نموذج حاسوبي أميركي قد يقلص استخدام مواد بناء الجسور بنسبة تصل إلى 90%

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 26261
نموذج حاسوبي أميركي قد يقلص استخدام مواد بناء الجسور بنسبة تصل إلى 90%

سرايا - قد يُقلّل نموذج حاسوبي جديد طوّره باحثون أميركيون كمية المواد المستخدمة في بناء الجسور والمباني بنسبة تصل إلى 90%، ويجعل الهياكل المستقبلية أكثر كفاءة بدرجة كبيرة.

وطوّر هذا النهج فريق بحثي من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ويعتمد على عملية تُعرف باسم تحسين الطوبولوجيا، وهي طريقة حسابية تُحدد التوزيع الأكثر كفاءة للمواد داخل الهيكل.

وقادت هذا الجهد جوزفين كارستنسن، أستاذة الهندسة المدنية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. ووفقًا للفريق، يُسهم هذا النموذج في سدّ الفجوة بين التصاميم الرقمية المُحسّنة والتنفيذ العملي، بحسب تقرير لموقع "إنترستينغ انتجنيرينغ" المتخصص في أخبار التكنولوجيا والابتكارات، اطلعت عليه "العربية Business".

وترى كارستنسن أن هذه التقنية يمكن أن تُخفض التكاليف وانبعاثات الكربون بشكل كبير، وقالت: "هناك ترابط بين المواد التي تستخدمها، وقابلية تنفيذ التصاميم، وتحسين أداء الهيكل. ويجب أن تكون قادرًا على معالجة هذه الجوانب الثلاثة في الوقت نفسه. وهذا ما حاولنا تحقيقه هنا".

تصميم أكثر ذكاءً
يعتمد تحسين الطوبولوجيا على برامج حاسوبية لتوزيع المواد بأفضل شكل ممكن داخل مساحة محددة، بهدف إنشاء هياكل تتمتع بأعلى قدر من المتانة مع أقل وزن ممكن.

إلا أن استخدام هذه التقنية يقتصر في الغالب على الأبحاث والطباعة ثلاثية الأبعاد، ولا يُستخدم على نطاق واسع من قبل المهندسين الذين يشيدون الجسور والمباني.

ويعود ذلك إلى أن التصاميم الناتجة غالبًا ما تكون معقدة للغاية ومكلفة التنفيذ، إذ تشبه هياكلها شبكات العنكبوت، ما يجعل تنفيذها تحديًا حتى أمام أكثر المهندسين خبرة.

وللتغلب على هذه المشكلة، طوّر فريق معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إطار عمل يتيح للمستخدمين تحديد القيود العملية الخاصة بعملية البناء منذ بداية مرحلة التصميم.

ويمكن للمهندسين تحديد الحد الأقصى لعدد العناصر الإنشائية التي تلتقي عند نقطة اتصال واحدة، والحد الأدنى لزوايا الاتصال، وكذلك الحد الأدنى لأحجام المكونات.

ويدعم النظام استخدام أكثر من مادة، إذ يمكنه الجمع بين الفولاذ والخشب، لكنه يختار مادة واحدة فقط لكل جزء إنشائي، ثم يتحقق من أن جميع الوصلات تتمتع بالمتانة الكافية لتلبية المعايير الهندسية.

وقال زين شيمر، طالب الدكتوراه في المعهد والمؤلف الرئيسي للدراسة: "لا يمكن أن يكون أحد الأجزاء مصنوعًا من 72% من الخشب و28% من الفولاذ".

من التصميم إلى الواقع
ولإثبات فاعلية هذه الطريقة، أعاد الفريق البحثي تصميم جسر لوكبورت "المقلوب" الواقع بالقرب من مدينة بافالو في ولاية نيويورك.

وطوّر الفريق ثلاثة تصاميم مختلفة لجسر شبكي: أحدها مصنوع بالكامل من الخشب، وآخر بالكامل من الفولاذ، وثالث يجمع بين الخشب والفولاذ. كما اختبر الباحثون كيف تؤثر قيود البناء المختلفة في التصاميم النهائية.

وأظهرت النتائج أن أكثر التصاميم متانة ليس بالضرورة الأسهل في التنفيذ.

وقال شيمر: "لقد رأينا كيف أدرك النظام أنه يُمكن تصميم جسر من الفولاذ الخالص، لكن هذا قد لا يكون الأمثل من منظور خفض الانبعاثات الكربونية. أو يُمكن تصميم جسر من الخشب الخالص، لكن هذا قد لا يكون الأقوى".

ويعتقد شيمر أنه من خلال الجمع الاستراتيجي بين المواد، يُمكن استخدام الخشب في الهيكل حيثما يكون خفض الانبعاثات الكربونية هو الأهم، والاعتماد على الفولاذ فقط عند الحاجة إلى مزيد من المتانة.

وقال: "لكن هذه المواد يُمكن أن تعمل معًا، بحيث يُستخدم الخشب لخفض الانبعاثات الكربونية، والفولاذ عند الحاجة إلى مزيد من المتانة، ويمكن تحقيق التوازن في هذه الهياكل".

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم