سرايا - محرر الشؤون المحلية - أعادت رخصة مهن صادرة لإحدى الشركات فتح واحد من أكثر ملفات العطاءات الحكومية إثارة للجدل، بعد أن تبين أن مقرها يقع داخل مبنى تجاري تملكه والدة نائب تبنى خلال الأشهر الماضية الطعن في العطاء اللوجستي، وأثار ملفه مراراً تحت قبة البرلمان، ملوحاً باللجوء إلى القضاء.
وأثار استئجار الشركة المشغلة للعطاء والتي اعترضت على إحالة العطاء إلى الشركة المنافسة، مقراً لها في المبنى المملوك لوالدة النائب تساؤلات حول وجود شبهة تضارب مصالح، لا سيما مع تبني النائب الملف برلمانياً ومطالبته بإلغاء إجراءات الإحالة.
وتعود القضية إلى كانون الأول/ديسمبر 2024، عندما أحالت هيئة تنظيم قطاع النقل عطاء تشغيل خدمات النقل الذي تنافست عليه شركتان محليتان، وسط تأخر في دراسة العرض المالي وتأجيل قرار الإحالة، رافقته ادعاءات بوجود شبهات خلال مراحل المنافسة.
وفي وقت لاحق قررت لجنة الشراء الموحد إلغاء العطاء، عقب اعتراض وطعن تقدمت به الشركة الخاسرة على نتائج التقييمين الفني والمالي، بدعوى وجود أخطاء إدارية ارتكبتها الهيئة أثناء إجراءات الطرح.
وتشير تفاصيل الملف إلى أن إحدى الشركتين كانت قد تولت تشغيل العطاء منذ عام 2017 بموجب عقد لمدة خمس سنوات، قبل أن يتم تمديده ثلاث سنوات إضافية، ثم مدد مجدداً لمدة شهرين بعد انتهاء العقد بحجة استكمال دراسة العروض المالية، فيما لا تزال الشركة نفسها تواصل تشغيل العطاء حتى الآن لحين إعادة طرحه.
وبحسب نتائج التقييم الفني حصلت إحدى الشركتين على أعلى النقاط بعد استيفائها متطلبات الخبرة والمواصفات، بفارق كبير عن الشركة المنافسة، إلا أن الهيئة لم تستكمل إجراءات الإحالة رغم تفوق الشركة الأولى فنياً، ما دفعها إلى تقديم اعتراض رسمي، وتأجل على إثره فتح العرض المالي واستمر تشغيل العطاء من قبل الشركة الخاسرة.
الجدير ذكره وجهت أسئلة نيابية إلى الحكومة للاستفسار عن أسباب تأخر دراسة العروض المالية وعدم استكمال إجراءات الإحالة، وما إذا كانت الهيئة أو أي جهة أخرى تعرضت لضغوط حالت دون تنفيذ الإجراءات وفق أحكام التشريعات والتعليمات الناظمة للعطاءات الحكومية.
ويعد العطاء من أكثر العطاءات الحكومية إثارة للجدل، بعدما استكمل في مراحله المختلفة موافقات اللجان الرسمية المختصة بالمشتريات، قبل أن يتوقف مساره بالإلغاء.
ويؤكد متابعون أهمية حسم الملف وفق الأصول القانونية، مع ضمان عدم وجود أي تدخلات قد تؤثر في سير الإجراءات، خاصة في ظل استمرار تشغيل العطاء بالكلفة الحالية، وهو ما يعتقد أنه يرتب أعباء مالية إضافية على خزينة الدولة. كما تشير سرايا إلى أن باب الرد مفتوح لكل من أشار اليه الخبر أعلاه.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات