فلتحترق "إسرائيل"! .. هل يلجأ نتنياهو للنوويّ من منطلق “عليَّ وعلى أعدائي”؟

منذ 1 شهر
المشاهدات : 207871
 فلتحترق "إسرائيل"! ..  هل يلجأ نتنياهو للنوويّ من منطلق “عليَّ وعلى أعدائي”؟

سرايا - هل يجرؤ نتنياهو بعد فشله على جميع الجبهات وخسارته الجيو إستراتيجيّة في عدوان إيران، بالإضافة لتوقعات خسارته في الانتخابات العامّة المُزمع إجراؤها في تشرين الأوّل (أكتوبر) القادم، هل يلجأ لاستخدام سلاح يوم القيامة، أيْ الأسلحة النوويّة، التي بحوزة "إسرائيل"، بحسب المصادر الأجنبيّة من منطلق عقيدة (شمشون)، التي تعني (عليّ وعلى أعدائي)؟


في هذا السياق رأى المُحلِّل السياسيّ الصهيونيّ، أوري مسغاف، في مقال رأيٍ نشره بصحيفة (هآرتس) العبريّة أنّ عهد نتنياهو انتهى سياسيًا وقانونيًا وشعبيًا، وصحته ليست على ما يرام أيضًا، "إسرائيل" منهكة ومُنهكة. مشروع حياته (التهديد الإيرانيّ) انتهى بفشل جيوسياسيٍّ مدوٍّ، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ “اتفاقية الاستسلام التي فرضها المنتصرون على المهزومين تُعدّ إهانةً لإدارة ترامب، لكن ترامب يجد العزاء بالفعل في احتفالات عيد ميلاده، ومصارعة البيت الأبيض، وكأس العالم في الولايات المتحدّة”.


وأردف: “إسرائيل تُركت مع الهزيمة والعزلة وتقييد الأيدي وقلقٌ وطنيٌّ بشأن الأسلحة النوويّة والصواريخ الباليستيّة. يبقى أنْ نرى ما إذا كان المسؤول عن كلّ هذا سيتهرب من خوض الانتخابات، ومن المناسب له أنْ يترشح، وإذا قرر الترشح على أيّ حال، فسوف يدفع ثمن حروب 7 أكتوبر وعواقبها في صناديق الاقتراع”.


وشدّدّ المُحلل على أنّ “هذه هي الأيام الأخيرة لحكم نتنياهو، وهي أيامٌ خطيرة، يجب ألّا نستهين بجنونه. قال مارك توين: (التاريخ لا يُعيد نفسه، بل يُشابه نفسه)، ولا مفر من النظر إلى هذا التكرار التاريخيّ البحت. شهد نتنياهو نوبتي غضب موثقتين يوم الثلاثاء، في الأولى، ألقى خطابًا حماسيًا مليئًا بالاتهامات، أشبه بخطاب إميل زولا المُبالغ فيه، في نهاية استجوابه بالمحكمة. وفي الثانية، خلال اجتماعٍ لمجلس الوزراء، هاجم قائد سلاح الجوّ ووبّخ رئيس الأركان. والسبب: رسالة تشجيعٍ وتقديرٍ أرسلتها القوات الجويّة الإسرائيليّة إلى طياريها عند انتهاء الحرب ضد إيران”.


وأوضح: “كتب المؤرخون يواكيم فيست، وإيان كيرشو، وأنتوني بيفر باستفاضةٍ عن الحالة النفسية لهتلر في الأيام الأخيرة من مخبئه في برلين عام 1945، حين أدرك حقيقة الوضع، لقد رصدوا الإنكار وفقدان القدرة على إدراك الواقع، والهلوسات، والنرجسية، وجنون العظمة، والشعور بالاضطهاد، والبارانويا (الجميع ضدّي وضدّ الشعب، والمسؤولون الخونة والجنرالات الانهزاميون يطعنونني وضدّ الأمة في الظهر)”.


وشدّدّ على أنّه “لا مجال للمقارنة بين نتنياهو وهتلر، لكن نوبات الغضب في الحالتين تتشابه مع ما وصفه المؤرخون، وفي هجومٍ ثالثٍ هذا الأسبوع، خلال مؤتمرٍ صحفيٍّ لتلخيص الهزيمة أمام إيران، برزت سمة أخرى مماثلة: خيبة الأمل والاشمئزاز من عدم تقدير الإنجازات الهائلة التي حققها المرشد الأعلى للأمة بكل عظمته، ففي عالم نتنياهو، ثمة جهد منظم ضده “لطغيان” على عمله و”إضعاف” الروح المعنوية الوطنية، أمّا في الحالة الألمانيّة، فقد أدى التوق إلى الحصول على امتيازاتٍ إلى استنتاجٍ: لا نريدها، ولا نحتاجها، ثم وُجّهت الطاقات التدميريّة نحو الداخل، لاستكمال التدمير الداخليّ.


وأكّد المُحلل: “هذا هو الخطر المحدق بنا تحديدًا (“أنْ تحترق البلاد”، كما قالت زوجته)، في الواقع، نحن غارقون فيه، إنّ احتمالية الدمار والخراب التي سيُلحقها نتنياهو ومساعدوه في الأشهر المتبقية من حكمهم هائلة، وكما جرت العادة في المخابئ، تُحيط به حفنة من الأوغاد والمتملقين ومستشاري أخيتوفل. (أخيتوفل هو القائد الفعلي لحركة تمرد أبشالوم ضد داود أبيه(“.


وساق قائلاً: “من الجدير بالذكر (حلقة النار) التي أحاط نفسه بها من الناحية الأمنية، جهاز الأمن العام (الشاباك) بقيادة زيني، والموساد بقيادة غوفمان، والشرطة و(الحرس الوطني) بقيادة بن غفير، الذي يمارس العنف الجسدي ضد المتظاهرين بشكلٍ منتظمٍ، وينتهك أبسط الحقوق الفردية (حرية الرأي والتعبير والتظاهر). وإلى جانبهم، هيئة أركان من الجنرالات المطيعين، لا يوجد بينهم شخص واحد صالح يرفض المشاركة في المزيد من الهجمات في لبنان وغزة، بينما يُضحي بالجنود ويتخلّى عن الجبهة الداخلية لعمليات الرد”.


واختتم قائلاً: “على جدول الأعمال، إلى جانب خيار تخريب الانتخابات بالطبع: دفع الضفة الغربية إلى انتفاضةٍ ثالثةٍ، الوسائل: تصعيد المذابح في القرى وتأمين زيارات المقابر القديمة، وعمليات “مكافحة الإرهاب” في مخيمات اللاجئين، وحرق البلدة القديمة وجبل الهيكل.

وفي الوقت نفسه، ضمان استمرار اشتعال النيران في لبنان وغزة وتأجيجها. وربما أيضاً شنّ هجوم على إيران، على غرار هجوم الأردين، أيْ أسلحة يوم القيامة، هذا الرجل قادر على جرّنا إلى ماسادا، ثمّ الفرار إلى ميامي. لا تقولوا إنكم لم تُحذّروا”، طبقًا لأقواله.


وكان موشيه ديّان، وزير الحرب الأسبق قد قال: “لا نملك اليوم إلّا أن نشير إلى الواقع الذي يقول إنّ ماسادا أضحت رمزًا لبطولة الشعب اليهوديّ ولحريّته، وهي تقول له: حارب حتّى الموت، ولا تستسلم. فضّل الموت على الأسر والحرمان من الحرية”.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم