مسؤول: إيران لم تشارك في المحادثات الفنية بسبب أحدث الهجمات

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 25695
مسؤول: إيران لم تشارك في المحادثات الفنية بسبب أحدث الهجمات
سرايا - قال أحد أعضاء مكتب حفظ ونشر أعمال الزعيم الأعلى الإيراني للتلفزيون الحكومي، إن إيران لم تشارك في المحادثات الفنية التي كان مقررا عقدها اليوم الأحد، وذلك بسبب أحدث الهجمات التي تعرضت لها الجمهورية الإسلامية وعدم استيفاء شروط مذكرة التفاهم المبرمة مع الولايات المتحدة.

وأضاف مهدي فضائلي "على سبيل المثال، أحد الأسباب هو التحقق مما إذا كان بإمكاننا الوصول إلى الأموال التي أُلغي تجميدها، فإذا لم يكن هناك وصول، فهذا يعني أن هذا الشرط لم يستوف".

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حذّر الأحد من أن أيّ تجاوز لترتيبات مذكرة التفاهم الموقّعة بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز "ستزيد التوتر" في الشرق الأوسط، وذلك بعد تبادل الهجمات بينهما لليلة الثانية على التوالي، ما يهدّد بتقويض المساعي المبذولة للتوصّل إلى تسوية نهائية للحرب في المنطقة.

ومن بغداد التي وصلها الأحد، أكد عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد حسين أن "أي محاولة لتبنّي ترتيبات جديدة أو منفصلة عما تقوم به الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لن تؤدي إلّا إلى تعقيد الأوضاع وتأخير إعادة فتح مضيق هرمز وستزيد التوتر، مثلما شهدنا خلال الليلتَين الماضيتَين"، داعيا جميع الأطراف إلى "الالتزام بمذكرة التفاهم وعدم السماح بأن تنحرف عن مسارها".

وجاءت تصريحات عراقجي غداة تجدّد المواجهات في المنطقة على خلفية قضية السيطرة على مضيق هرمز، الممرّ المائي الاستراتيجي لإمدادت الطاقة العالمية والذي حظرت إيران الملاحة فيه منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في 28 شباط، ما أثار صدمة في الأسواق العالمية.

تصر طهران على السيطرة على حركة عبور المضيق الذي يمر من خلاله عادة خُمس الإنتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. ولم تكن الملاحة في المضيق خاضعة لسيطرتها قبل الحرب.

يقع المضيق في مياه إقليمية إيرانية وعُمانية، لكن بموجب القانون الدولي العرفي لا يمكن للبلدين منع المرور أو فرض رسوم عبور.

مع ذلك، منعت إيران معظم السفن من استخدام مضيق هرمز خلال الحرب، وهو ما منحها أداة كبرى للضغط الاقتصادي تبدو غير مستعدة للتخلي عنها.

ومع استئناف الملاحة تدريجيا عبر المضيق بعد توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بينهما، حذّر الحرس الثوري الخميس من أن أي عبور للمضيق مرتبط بالحصول على إذن من إيران وعبر المسار الذي حدّدته، متوعدا باتخاذ "الإجراءات المناسبة" بحق السفن التي تخالف ذلك.

وكان الحرس أفاد أيضا بأن عُمان والمنظمة البحرية الدولية أعلنتا ممرا جديدا من دون التشاور مع طهران، محذّرا السفن من استخدامه ومؤكدا أن "المسارات الوحيدة المصرّح بها لعبور مضيق هرمز هي تلك التي تحدّدها الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

- مواجهات ليلية -

لليلة الثانية، دارت مواجهات بين الجانبين، وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) استهداف عشرة مواقع إيرانية من بينها "بنى تحتية للمراقبة العسكرية وأنظمة اتصالات ومواقع للدفاع الجوي ومنشآت لتخزين الطائرات المسيرة وقدرات لزرع الألغام البحرية".

وأشارت في بيان إلى أن الضربات جاءت ردا على هجوم إيران بمسيّرة على ناقلة نفط ترفع علم بنما خلال مرورها بالقرب من مضيق هرمز وهي "محملة بأكثر من مليوني برميل من النفط الخام".

من جهتها، نددت طهران بهذه الضربات، مؤكدة "عزمها الراسخ على الدفاع عن سيادتها" بوجه "العدوان العسكري الأميركي"، وفق بيان صدر عن وزارة الخارجية.

وردّ الحرس الثوري فجر الأحد بشن ضربات على الكويت والبحرين، محذرا من أن "أيّ عدوان أميركي جديد تحت أي ذريعة سيُقابَل برد ساحق".

وأفاد في بيان بأنه استهدف "ثمانية مواقع وبنى تحتية مهمّة للجيش الأميركي في قاعدة علي السالم في الكويت والأسطول البحري الخامس في ميناء سلمان في البحرين، وتم تدميرها".

ودانت الكويت "تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة" عليها باعتبارها "تقوّض" المساعي المبذولة لوقف الحرب نهائيا في الشرق الأوسط، فيما أعلنت البحرين التصدي لـ"عدد من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة".

- "ستزول من الوجود" -

وكانت الولايات المتحدة نفذت الجمعة ضربات قالت إنها جاءت ردا على هجوم إيراني سابق استهدف سفينة "إيفر لافلي". وردت إيران باستهداف دول في الخليج، مؤكدة ضرب أهداف أميركية، علما أن ذلك شكّل أول تبادل للضربات منذ أن وقّع البلدان في 17 حزيران/يونيو مذكرة التفاهم التي أرست وقفا لإطلاق النار وسمحت ببدء مفاوضات لمدة 60 يوما سعيا لتسوية نهائية.

وتنص المذكرة على أن تتخذ إيران التدابير اللازمة لضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.

غير أن الحرس الثوري جدد في بيانه الأحد تهديداته للسفن، مؤكدا أن "مذكرة تفاهم إسلام آباد تنص على أن ترتيبات مراقبة وتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز تقع ضمن مسؤولية الجمهورية الإسلامية"، ومتوعدا بأنه "سيتم التعامل مع السفن المخالفة بحزم أكبر من السابق".

من جانبه، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشال" بأن إيران "ستزول من الوجود" في حال وجدت الولايات المتحدة نفسها مضطرة لاستئناف الحرب، متهما طهران بانتهاك وقف إطلاق النار.

من جهته، حذّر محمد مخبر، مستشار المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، في منشور على منصة إكس من أنه "ما دام مضيق هرمز تحت مظلّة إدارتنا المطلقة (...) من الخطأ تجريب المُجرَّب".

وفي حين لم تسجّل إصابات في غالبية الضربات المتبادلة، أعلنت وزارة الداخلية القطرية "وفاة مواطن قطري متأثرا بجروحه جراء شظايا ناجمة عن عمليات عسكرية في المنطقة، بعد فقدان قارب يقله مع شخص آخر أصيب".

وعثر الأحد على القارب الذي فقد أثره السبت.

- "لن يُطبّق" -

على الجبهة اللبنانية، شنّت إسرائيل الأحد غارات على الجنوب وفق الإعلام الرسمي اللبناني، بعد يومين من إبرام اتفاق إطاري بين البلدين برعاية أميركية، اعتبر نائب عن حزب الله أنه "لن يطبَّق"، محذرا من "صراع داخلي".

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده في معارك في بلدة دير سريان في جنوب لبنان.

وجدّد النائب عن حزب الله حسن فضل الله رفض الحزب "اتفاق الذل والعار الذي وقّعته السلطة"، مؤكدا أنه "لن يبصر النور ولن يطبّق"، لأنه سيقود إلى "الفوضى ونقل الصراع من كونه مع العدو إلى صراع داخلي".

وشدّد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف في اتّصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري على أن "هدفنا هو وضع حدّ للحرب في لبنان، وعودة النازحين، وإنهاء الاحتلال، وخروج الكيان الصهيوني من الأراضي اللبنانية".

وشدّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الأحد على أن "إنهاء الحرب والعمليات العسكرية" الإسرائيلية في لبنان، والانسحاب الإسرائيلي من البلاد هما "شرط ضروري للتوصل إلى اتفاق نهائي ومستدام لإرساء الاستقرار في المنطقة".

وأعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون في اتصال مع نظيره الأميركي ليل السبت الأحد أن بلاده "ستتحمل مسؤوليتها" في تطبيق الاتفاق الذي أبرم مع إسرائيل.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أكد السبت "حق إسرائيل في الإبقاء على منطقة أمنية داخل لبنان ما دام ذلك ضروريا لحماية أمننا"، فيما أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الجيش تلقى أوامر بالاستعداد لـ"بقاء طويل" في المناطق التي يحتلها في جنوب لبنان.

وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من آذار مع إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري، ما أسفر عن مقتل أكثر من أربعة آلاف شخص بحسب السلطات اللبنانية.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم