"ضباب البارود" .. فيلم يخلد فن المدقال التراثي في السعودية

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 15088
"ضباب البارود" ..  فيلم يخلد فن المدقال التراثي في السعودية
سرايا - تواصل الفنون والموروثات الشعبية في المملكة العربية السعودية حضورها اللافت في المحافل الثقافية والفنية، ومن أبرزها "فن المدقال"، أحد أعرق الفنون الأدائية والتراثية الحركية التي تشتهر بها مناطق جنوب المملكة.

وحضر هذا الفن التراثي اللافت في مهرجان أفلام السعودية بدورته الثانية عشرة الذي انطلقت فعالياته في السادس والعشرين من حزيران/ يونيو الماضي، من خلال فيلم سينمائي وثائقي غاص في تفاصيل هذا الموروث.


ووثّق فيلم "ضباب البارود" الذي عُرض في المهرجان عودة فن "المدقال"، أحد أبرز الطقوس الحربية التراثية لدى قبيلة بلحصين في منطقة عسير، بعد انقطاع دام ثلاثين عاماً.

ورصد الفيلم لمخرجه سعد طحيطح رحلة إحياء هذا التقليد عبر لقاء جيل من أبناء القبيلة عاصر "المدقال"، وجيل آخر يعيشه ويختبره للمرة الأولى، لاستعادة ذاكرة وهوية كادتا أن تندثرا.

ويبحث الفيلم الذي يتتبع طقوس إعادة إحياء "المدقال"، في تاريخ هذا الفن لماذا اختفى ولماذا عاد، ويعرض مواد أرشيفية تُعرض لأول مرة.

وسبق أن كشف المخرج طحيطح عن دوافعه لإنجاز هذا الفيلم، قائلاً: "كبرت وأنا أسمع عن المدقال، وكنت أرى البارود في المناسبات، لكنني لم أشاهد رجال قبيلتي يؤدونه كما كانوا يفعلون، كأن هذا الموروث غاب ولم يتبقَ سوى ذكراه".
وأضاف: "حين سمعت عن عودة المدقال إلى القبيلة بعد انقطاع دام ثلاثين عاماً، شعرت بأنني لا أريد أن أكتفي بالمشاهدة، بل أردت أن أكون جزءًا من اللحظة، كشخص من أبناء القبيلة، وكصانع أفلام شغوف بتوثيق القصص الاستثنائية".

وأشار إلى أنه "وثّق شباب القبيلة وهم يتدربون، ويعيدون ترتيب العلاقة بين الجيل القديم وجيلهم"، لافتاً إلى أن "هذا الفيلم عن العودة وعن الرغبة العميقة في ألّا يكونوا الجيل الذي انتهى معه هذا الفن".

وفن "المدقال" هو استعراض حربي وأحد أبرز الفنون الأدائية التقليدية في منطقة عسير، وتحديداً لدى قبائل "رجال الحجر"، يُؤدى عادةً كمقدمة تسبق "العرضة الجنوبية" للترحيب بالضيوف في المناسبات الاجتماعية مثل حفلات الزواج والأعياد، ويعتمد على الإيقاعات فقط دون ترديد الأبيات الشعرية المستخدمة في العرضة.


ويؤدى هذا الفن بدخول المؤدين في مجموعات إلى الساحة في طوابير متوالية، ثم يقومون بالتحية وإطلاق أعيرتهم النارية بشكل منظم، وينتهي هذا الاستعراض بأن يشترك الجميع بإطلاق النار من بنادقهم في توقيت واحد  وهو ما يُسمى "التعشيرة".

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم