لماذا قد تعود التوترات حول هرمز والتجارة في 2027؟

منذ 2 يوم
المشاهدات : 14117
لماذا قد تعود التوترات حول هرمز والتجارة في 2027؟

سرايا - قد يوفر الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران دعماً قريب المدى لأسواق الأسهم، ويخفف الضغط على أسعار النفط وعوائد السندات، وفقاً لما أفادت به مؤسسة BCA Research.
غير أن هذا الهدوء قد لا يدوم طويلاً. فيما يلي أبرز الأسباب التي قد تعيد التوترات حول مضيق هرمز والسياسة التجارية إلى الواجهة في عام 2027.
________________________________________
1. اتفاق هشّ مع إيران يخفي مخاطر كبيرة
مع أن الاتفاق خفّف المخاوف المتعلقة باضطرابات إمدادات الطاقة، حذّر المحللون من أن هذا الترتيب لا ينبغي النظر إليه كتسوية سلام دائمة.
لا تزال مخاطر التنفيذ كبيرة، إذ يُرجّح أن طهران لديها حوافز لتأخير الالتزامات الرئيسية، بما في ذلك إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل والتقدم في الملفات النووية. كما أن أزمة الثقة العميقة بين الطرفين، والتي تجسدت سابقاً في انهيار خطة العمل المشتركة الشاملة عام 2015، تجعل أي اتفاق طويل الأمد محفوفاً بالشكوك.
توقعات المحللين: يستمر المحللون في تخصيص احتمالية بنسبة 60% لاندلاع نزاع متجدد يشمل إيران في وقت لاحق من هذا العام أو في 2027، وهو ما قد يعيد إغلاق المضيق ويضرب أسواق الطاقة.
________________________________________
2. المعركة الانتخابية تُلقي بظلالها على الاستقرار
تتحول الأنظار نحو التداعيات السياسية للاتفاق، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026. فرغم أن أسعار النفط المنخفضة قد تمنح بعض الارتياح للجمهوريين، إلا أن الاتفاق نفسه أصبح ساحة معركة سياسية.
• الديمقراطيون يهاجمون الاتفاق باعتباره اتفاقاً غير مواتٍ أنهى حرباً "غير ضرورية" أضرت بالاقتصاد.
• الجمهوريون منقسمون بين من يرحب بانخفاض أسعار الوقود، ومن يشكك في قدرة الرئيس على تحقيق أهداف الحرب المعلنة.
السيناريو المحتمل: إذا أسفرت الانتخابات عن كونغرس منقسم، فقد يُصعّب ذلك على الرئيس ترامب تمرير التشريعات، مما يزيد الاعتماد على الإجراءات التنفيذية في السياسة الخارجية، وهو ما قد يغيّر مسار العلاقة مع إيران بشكل مفاجئ.
________________________________________
3. التوترات التجارية بين واشنطن وبكين لم تُحلَّ بعد
على صعيد التكنولوجيا والتجارة، ورغم الهدنة المستمرة بين واشنطن وبكين، لا يزال المشهد غير مستقر. فقد وفرت قمة ترامب-شي في بكين بعض الاستقرار المؤقت، لكن الخلافات الجوهرية حول "العدالة" في التجارة والدعم الحكومي للصناعات لم تُحلَّ[4].
وتبقى النزاعات التجارية مصدراً محتملاً لتجدد تقلبات الأسواق، خاصة مع اقتراب مواعيد حاسمة مثل المراجعة المشتركة لاتفاقية USMCA في يوليو 2026، والتي قد تُعيد فتح ملفات خلافية بين الولايات المتحدة وجيرانها.
________________________________________
خلاصة: 2027 عام حاسم
يبدو أن عام 2027 مرشح ليكون عاماً حاسماً، حيث تتقاطع فيه عدة عوامل قد تعيد رسم ملامح أسواق الطاقة والتجارة العالمية:
1. احتمالية تجدد النزاع مع إيران مع نهاية عام 2026 أو بداية 2027، مما قد يهز استقرار أسواق النفط من جديد.
2. تحولات السياسة التجارية مع انتهاء صلاحية بعض الإعفاءات الجمركية وبدء مراجعات جديدة للتعريفات على قطاعات استراتيجية مثل الرقائق الإلكترونية والسيارات الكهربائية.
3. تأثير الانتخابات النصفية على قدرة الإدارة الأمريكية على تنفيذ سياسة خارجية وتجارية متماسكة.
في المحصلة، قد يكون الهدوء الحالي مجرد فترة استراحة قبل موجة تقلبات جديدة قد تبدأ مع مطلع عام 2027.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم