العجز التجاري الأمريكي يتوسع في مايو مع ارتفاع واردات السلع الرأسمالية

منذ 14 ساعة
المشاهدات : 2498
العجز التجاري الأمريكي يتوسع في مايو مع ارتفاع واردات السلع الرأسمالية

سرايا - وكالات – اتسع العجز التجاري الأمريكي في مايو، إذ أدى تصاعد الإنفاق على الذكاء الاصطناعي إلى قفزة في واردات السلع الرأسمالية، لتبلغ مستويات قياسية، مما أثار تساؤلات بشأن آفاق النمو خلال الربع الثاني .


وارتفعت الواردات بنسبة 3.3% لتصل إلى 395.3 مليار دولار، في ظل استيراد الولايات المتحدة مزيدًا من المنتجات، مثل أشباه الموصلات وملحقات الحاسوب، لدعم البنية التحتية اللازمة لطفرة الذكاء الاصطناعي . وتضخ الشركات استثمارات ضخمة في بناء مراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي وتجهيزها بأشباه موصلات عالية الأداء. وفي هذا السياق، قفزت واردات السلع الرأسمالية إلى مستوى قياسي غير مسبوق بلغ 128.0 مليار دولار .


في المقابل، تراجعت صادرات أجهزة الحاسوب والمعدات الإلكترونية الأخرى خلال مايو. كما انخفضت الصادرات الإجمالية بنسبة 3.2% لتبلغ 317.7 مليار دولار، رغم وصول شحنات النفط إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق . وقد عزز إغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الواقع جزئيًا قبالة السواحل الجنوبية لإيران، عقب بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران، الطلب على صادرات النفط الأمريكية . كما أسهم تعطل سلاسل الإمداد الخارجة من منطقة الشرق الأوسط في رفع أسعار المنتجات القادمة من المنطقة، مما أفاد مصدري النفط في مناطق أخرى من العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة .


________________________________________


تفاصيل العجز التجاري


أعلن مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية، يوم الثلاثاء، أن العجز التجاري الأمريكي اتسع بنسبة 42.2% ليبلغ 77.6 مليار دولار، مع احتساب كل من الواردات والصادرات . وكان اقتصاديون قد توقعوا أن يبلغ العجز 78.3 مليار دولار .


وقال برادلي سوندرز، كبير الاقتصاديين لمنطقة أمريكا الشمالية في Capital Economics، في مذكرة: "إن الاتساع الحاد في العجز التجاري خلال مايو ليس بالسوء الذي يبدو عليه من حيث تداعياته على الناتج المحلي الإجمالي، لكنه يشير في الوقت نفسه إلى أن صافي التجارة سيلقي بثقل ملحوظ على أداء الاقتصاد خلال الربع الثاني" .


________________________________________


السياق الاقتصادي والتداعيات


يُظهر بيانات العجز التجاري ارتفاعًا قياسيًا في واردات السلع الرأسمالية، مما يعكس استمرار الإنفاق القوي من جانب الشركات، والذي من المتوقع أن يصل إلى أكثر من 725 مليار دولار لعام 2026 وحده لأربع شركات تقنية كبرى فقط . ومع ذلك، يشير تراجع الصادرات إلى تحديين رئيسيين:


• تراجع القدرة التنافسية للصادرات الأمريكية في بعض السلع.
• تأثير ارتفاع قيمة الدولار، الذي يجعل الصادرات الأمريكية أقل جاذبية في الأسواق العالمية .
وتأتي هذه البيانات قبل أيام من إعلان الاحتياطي الفيدرالي عن آخر اجتماع له، حيث تتزايد التكهنات حول إمكانية رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، في وقت لا تزال فيه البيانات الاقتصادية تظهر قوة في الطلب المحلي وضعفًا في القطاع الخارجي .

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم