إسرائيل تترقب تعزيز مصر لدرعها الإلكتروني بمنظومة روسية متطورة

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 36256
 إسرائيل تترقب تعزيز مصر لدرعها الإلكتروني بمنظومة روسية متطورة

سرايا - قلق إسرائيلي من مساعي مصر لتعزيز دفاعها الجوي بمنظومة حرب إلكترونية روسية
كشفت تقارير إعلامية عبرية رصد الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية خطوات تتخذها مصر لتعزيز دفاعها الجوي بمنظومة حرب إلكترونية روسية.

وأوضحت التقارير العبرية أن هذه الخطوات المصرية المتسارعة نحو التفوق التكنولوجي المعتمد على منظومات الحرب الإلكترونية الروسية تُنذر بتغيير محتمل في معادلات التفوق الجوي في المنطقة ويؤثر على التفوق الإسرائيلي في هذه الساحة.

وقالت منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية إن ظهور منظومة الحرب الإلكترونية الروسية المتطورة "ريبيلنت-1" في خدمة الجيش المصري يمثل قفزة نوعية في قدرات القاهرة على الدفاع عن مجالها الجوي، وهو ما رصدته تل أبيب باهتمام بالغ نظراً لما يمثله من تحدي محتمل للتفوق الجوي الإسرائيلي في المنطقة.

وأضافت المنصة العبرية أن هذه المنظومة المتنقلة والثقيلة التي تُزن أكثر من 20 طناً، وكُشف عنها لأول مرة في روسيا عام 2016، صُممت لاكتشاف وتتبع وتشويش أسراب الطائرات المسيرة على مسافات تصل إلى 35 كيلومتراً، مما يمنح القاهرة قدرة غير مسبوقة على حماية منشآتها الحيوية.


وأشارت إلى أن الرصد الإسرائيلي كشف عن دمج مصر لهذه المنظومة ضمن جهودها المتعددة السنوات لتنويع مصادر التسليح، حيث رُصدت لأول مرة في قوافل عسكرية تشغيلية داخل البلاد، لا سيما في منطقة شرم الشيخ القريبة من الحدود الإسرائيلية.
ولفتت إلى أن القاهرة تستخلص الدروس من الحروب الحديثة، لا سيما الحرب الروسية الأوكرانية، حيث أصبحت الطائرات المسيرة سلاحاً فتاكاً ومهيمنًا، مما دفعها للتزود بمنظومات إلكترونية تقدم استجابة ناعمة عبر الحجب، وهو ما يثير مخاوف إسرائيلية من قدرة مصر على التصدي لأي تهديدات جوية محتملة.
وأوضحت أن المعنى المركزي من وجهة نظر المخططين الإسرائيليين هو قدرة محسنة للجيش المصري على حماية المنشآت الاستراتيجية والموانئ والقواعد وقناة السويس من اختراق الطائرات المسيرة، مما يغلق فجوة دفاعية كانت تل أبيب تعول عليها.



كما أشارت إلى أن الاستخدام المكثف للطائرات المسيرة في الشرق الأوسط من قبل الحوثيين والميليشيات الموالية لإيران دفع مصر للتزود بهذه المنظومة لإبطال الميزة النسبية لتلك التهديدات، وهو ما يخدم في النهاية تعزيز التفوق المصري في مجالها.
وفي سياق متصل، ذكرت المنصة أن مصر وإسرائيل تربطهما علاقات سلام وتنسيق أمني في سيناء، لكن تعزيز الدفاع المصري في منطقة البحر الأحمر وسيناء يُنظر إليه في تل أبيب بحذر شديد، كونه يغير من معادلات القوة على الأرض.


ورغم ادعاء المنصة أن إسرائيل لا تتهدد مباشرة من هذه المنظومة الدفاعية، إلا أنها اعترفت بأن مصر باتت تملك أداة فعالة، في حين سعت للتأكيد على أن إسرائيل لا تزال تمتلك تفوقاً تكنولوجياً في مجال الحرب الإلكترونية.
وأشارت إلى أن الصناعات الأمنية الإسرائيلية تطور منظومات ملاحة محصنة ضد الحجب ومنظومات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، في محاولة يائسة للحفاظ على التفوق أمام القدرات المصرية المتصاعدة.
كما لفتت إلى أن الجيش الإسرائيلي يسعى لدمج منظومات حرب إلكترونية إدراكية قادرة على تحديد ترددات الحجب الخاصة بالعدو في الوقت الفعلي، في سباق محموم مع التطور المصري.
وفي مقارنة بين النظام الروسي والأنظمة الغربية، أوضحت أن النظام الروسي الضخم مخصص لحماية مناطق واسعة وثابتة، بينما الأنظمة الإسرائيلية مدمجة وقابلة للنشر السريع، في محاولة للتقليل من شأن المنظومة المصرية.
واختتمت بالقول إن وصول "ريبيلنت-1" إلى مصر يُمثل أهمية متزايدة لبُعد الحرب الإلكترونية في الشرق الأوسط، حيث تغلق القاهرة الفجوات الدفاعية أمام الطائرات المسيرة، في حين تسعى إسرائيل جاهدة للحفاظ على تفوقها التكنولوجي المطلق في هذا المجال الحيوي.
ويأتي حصول مصر على منظومات إلكترونية روسية متطورة ليُضيف طبقة جديدة من التعقيد لميزان القوى في المنطقة، خاصة في المناطق الحساسة مثل سيناء وقناة السويس، مما يُجبر الخبراء العسكريين الإسرائيليين على إعادة حساباتهم الاستراتيجية في ظل تراجع التفوق الجوي الإسرائيلي المطلق.

وكان قد فرض السلاح الروسي حضوره بقوة خلال العرض العسكري المصري الذي أقيم بمناسبة افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة أمس الشبت، حيث برزت مجموعة من أبرز المنظومات القتالية الروسية.


وشهد العرض العسكري مشاركة مقاتلات ميج-29 المتعددة المهام، التي نفذت طلعات جوية ضمن تشكيلات القوات الجوية المصرية، إلى جانب مروحيات مي-24 المطورة، والتي تعد من أبرز المروحيات الهجومية في العالم.


كما شهد العرض العسكري الذي حضره الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وكبار قيادات الدولة المصرية الظهور الرسمي الأول لمنظومة الدفاع الجوي البعيدة المدى S-300VM، في أول إعلان رسمي من مصر عن امتلاكها لهذا النظام الدفاعي المتطور.


وجاء ظهور منظومة S-300VM ضمن اصطفاف المعدات العسكرية المشاركة في مراسم افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية، بعد سنوات من تداول تقارير غير رسمية عن دخولها الخدمة، ليشكل العرض العسكري أول تأكيد رسمي على امتلاك القوات المسلحة المصرية لهذه المنظومة الروسية البعيدة المدى.

ويعكس حضور هذه المنظومات خلال العرض العسكري حجم التعاون العسكري بين القاهرة وموسكو، الذي شهد توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، بالتزامن مع استراتيجية مصر الرامية إلى تنويع مصادر تسليحها وعدم الاعتماد على مصدر واحد في تلبية احتياجاتها الدفاعية.

كما حمل العرض رسائل تؤكد امتلاك القوات المسلحة المصرية منظومة متكاملة من الأسلحة الشرقية والغربية، بما يوفر مرونة عملياتية ويعزز قدرتها على مواجهة مختلف التهديدات الجوية والبرية، وفق أحدث المفاهيم العسكرية.

وتعد مقاتلة ميج-29 واحدة من أشهر المقاتلات الروسية المتعددة المهام، وقد صممت لتنفيذ مهام التفوق الجوي والهجوم الأرضي، وتتميز بقدرتها العالية على المناورة وحمل تشكيلة متنوعة من الصواريخ والقنابل الموجهة.

أما مروحية مي-24، التي يطلق عليها لقب "الدبابة الطائرة"، فتجمع بين قدرات الإسناد الناري ونقل الجنود، وشاركت في العديد من العمليات العسكرية حول العالم، وخضعت النسخ العاملة في مصر لبرامج تطوير عززت من كفاءتها القتالية.

كما تعد منظومة S-300VM إحدى أكثر منظومات الدفاع الجوي الروسية تطورا، إذ صممت لاعتراض الطائرات المقاتلة، والطائرات بدون طيار وصواريخ كروز، والصواريخ الباليستية التكتيكية والمتوسطة المدى، مع قدرة على الاشتباك مع أهداف متعددة في وقت واحد، ويصل مدى اعتراض بعض صواريخها إلى نحو 200 كيلومتر وفق نوع الذخيرة المستخدمة.

ويعكس ظهور هذه المنظومات الروسية خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية استمرار برنامج تحديث القوات المسلحة المصرية، الذي يقوم على تنويع مصادر التسليح عبر اقتناء معدات من روسيا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ودول أخرى، بما يعزز قدرات الردع ويحافظ على جاهزية الجيش المصري لمواجهة مختلف التحديات الإقليمية.

كما يأتي افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية في إطار خطة الدولة لتطوير منظومة القيادة والسيطرة، عبر إنشاء مركز متكامل يعتمد على أحدث تقنيات الاتصالات وإدارة العمليات، بما يدعم سرعة اتخاذ القرار والتنسيق بين الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة ومؤسسات الدولة في أوقات السلم والأزمات.

وكانت قد أعلنت مصر للمرة الأولى رسميا امتلاك منظومة الدفاع الجوي الروسية البعيدة المدى S-300VM بعدما ظهرت ضمن اصطفاف المعدات العسكرية خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.

 

إقرأ ايضاَ
معرض الصور (7)
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم