كشف أثري نادر في مصر .. العثور على مقبرتين من "العصر العتيق"

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 15975
كشف أثري نادر في مصر ..  العثور على مقبرتين من "العصر العتيق"

سرايا - أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن نجاح البعثة الأثرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار في الكشف عن مقبرتين نادرتين تعودان إلى العصر العتيق، إلى جانب مجموعة من الدفنات الأثرية التي تمتد فتراتها الزمنية من عصور ما قبل الأسرات وحتى العصر المتأخر، وذلك في منطقة جبل الطير بمحافظة المنيا جنوب مصر.

وصرح وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، بأن هذا الكشف يمثل إضافة نوعية لسجل الاكتشافات الأثرية المصرية، مشيرًا إلى أهميته الكبيرة في تقديم أدلة علمية جديدة تسهم في تتبع وفهم تطور العمارة الجنائزية في مصر القديمة عبر العصور المختلفة.


من جانبه، أكد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن المقبرة الأولى تعد كشفًا معماريًا فريدًا وغير تقليدي، بينما تمثل المقبرة الثانية نموذجًا مطابقًا لها في التصميم وبحالة حفظ جيدة جدًا.

وأظهرت الدراسات الأولية تشابهًا ملحوظًا بين تصميم هاتين المقبرتين وتصميم مقبرة الملك "دن" الشهيرة في منطقة أبيدوس، وهو ما يعزز الأهمية التاريخية لمنطقة جبل الطير ويؤكد مكانتها كجبانة رئيسية استُخدمت على مدى فترات زمنية متعاقبة.

وفي سياق متصل، استعرض محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، التفاصيل المعمارية للموقع، وتبين أن المقبرة الأولى تعتمد على نمط هندسي يتدرج فيه سُمك الجدران من أسفل إلى أعلى حيث تكون عريضة عند القاعدة وتقل تدريجيًا نحو القمة.


ويرجح الأثريون أن هذا الأسلوب يمثل مرحلة مبكرة من التطور الهندسي الذي قاد لاحقًا إلى فكرة الهرم المدرج ثم الهرم الكامل.

ورغم تعرض المقبرة الأولى لأعمال تحجير قديمة لاستخراج كتلها، إلا أن الأجزاء المتبقية كشفت عن خطوط أكسيدية توضح دقة أساليب تقطيع الأحجار، بجانب العثور على دعامات خشبية ضخمة استُخدمت لتقوية الجدران، بينما تقع المقبرة الثانية جنوب المقبرة الأولى وتتطابق معها تمامًا، إلا أنها تميزت ببقائها كاملة ولم تتعرض لأي أعمال تحجير، مما حافظ على عناصرها المعمارية الأصلية.

وفيما يخص اللقى الأثرية والدفنات المحيطة، أوضح الدكتور سامي درديري، رئيس البعثة ورئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، أنها عثر عليها ملفوفة ببقايا حصير نباتي، ومصحوبة بأوانٍ فخارية ذات حافة سوداء تؤرخ لفترتي نقادة الثانية والثالثة. 

وفيما يخص الدفنات آدمية " الفردية والجماعية"، التي تعود إلى العصر المتأخر عُثر على بعضها داخل بقايا توابيت خشبية متحللة.

وتؤكد هذه المؤشرات استمرارية استخدام منطقة "جبل الطير" كجبانة مقدسة عبر آلاف السنين، فيما أكدت الوزارة أن أعمال الحفائر والبحث لا تزال مستمرة في الموقع للكشف عن المزيد من الأسرار التاريخية للبعثة.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم