إيران تستعد لتشييع جثمان الزعيم الأعلى الراحل في أسبوع حداد عام

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 37702
إيران تستعد لتشييع جثمان الزعيم الأعلى الراحل في أسبوع حداد عام

سرايا - يستعد الحكام من رجال الدين في إيران لتنظيم مراسم حاشدة تستمر لعدة أيام لتشييع جثمان الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، في استعراض للولاء الشعبي للجمهورية ​الإسلامية وتأكيد على أن شعلة الحماس الثوري ما زالت متقدة.

وقتل الزعيم الأعلى الإيراني في الغارات ‌الأمريكية الإسرائيلية الأولى خلال الحرب، وستبدأ مراسم الجنازة في مطلع الأسبوع القادم في طهران، مع خطط لمسيرات جماهيرية على مدى الأسبوع في قم ومشهد، بالإضافة إلى مراسم أخرى في العراق.

تقدم لكم وكالة رويترز عبر نشرتها البريدية اليومية تغطية إخبارية موثوقة وشاملة لأهم المستجدات السياسية والاقتصادية في المنطقة العربية والعالم.


وقال آية الله محمد سعيدي، إمام صلاة الجمعة في ​قم، لوسائل الإعلام الحكومية «إن الإقبال الجماهيري الكبير على المشاركة في مراسم جنازة الزعيم الشهيد والشهداء ​الآخرين سيكون، في الواقع، استفتاء آخر على الجمهورية الإسلامية».

وإذا كانت السلطات تنظر إلى الأمر على ⁠أنه استفتاء، فإنها لا تترك النتيجة للصدفة. فهي تأمل في حشد ملايين المؤيدين لتكتظ بهم مدن ​إيران، مع توفير وسائل النقل والإقامة والطعام لهم، لإعلان قوة دولتهم الدينية بعد أن نجت مما اعتبروه ​حربا وجودية.

وتشكل وفاة خامنئي، وخلافة ابنه مجتبى في موقع الزعيم الأعلى الثالث لإيران، في خضم صراع مع أكبر أعدائها، لحظة فارقة في تاريخ الجمهورية الإسلامية على مدى 47 عاما. ولم يظهر مجتبى، الذي أصيب بجروح خطيرة في الهجوم الذي أودى بحياة ​والده، في أي صور جديدة منذ بدء الحرب.


لكن محللين يقولون إن مظاهر الوحدة والولاء تخفي وراءها هشاشة ​الدعم الشعبي للجمهورية الإسلامية.

وفي جميع أنحاء البلاد، سئم إيرانيون كثيرون من العقوبات التي تخنق اقتصادهم منذ عقود، علاوة على ‌مشاعر ⁠الغضب من القمع الذي يُمارس باسم الثورة التي قامت عام 1979، ولا يتذكرها سوى كبار السن في مجتمع يغلب عليه الشباب.

وعندما تدفق الناس إلى الشوارع في شهري ديسمبر كانون الأول ويناير كانون الثاني في مظاهرات اندلعت بسبب التضخم، كان الكثيرون يهتفون مطالبين بموت خامنئي، ولم تتمكن السلطات من قمع الاضطرابات إلا بإطلاق ​النار على آلاف المتظاهرين.

وبعد ​أن بدأت أنباء مقتل ⁠خامنئي تنتشر في الأيام الأولى من الحرب، أفاد سكان في طهران بأنهم سمعوا أصوات هتافات تنطلق من خلف نوافذ البيوت والشقق في أجزاء من المدينة.

والآن، ​تسود طهران أجواء من التوتر والهدوء، في تباين صارخ وحاد مع جنازة ​الزعيم الأعلى الأسبق ⁠قائد الثورة آية الله روح الله الخميني.


في ذلك الوقت، احتشد الملايين وهم يبكون حول موكب الجنازة، وصعد بعضهم على سيارة الإسعاف، حيث كانت ساق الزعيم المتوفى مكشوفة من كفنه بينما كان الحرس الثوري يكافح لإبعاد ⁠الحشود.

وقالت سميرة، ​البالغة من العمر 35 عاما، والتي يمتلك زوجها مطعما في طهران، ​إن عائلتها لا تنوي حضور أي فعاليات تخص الجنازة، وإنها ستغادر طهران لقضاء الأسبوع خارج المدينة.

وأضافت «يبدو الأمر وكأن الحياة توقفت، ​وأفراد الباسيج في كل مكان»، في إشارة إلى قوة تطوعية تابعة للحرس الثوري.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم