احمد محمد علي يكتب: تطور المهن الإنسانية وعلم النفس

منذ 2 يوم
المشاهدات : 21880
احمد محمد علي يكتب: تطور المهن الإنسانية وعلم النفس
احمد محمد علي

احمد محمد علي

ابو النحس المتشائل - كانت المهن قديما تحمل بين طياتها نوع من الرهبة، ولعل من اسبابها، ندرة وقلة أعداد المشتغلين بها، فكنّا ونحن أطفال نهرب اذا صادفنا احد الأستاذة في الشارع، وكان الذهاب إلى الطبيب لم يكن بالأمر السهل ولا* *الأمر العادي،وكنا* *نسمع عن وظيفة*

*واسم المحامي* **بتوجس، والأطباء كانت ترافق* *زيارتهم تقاليد معينة وايضا طبيب الاسنان كانت له رهبة يخالطها الرعب، عند أغلب الناس، وكان أصحاب هذه المهن يحسون ويشعرون بذلك ، وكان الطبيب لا يتكلم مع مريضه إلا بمقدار، واذا سُئل، يجيب بحذر، ملحوظ، وعندما كان يتصادف وجود بعضهم في احدى الجلسات الاجتماعية كانت كل الانظار تتجه اليهم،والأحاديث تتمحور حول نشاطاتهم وشخصياتهم، إلى أن تطورت المجتمعات وزاد عدد جريجي الجامعات، من الأطباء* *والمهندسين والمعلمين، وضاق بهم سوق العمل، فأصبحوا يبحثون عن أدوات لتسويق مهنهم واعمالهم، فمنهم من هاجر إلى الخارج، والبعض الآخر اخذ يسلك الطرق النفسية لترويج نفسة كي يَسعد برضى مرضاه وعملاءه* *المحتملين،فتجد ان الطبيب أصبح يفتح حورات مع مرضاه كي يطمئنهم على حالتهم المرضيه، ويخفف من المها كاطباء الاسنان مثالا*،
*لذلك، ولعلها مناسبة حتى اوكد ما اسلفت، لما حدث معي قبل أيام فقد قادتني وجاع اسناني إلى عيادة طبيب الأسنان محمد* *زهير عبيد، الذي بدا عمله بمعالجة أسناني بفيض من الكلمات الإنسانية التي تطمئنك على القادم وتشعرك بارتياح وتزيل عنك اوجاع الدقائق المنتظرة، وتضعك في جو من الراحه والسكينة وانت بين هذه الكلمات والاسلوب الحديث* *بالتعامل،تشعر بالطمأنينة والراحة النفسية،واستمر ذلك الحال، إلى أن انهى عمله بدقائق، مجسدا الخلط والانسجام والتلاقي بين الأمور المهنية وركائز من علم النفس التي تريحك كمريض تتلقى العلاج*
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم