"الجنرال": لا أبحث عن الشهرة بل عن كشف الفساد ومحاسبة المتجاوزين

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 17646
"الجنرال": لا أبحث عن الشهرة بل عن كشف الفساد ومحاسبة المتجاوزين
سرايا - رغم إدارته لمنصات التواصل الاجتماعي من خلف هوية مجهولة، تمكن صاحب حساب "الجنرال" أو "المفتش العام" من فرض حضوره بقوة في المشهد الأردني، بعد سنوات من نشر ملفات تتعلق بقضايا إدارية ومالية أثارت اهتمام الرأي العام وأشعلت نقاشات واسعة حول الفساد والمحسوبية في عدد من المؤسسات.

وفي أول حديث إعلامي له، أوضح "الجنرال" أن انطلاقته جاءت نتيجة شعوره بوجود حاجة ملحة إلى رقابة شعبية تسلط الضوء على التجاوزات الإدارية والممارسات التي يرى أنها أضعفت مبدأ تكافؤ الفرص داخل القطاع العام، مؤكداً أن هدفه الأساسي يتمثل في الدفاع عن سيادة القانون وحماية المال العام.

وقال إن قرار إخفاء هويته لم يكن بدافع التواري عن المسؤولية، وإنما لحماية مصادر المعلومات داخل المؤسسات الرسمية، ولضمان تركيز المتابعين على محتوى الوثائق والملفات المطروحة بدلاً من الانشغال بشخصية من يقف خلفها.

وأشار إلى أن استمرار سرية هويته أو الكشف عنها مستقبلاً يرتبط بما تقتضيه المصلحة الوطنية والظروف المحيطة بطبيعة العمل الرقابي الذي يقوم به.

وأضاف أن عدم الكشف عن شخصيته منحه مساحة أوسع للعمل بعيداً عن الضغوط الاجتماعية والاعتبارات الشخصية والعشائرية، معتبراً أن ذلك ساهم في إبقاء النقاش منصباً على الوقائع والوثائق بدلاً من الأشخاص.

وفيما يتعلق بعلاقته مع الجهات الرسمية، أكد أن تأثير الملفات المنشورة جعل العديد من المؤسسات الرقابية والتنفيذية تتعامل معها بجدية، مشيراً إلى أن الأهم بالنسبة له ليس معرفة هويته، بل التعامل مع المعلومات والوثائق التي يتم نشرها.

وأوضح أن مصادره تتمثل بأشخاص يعملون داخل مؤسسات الدولة ويؤمنون بأهمية الإصلاح والشفافية، مؤكداً أن جميع المعلومات تخضع لعمليات تدقيق ومراجعة قانونية قبل نشرها، وأن أي ملف لا يستند إلى وثائق واضحة وقابلة للتحقق لا يتم تداوله عبر المنصة.

ولفت إلى وجود تفاوت في مستوى الاستجابة الرسمية للملفات التي يطرحها، مبيناً أن بعض القضايا شهدت تحركات رقابية وتحقيقات مباشرة، فيما حاولت جهات أخرى احتواء بعض الملفات أو تأخير التعامل معها.

ورفض "الجنرال" الاتهامات التي تتحدث عن استخدام المنصة لتصفية الحسابات أو استهداف الأشخاص، مؤكداً أن اهتمامه ينصب على القرارات والإجراءات الإدارية والمالية داخل المؤسسات، وليس على الأفراد أو حياتهم الخاصة.

وختم حديثه بالتأكيد أن التحدي الأكبر الذي يواجه الأردن يتمثل في ترسيخ العدالة وتكافؤ الفرص داخل مؤسسات الدولة، معتبراً أن تعزيز الكفاءة والنزاهة في التعيينات والإدارة يشكلان أساساً للحفاظ على ثقة المواطنين بمؤسساتهم وتعزيز مسيرة الإصلاح.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم