تفسير رؤية الطفل في المنام

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 8023
تفسير رؤية الطفل في المنام
سرايا -

الطفل في المنام دلالاته كثيرة بحسب جنسه (ذكر أو أنثى)، وحاله (صحي أو مريض)، وحال الرائي.

حالات رؤية الطفل:

  1. حمل طفل ذكر: قد يدل على هم وغم لأن الذكر مؤونته أكبر، خلافاً لما قد يتبادر للذهن.
  2. حمل طفلة أنثى: بشارة بفرج وفرح ورزق ميسور.
  3. رؤية طفل يبكي بشدة: هموم تأتي للرائي.
  4. رؤية طفل يضحك: بشارة بالخير والسرور.
  5. رضاعة طفل: قد تدل على سجن للرجل أو فقر، وللمرأة بشارة برزق.

قال ابن سيرين: "الطفل الذكر هم، والأنثى فرج". وهذا خلاف الواقع وفيه إشارة إلى أن تأويل الرؤى يعتمد على رمزية لا حرفية.

المصدر: ابن سيرين، تفسير الأحلام الكبير.

أنواع الرؤى في الإسلام

قسّم النبي ﷺ الرؤى إلى ثلاثة أقسام كما جاء في الصحيحين، وعلى هذه القسمة يُبنى تفسير أي رؤيا — ومنها رؤية الطفل:

  • الرؤيا الصالحة (الرحمانية): بُشرى من الله للمؤمن، وهي «جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة» — رواه البخاري ومسلم.
  • الرؤيا الشيطانية: ما يحزن العبد ويفزعه من تلاعب الشيطان، وعلاجها التعوذ منه والتفل عن اليسار ثلاثاً، وعدم التحديث بها.
  • أضغاث الأحلام (حديث النفس): ما يحدّث به الإنسان نفسه في يقظته فيراه في منامه، ولا تأويل لها ولا يُبنى عليها حكم.

ولذلك لا تُحمل كل رؤية الطفل على وجه واحد، بل تُعرض على هذه الأقسام أولاً قبل البحث في تأويلها.

قواعد عامة في تفسير رؤية الطفل

  • حال الرائي: تختلف دلالة رؤية الطفل باختلاف صاحبها — متزوجاً كان أو أعزب، عالماً أو تاجراً، صحيحاً أو مريضاً — فالمعنى يتبدّل بتبدّل الحال.
  • زمن الرؤيا: رؤى السحر — ما كان قبيل الفجر — أصدق غالباً كما قرر العلماء، ورؤيا القيلولة كذلك تتميز بالوضوح.
  • سياق الحلم: لا تُعزل رؤية الطفل عن باقي الرموز التي رافقتها في المنام، فالتأويل يُبنى على المشهد كاملاً لا على الرمز وحده.
  • اللغة والاشتقاق: اعتمد ابن سيرين كثيراً على دلالات اللغة العربية واشتقاق الأسماء، فقد يكون لاسم الطفل في اللغة أثرٌ مباشر في تأويله.
  • النص الشرعي أولاً: إذا ورد ذكر الطفل في القرآن أو السنة بمعنى محدد، رجع المُعبِّر إلى ذلك المعنى قبل سواه.

منهج ابن سيرين والنابلسي في تفسير الطفل

اعتمد الإمام محمد بن سيرين (ت 110هـ) — أحد أعلم التابعين بتفسير الرؤى — على النص الشرعي، واللغة العربية، والقياس على رؤى الأنبياء والصحابة. وقد جُمعت أقواله في كتاب «تفسير الأحلام الكبير».

أما الشيخ عبدالغني النابلسي (ت 1143هـ) فقد رتّب كتابه «تعطير الأنام في تعبير المنام» على حروف المعجم، وجمع فيه أقوال المتقدمين مع زيادات من تجربته الخاصة في التعبير.

وفي تفسير رؤية الطفل غالباً ما يُجمع بين منهج الإمامين: فيُؤخذ من ابن سيرين دقّة الاستدلال اللغوي والشرعي، ومن النابلسي سعة جمع الأقوال وترتيبها — لاستخراج الدلالة الأقرب لحال الرائي.

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم