بطولة انتهت بالفقد .. أب سوري ينقذ ابنه ويختفي في نهر قيصري

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 43612
بطولة انتهت بالفقد ..  أب سوري ينقذ ابنه ويختفي في نهر قيصري
سرايا - تتواصل منذ يومين عمليات البحث والإنقاذ في ولاية قيصري وسط تركيا للعثور على الأب السوري م.إ البالغ من العمر 40 عاماً، والذي فُقد في مياه نهر قزل إرماق بعدما خاطر بحياته وقفز لإنقاذ ابنه ه.إ (11 عاماً)، في حادثة مؤثرة هزّت الرأي العام بتركيا.

وبحسب وسائل إعلام تركية، فقد وقعت الحادثة عصر الجمعة في قضاء أوزفاتان، عندما كان يقضي لاجئ سوري يوماً عائلياً برفقة زوجته وأطفاله على ضفاف النهر هرباً من موجة الحر التي تشهدها المنطقة.

وبعد فترة، نزل الطفل ه.إ إلى المياه بهدف السباحة، إلا أن التيار القوي باغته وجرفه بعيداً، حيث لم يتردد الأب للحظة، إذ اندفع إلى النهر محاولاً الوصول إلى ابنه قبل أن يبتلعه التيار.

لحظات من الذعر والعجز
وتشير التقارير إلى أن م.إ نجح في الوصول إلى طفله، وساعده على التشبث بغصن شجرة كان يمتد فوق المياه، في محاولة لإنقاذه حتى وصول فرق الطوارئ. لكن وبينما كان يطمئن إلى نجاة ابنه، جرفته المياه واختفى عن الأنظار أمام أفراد عائلته، الذين عاشوا لحظات من الذعر والعجز.

وعقب تلقي البلاغ، هرعت إلى المكان فرق الدرك التركية، والدفاع المدني (AFAD)، والإطفاء، والإسعاف، إلى جانب غواصي الشرطة وفرق البحث والإنقاذ المائي. وتمكنت الفرق من إنقاذ الطفل ه.إ ونقله إلى المستشفى، حيث أكدت المصادر الطبية أن حالته الصحية مستقرة ولا تشكل خطراً على حياته.


في المقابل، لم يُعثر حتى الآن على الأب رغم عمليات البحث المكثفة التي استمرت حتى ساعات المساء قبل أن تتوقف مؤقتاً بسبب حلول الظلام، لتُستأنف مع ساعات الصباح الأولى بمشاركة الغواصين وقوارب الإنقاذ، ولا تزال متواصلة منذ يومين.

وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات في عمليات البحث بسبب قوة التيار واتساع مجرى النهر، في وقت تترقب فيه عائلة اللاجئ السوري أي خبر يبدد حالة القلق والترقب التي تعيشها منذ وقوع الحادث.

وأثارت الحادثة تعاطفً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا، حيث اعتبر كثيرون أن ما قام به الأب يعد موقفاً بطولياً، بعدما ضحّى بنفسه في سبيل إنقاذ ابنه، بينما يترقب الجميع انتهاء عمليات البحث بالعثور عليه.

وتتكرر مثل هذه الحوادث مع حلول فصل الصيف في مختلف الولايات التركية، إذ يقصد آلاف العائلات الأنهار والسدود والمسطحات المائية للتنزه هربًا من ارتفاع درجات الحرارة.

ورغم التحذيرات المتكررة من السلطات، تسجل الأنهار سنوياً حوادث غرق مماثلة بسبب التيارات القوية أو السباحة في مناطق غير مخصصة لذلك، ما يدفع الجهات المختصة إلى تجديد الدعوات بضرورة توخي الحذر، وعدم السماح للأطفال بالنزول إلى المياه دون رقابة، وتجنب السباحة في الأنهار مهما بدت هادئة.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم