سرايا - يوسف قطيش - تتصاعد حالة من القلق والترقب في أوساط آلاف العاملين الأردنيين في الخارج، ممن حصلوا على إجازات بدون راتب من وظائفهم الحكومية والمدنية في الأردن، في ظل غياب بوادر لقرار حكومي يسمح بتمديد هذه الإجازات، وهو ما يضعهم أمام خيار وحيد وهو الاستقالة القسرية أو العودة الاضطرارية إلى وظائفهم داخل المملكة.
ويؤكد عدد من المتضررين لـ"سرايا أن استمرار تعليق قرار التمديد يضعهم أمام مأزق معيشي خانق؛ فمعظمهم مرتبطون بالتزامات مالية ثقيلة، تشمل أقساطاً بنكية مرتفعة، ونفقات دراسية لأبنائهم في نظام "الموازي" بالجامعات الأردنية، أو في جامعات خارج الأردن على النفقة الخاصة، وهي التزامات لا يمكن تغطيتها في حال العودة للرواتب الأساسية المحدودة في الأردن التي لا تتناسب مع غلاء المعيشة الحالي.
وفي قراءة للتبعات الاقتصادية، يرى مراقبون أن عودة عشرات الآلاف من الموظفين المجازين إلى وظائفهم في الأردن بشكل مفاجئ قد تترتب عليها آثار عكسية، تُعد تحويلات العاملين في الخارج رافداً رئيساً من روافد العملة الصعبة للاقتصاد الوطني، وسيتوقف هذا التدفق في حال عودة هؤلاء الموظفين قسراً.
وستؤدي عودة آلاف الموظفين إلى وظائفهم الحكومية إلى تضخم في الجهاز الوظيفي، بينما ستؤدي استقالة من يرفض العودة إلى زيادة أعداد الباحثين عن عمل، مما يرفع نسب البطالة في سوق يعاني أصلاً من تحديات حقيقية.
حذر المتضررون عبر "سرايا" من أن عجزهم عن سداد القروض البنكية سيؤدي إلى ملاحقات قانونية وتعثر مالي يطال آلاف الأسر الأردنية التي تعتمد على دخل المغترب.
وقد وجه المغتربون الأردنيين مناشدة عاجلة إلى أصحاب القرار في المملكة، مطالبين بضرورة إعادة النظر في سياسة "الإجازات بدون راتب" وفتح الباب أمام تمديدها.
وأكدوا أن هذه الإجازات تمثل "طوق نجاة" لهم ولعائلاتهم، وتتيح لهم مواصلة العمل في الخارج لتحسين أوضاعهم المعيشية، مع ضمان استمرارية ربطهم بوطنهم عبر التحويلات المالية المستمرة.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات