فيدرالي جديد .. صدمة أكبر لترامب ولأسعار الفائدة!

منذ 2 يوم
المشاهدات : 50010
فيدرالي جديد .. صدمة أكبر لترامب ولأسعار الفائدة!

سرايا - دخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مرحلة جديدة مع تولي كيفن وارش رئاسته، وسط بيئة اقتصادية معقدة تجمع بين نمو اقتصادي لا يزال صامداً، وتضخم يواصل التحرك فوق المستويات المستهدفة، وأسواق مالية تترقب أي إشارة قد تحدد اتجاه السياسة النقدية خلال السنوات المقبلة.

ورغم أن أول اجتماع للفيدرالي بقيادة وارش انتهى بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، فإن الرسائل الصادرة عن البنك المركزي دفعت المستثمرين إلى إعادة النظر في توقعاتهم، لتزداد رهانات الأسواق على إمكانية رفع الفائدة مجدداً بدلاً من خفضها كما كان متوقعاً قبل أشهر.

بداية مختلفة لعهد وارش

منذ توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، حرص كيفن وارش على التأكيد أن السيطرة على التضخم لا تزال تمثل الأولوية الرئيسية للبنك المركزي، حتى مع استمرار التوسع الاقتصادي الأمريكي. وقد انعكس هذا التوجه في بيان السياسة النقدية وتصريحات المسؤولين، التي اتسمت بنبرة أكثر تشدداً مقارنة بما كانت تتوقعه الأسواق.

وأدى هذا التحول إلى تغيير ملحوظ في تسعير المستثمرين لمسار الفائدة، إذ بدأت الأسواق تتخلى تدريجياً عن سيناريو خفض الفائدة في الأجل القريب، مع ارتفاع التوقعات ببقاء السياسة النقدية مقيدة لفترة أطول.

التضخم لم ينتهِ بعد

رغم التراجع النسبي الذي شهده التضخم مقارنة بالذروة التي سجلها خلال السنوات الماضية، فإن المؤشرات الأساسية لا تزال تثير قلق صناع القرار النقدي.

  • يواصلالتضخم الأساسي (الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلباً) تسجيل مستويات أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%.
  • قوة سوق العمل واستمرار الإنفاق الاستهلاكي يحدان من سرعة تراجع الضغوط السعرية.

ويرى العديد من الاقتصاديين أن الخطر الأكبر يتمثل في عودة التضخم إلى التسارع مجدداً إذا استمر النشاط الاقتصادي القوي بالتزامن مع ارتفاع الأجور وتحسن شهية الإنفاق، وهو ما قد يدفع الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية بشكل إضافي.

اقتصاد قوي يعقد مهمة الفيدرالي

على عكس توقعات كثيرة كانت تراهن على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، أظهرت البيانات الأخيرة استمرار النمو بمعدلات جيدة، مدعوماً بقوة الاستهلاك وسوق العمل ومرونة قطاع الأعمال.

هذه المتانة الاقتصادية تمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على الفائدة مرتفعة دون الخوف من دخول الاقتصاد في ركود حاد، لكنها في الوقت نفسه تزيد من صعوبة إعادة التضخم إلى المستويات المستهدفة.

ولهذا السبب، بدأت المؤسسات المالية العالمية تتحدث بشكل متزايد عن احتمال استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعاً سابقاً.

البنوك العالمية تعيد حساباتها

خلال الأسابيع الأخيرة، عدلت عدة مؤسسات مالية كبرى توقعاتها لمسار السياسة النقدية الأمريكية:

المؤسسة

التعديل في التوقعات

UBS (وحدة إدارة الثروات)

أرجأت توقعاتها لبدء خفض الفائدة إلى عام 2027

Société Générale

حذرت من أن استمرار التضخم قد يفتح الباب لمزيد من التشدد النقدي

Goldman Sachs

أشارت إلى أن تصريحات وارش دفعت الأسواق لإعادة تسعير احتمالات رفع الفائدة بوتيرة أسرع

الرابحون والخاسرون من الفائدة المرتفعة

تمتد آثار السياسة النقدية الأمريكية إلى مختلف الأسواق العالمية، مما يجعل أي تغيير في توقعات الفائدة حدثاً مؤثراً على نطاق واسع:

المستفيدون:

  • الدولار الأمريكي: حيث تجذب العوائد المرتفعة المزيد من التدفقات الاستثمارية نحو الأصول المقومة بالدولار.

المتضررون:

  • الأصول التي لا تدر عائداً(كالذهب والعملات المشفرة): إذ تؤدي الفائدة المرتفعة إلى زيادة جاذبية السندات والأدوات النقدية مقارنة بهذه الأصول.
  • الشركات المعتمدة على الاقتراض: خاصة في قطاعات التكنولوجيا والنمو، حيث تزداد تكلفة التمويل.

ماذا بعد؟

لا يزال المسار المستقبلي للفائدة الأمريكية مرتبطاً بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • تطورات التضخم
  • أداء سوق العمل
  • اتجاه النشاط الاقتصادي خلال الأشهر المقبلة

السيناريوهات المحتملة:

  1. إذا استمرت البيانات الاقتصادية القويةمع بقاء التضخم مرتفعاً → قد يضطر الفيدرالي للإبقاء على السياسة المتشددة لفترة أطول، أو حتى اللجوء إلى رفع إضافي للفائدة.
  2. إذا بدأت مؤشرات الاقتصاد في التباطؤوتراجعت الضغوط التضخمية بصورة مستدامة → قد تتغير التوقعات تدريجياً لصالح خفض الفائدة في وقت لاحق.

 

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم