- ابو النحس المتشائل- كانت جريمة يندى لها الجبين، وتقشعر لها الأبدان، كانت سلوكيات بلا رحمة ولا احساس ولا ضمير ولا شفقه*، *على ذلك الصبي الذي لم يبلغ الحلم بعد، قطّعوا يديه الاثنتين من المعصم، وفقؤوا عينه، وتركوه وحيدا ينزف دما في الشارع، يطلب عطفا ومساعدة اي مساعدة من المارة، انها قصة وحدث هز المجتمع الأردني والعربي من بشاعتها وفظاعة الاجرام فيها، فقد التصق الأردنيون والعرب المحيطون بهذا الطفل الضحيه عطفا وتعاطفا، ومدوا له جسور المساعدة المادية من كل اتجاه، الأمر الذي قوّى عزيمته وشكيمته، وبث روحاً للحياة ، بشخصيته التي اوشكت ان تدمرها الجريمة وادواتها، ومرت الايام صعبة على فتى الزرقاء يحمل وجعه أينما حل وارتحل، ويقاوم العجز الجسدي لاهم أعضاء جسده، وانتصر على ذاك العجز وذاك الوهن، وتخرج من المدرسة وانتظم بكلية الحقوق في الجامعة الأردنية، وقبل ايام تخرج منها، وهو يحمل التحدي والعناد على الواقع، هذا الواقع الذي رسمه وحققه نتائج تسر الناظرين والعارفين، بمساعدة المجتمع القريب والبعيد، وأهل الخير، انها قصة تشبه قصص الرعب والخيال، التي حولتها الإنسانية الأردنية والعربية، إلى رمز من رموز التحدي والنجاح، انها قصة نسجت خيوطها العواطف والتعاطف، وابراجاً من الإنسانية الوطنية*
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات