نجم الأرجنتين، إذ يسعى توخيل إلى أن يقدم فريقه المستوى الدفاعي نفسه الذي ظهر به أمام النرويج.
ونجحت إنجلترا في الحد من خطورة النرويجي إرلينغ هالاند خلال مواجهة ربع النهائي، بفضل الأداء الدفاعي المميز للثنائي جون ستونز ومارك غويهي.
ورغم أن هالاند هدّد المرمى في أكثر من مناسبة، فإن دفاع المنتخب الإنجليزي صمد، قبل أن يقود جود بيلينغهام منتخب بلاده إلى نصف النهائي بتسجيله هدفي الفوز.
ومن المتوقع أن يعتمد المنتخب الإنجليزي على نهج دفاعي مشابه أمام ميسي، الذي يشتهر بالتحرك بين الجناح الأيمن وعمق الملعب، مستفيدًا من مركز ثقله المنخفض ومهاراته في المراوغة وصناعة اللعب.
ورغم استمرار تألق ميسي الهجومي، يرى جيمي كاراغر، أسطورة ليفربول الأسبق، أن بإمكان إنجلترا استغلال نقطة ضعف دفاعية لدى قائد الأرجنتين، تتمثل في عدم مشاركته المستمرة في الواجبات الدفاعية.
وقال كاراغر لشبكة "سكاي سبورتس": "لا بدّ من وجود خطة، لا أعتقد أن الأمر سيقتصر على الرقابة اللصيقة، لكن يجب أن تكون هناك خطة واضحة. هذا ليس اعترافًا بالهزيمة بأيّ حال، فأنت تواجه أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، وقد أثبت ذلك أيضًا في هذه البطولة".
وأضاف: "يجب أيضًا التفكير في كيفية استغلال نقاط ضعف ليونيل ميسي، فهو يتحرك بحرية عندما تكون الكرة بحوزة الخصم، وهذا لا يعني أن يقف الظهير الأيسر لإنجلترا بجواره طوال المباراة".
وأشار كاراغر إلى أن الظهير الأيسر المتوقع مشاركته، نيكو أورايلي، يمكنه التقدم هجوميًّا واستغلال المساحات التي يتركها ميسي عند فقدان الكرة، وهو أمر تكرر خلال مباريات البطولة.
ماذا تقول الإحصائيات؟
ليس من المستغرب أن يكون ميسي أكثر لاعبي خط الوسط مشيًا في كأس العالم، إذ شكّل المشي 47% من إجمالي المسافة التي قطعها خلال المباريات.
كما يُعد ميسي أقل لاعبي خط الوسط في المنتخب الأرجنتيني من حيث متوسط المسافة المقطوعة، بين اللاعبين الذين شاركوا أكثر من 20 دقيقة، إذ يبلغ متوسط ما يقطعه 8.2 كيلومتر لكل 90 دقيقة.
وانخفض أيضًا متوسط عدد انطلاقاته السريعة إلى 2.7 مرة في المباراة الواحدة، مقارنة بـ5.3 مرة قبل 4 سنوات، في المقابل حافظ على فاعليته الهجومية.
ففي النسخة الحالية من كأس العالم، سدد 33 كرة وصنع 21 فرصة، بإجمالي 54 مساهمة هجومية، وهو أعلى رقم يسجله لاعب في البطولة منذ دييغو مارادونا في نسخة 1986.
وسيحتاج المنتخب الإنجليزي إلى تقديم أفضل مستوياته للحد من تأثير ميسي الهجومي، في حين تشير هذه الإحصائيات إلى وجود جوانب يمكن استغلالها على المستوى التكتيكي.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات