دراسة ترصد التشابه بين أنماط إيقاع الضحك لدى البشر والقردة

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 8724
دراسة ترصد التشابه بين أنماط إيقاع الضحك لدى البشر والقردة

سرايا - للضحك أنواع وتعبيرات متعددة، قد ينفجر شخص بالضحك على نكتة ويقهقه بتوتر في موقف محرج، وقد تخرج منه ضحكة مكتومة إذا اندهش قليلا أو يضحك بخبث ومكر للتعبير عن الازدراء مثل الأشرار في الأفلام.

قد نتخيل أن الضحك سمة إنسانية فريدة لكنه ببساطة ليس كذلك، أقرب الأنواع إلينا تضحك أيضا.

قارن باحثون في دراسة حديثة بين الضحك لدى البشر ومختلف أنواع القردة، وهي الشمبانزي والبونوبو والغوريلا وإنسان الغاب (الأورانجوتان).


وحددوا أوجه تشابه في هذه الأصوات بين الأنواع، بالإضافة إلى خصائص حصرية للبشر.

ويتبع الضحك في كل من الأنواع التي شملتها الدراسة نمطا إيقاعيا منتظما مع فترات زمنية متساوية بين الأصوات المتتالية.

ويرى الباحثون إن اشتراك البشر والأنواع الأخرى في هذا النمط من الضحك يعني أن من المحتمل أنه كان موجودا أيضا لدى سلفهم الأخير المشترك الذي يعتقد أنه كان يعيش قبل نحو 15 مليون سنة في شرق أو وسط أفريقيا.

وقالت كيارا دي جريجوريو عالمة أحياء الرئيسيات والباحثة في جامعة وارويك في إنجلترا وهي التي قادت الدراسة المنشورة في دورية (كوميونيكيشنز بيولوجي) "ضحكة الإنسان تشترك مع ضحكة القردة العليا في نفس جذور التطور الأساسية، لكنها تختلف عنها في جوانب مهمة".

وأضافت "الضحك البشري أسرع وأكثر تنوعا وحساسية للسياق الاجتماعي مقارنة بضحك القردة الأخرى. فضحك الشمبانزي والبونوبو عموما أكثر شبها بضحكنا من ما يصدر عن الغوريلا أو الأورانجوتان. لكن الضحك البشري لا يزال مميزا بدرجة تعقيده الإيقاعي ومرونته".


وحلل الباحثون في الدراسة تسجيلات للضحك من 4 من الشمبانزي و4 من البونوبو وغوريلاتين و4 من الأورانجوتان وأيضا 4 أشخاص، بقياس الوقت بين كل نوبة صوتية في إجمالي 140 تسلسلا من الضحك.

وتم تسجيل أصوات القردة في بيئاتها الطبيعية داخل حدائق الحيوانات في ألمانيا وماليزيا، وأصوات القردة المنفردة وهي تلعب مع مربيين من البشر مألوفين لها قاموا أحيانا بدغدغتها.

وقالت دي جريجوريو: "يغير البشر سرعة ضحكاتهم حسب الموقف".

وأضافت "أحد الاختلافات اللافتة للنظر هو أن البشر قادرون على ما يبدو على تعديل البنية الزمنية للضحك وفقا للسياق. ولم نجد في دراستنا أدلة تذكر على أن القردة تغير بنية إيقاع ضحكها في المواقف المختلفة بنفس الطريقة التي يفعلها البشر، لكن الأبحاث في المستقبل قد تكشف عن أشكال مخفية من التباين".

وقال الباحثون إن نتائجهم قد تساعد في فهم نشأة الكلام البشري.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم