هل يغيِّر نمط استهلاك الأخبار طريقة عمل الإعلام؟

منذ 1 شهر
المشاهدات : 12228
هل يغيِّر نمط استهلاك الأخبار طريقة عمل الإعلام؟

سرايا - أثار تقرير الإعلام الرقمي لعام 2026 تساؤلات بشأن إمكانية تغيير طريقة عمل المؤسسات الإعلامية استجابةً لتغير نمط استهلاك الجمهور للأخبار. وفي حين رأى خبراء أن «الفترة المقبلة ستشهد نمواً في الاعتماد على الفيديو في تقديم الأخبار»، فإنهم شددوا على أن «ذلك لا يعني التخلي عن الإعلام المكتوب».

حسب التقرير الذي أصدره «معهد رويترز لدراسات الصحافة»، الأسبوع الماضي، فإنه «للمرة الأولى على مدار 15 سنة من إعداد التقرير، يظهر اعتماد غالبية الجمهور على مشاهدة مقاطع الفيديو الإخبارية عبر الإنترنت في جميع الدول التي رصدها التقرير وعددها 48 دولة».


وأوضح أن «77 في المائة من الجمهور عالمياً يستهلكون الفيديوهات الإخبارية على الإنترنت أسبوعياً، ليتجاوز عدد من يشاهدون نشرات الأخبار التلفزيونية في نحو 45 دولة»، في حين تظل «ألمانيا والدنمارك وهولندا هي الدول الثلاث الوحيدة التي تتقدم فيها الأخبار التلفزيونية أو تتساوى مع مقاطع الفيديو على الإنترنت».

محمود غزيل، الصحافي اللبناني، المدرّب في مجال التحقق من المعلومات، صرح لـ«الشرق الأوسط» بأن «تبنّي إنتاج الفيديوهات أثَّر بشكل عميق ومتسارع في طريقة عمل الإعلام»، مشيراً في هذا الصدد إلى «صعود المنصات الإخبارية الجديدة في العالم العربي، حيث باتت الفيديوهات تشكِّل العصب الأساس للعمل الإعلامي، بينما النصوص المكتوبة لا يعوَّل على انتشارها بشكل واسع بين المستخدمين على منصات التواصل».

وأردف غزيل أن «نسبة الـ77 في المائة في تقرير معهد رويترز ليست مجرد إحصائية عابرة، بل دلالة على استهلاك الفيديوهات والمقاطع المصورة، تبين أن التحقيقات المطولة المكتوبة لم تعد تحظى بنفس التأثير على المستخدمين»، قبل ان يضيف: «ولمن ما زالت التحقيقات مهمة، إلا أن تأثيرها أقل بكثير من الفيديوهات».

غزيل تابع أيضاً أن «التأثير الأكبر لمثل هذا التغير في نمط الاستهلاك سيكون في عملية اكتشاف المواد وتوزيعها، بحيث أن الدخول إلى المواقع الإلكترونية المباشرة للمؤسسات لن يكون بنفس أهمية طريقة عرض وتقديم الفيديوهات على منصات التواصل، سواء كان ذلك عبر (تيك توك) أو الريلز أو (يوتيوب)». وفي رأيه «يتوجب على المؤسسات الإعلامية أن تتأقلم مع متطلبات المنصات والتحديثات المستمرة في خوارزمية الانتشار، مما يعني التركيز على إنتاج المحتوى الأصلي حسب كل منصة، وليس مجرد إعادة نشر نفس المادة المصورة لكل المنصات وأن هذا يعني على سبيل المثال، التركيز على المادة الجاذبة والترجمة والنص على الشاشة للفيديوهات القصيرة، في حين يتم التركيز على المحتوى الطويل والمسهب بالشرح لمنصة (يوتيوب)».

وأكد الخبير اللبناني أنه «ينبغي على وسائل الإعلام الحديثة أن تتقرب من المقابلات الشخصية الأكثر دفئاً والتركيز على محتوى وراء الكواليس أو محتوى البث المباشر».

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم