سرايا - فرضت المقارنات نفسها على مواجهة نصف النهائي بين فرنسا وإسبانيا، والتي ستقام مساء اليوم الثلاثاء، في بطولة كأس العالم 2026.
وتمثّل المباراة مواجهة جماعية كبيرة، لكنها أيضًا صدام بين اثنين من أبرز نجوم كرة القدم في العالم. لاعبان تجاوزا حدود لقب لاعب كرة قدم، وأصبحا من أكثر الشخصيات حضورًا في الإعلانات، وتتعالى هتافات الجماهير كلما ظهرت صورهما على الشاشات العملاقة داخل الملاعب، إنهما كيليان مبابي ولامين يامال.
أصبحت فرنسا معتادة على بلوغ الدور نصف النهائي، إذ تخوضه للمرة الثامنة في تاريخها، وعلى مدار تاريخها، امتلك المنتخب الفرنسي دائمًا نجمًا يقوده داخل الملعب.
أما إسبانيا فتخوض نصف النهائي للمرة الثانية فقط، لكنها تمتلك هذه المرة لاعبًا يحظى بتأثير عالمي غير مسبوق في تاريخها، ورغم ذلك يبقى الأداء الجماعي هو السلاح الأهم للمنتخب الإسباني.
في أول نصف نهائي لفرنسا عام 1958، كان الفريق يعتمد على هداف كأس العالم في نسخة واحدة، فونتين، الذي سجل 13 هدفًا في السويد خلال 6 مباريات فقط. ثم جاء ميشيل بلاتيني قائدًا للمنتخب في نسختي 1982 و1986. أما منتخب 1998 المتوج باللقب، ووصيف نسخة 2006، فكان منتخب زين الدين زيدان. واليوم يحمل كيليان مبابي راية المنتخب الفرنسي.
يخوض مبابي، قائد فرنسا الحالي، كأس العالم للمرة الثالثة، ويسعى أمام إسبانيا إلى تحقيق الهدف نفسه الذي سعى إليه في النسختين السابقتين، وهو بلوغ المباراة النهائية. ففي روسيا توج باللقب وسجل هدفًا في النهائي، بينما خسر نهائي قطر بركلات الترجيح.
كل ذلك، إلى جانب سجله المميز المتمثل في تسجيل 20 هدفًا خلال 20 مباراة في كأس العالم، يجعل صاحب القميص رقم 10 في المنتخب الفرنسي نجم المباراة الأول، واللاعب الذي يثير أكبر قدر من القلق داخل صفوف المنتخب الإسباني.
لكن في الجهة المقابلة يقف نجم صاعد. لاعب أكمل عامه 19 قبل ساعات من نصف النهائي، ويبحث عن مباراته الأكبر في هذه النسخة من كأس العالم، إنه لامين يامال.
لامين يامال 8 - 2 مبابي
ولا يمكن اختزال مواجهة فرنسا وإسبانيا في الصراع المباشر بين لامين يامال ومبابي، لكن الثنائي يمثل جزءًا كبيرًا من مفاتيح المواجهة بين منتخبين عملاقين.
وفي هذا السياق، تميل الأفضلية إلى المنتخب الإسباني، لأن لامين يامال، منذ صعوده إلى أعلى المستويات، حقق 8 انتصارات على الفرق التي لعب لها مبابي.
وخلال 10 مواجهات بينهما، لم يحتفل المهاجم الفرنسي بالفوز سوى مرتين، وهو ما يدفعه لخوض المباراة بهدف الثأر من يامال.
أول عوامل الثأر هو على مستوى المنتخبات، حيث لعب يامال ضد مبابي مباراتين، الأولى نصف نهائي كأس العالم 2026، وانتهت بفوز إسبانيا.
أما العامل الثاني، هو رغبة مبابي في الثأر لمباراة نصف نهائي بطولة أمم أوروبا (يورو 2024)، والتي انتهت أيضًا بفوز إسبانيا (2-1).
على مستوى الأندية تواجه الثنائي 8 مرات، الأولى والثانية عندما كان يرتدي مبابي قميص باريس سان جيرمان، ولعب أمام برشلونة بدوري أبطال أوروبا 2023-2024، حيث انتهت مباراة الذهاب بفوز برشلونة (3-2)، أما مباراة الإياب فاز بها الفريق الباريسي 1/4.
أما العامل الثالث، فهو مواجهات ريال مدريد وبرشلونة (الكلاسيكو)، فقد لعب الثنائي ضد بعضهما في 6 مباريات، حقق فيها يامال وزملاؤه الانتصار في 5 مواجهات، بينما فاز مبابي بمباراة وحيدة، ليكون مجموع مواجهات يامال ومبابي 2/8 لصالح النجم الإسباني.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات