د. ذوقان عبيدات يكتب: العَب يا أردن!! ؟

منذ 1 شهر
المشاهدات : 71095
د. ذوقان عبيدات يكتب: العَب يا أردن!! ؟
د. ذوقان عبيدات

د. ذوقان عبيدات

مشكلتنا أننا نلعب! والمشكلة الأكبر أننا بعيدًا عن المنتخب لا نلعب بجد!! ففي جِدٌنا نلعب، وفي لعبنا لا نلعب بجِد!
ولدينا أغنية: العب يا أردن!
فالرياضة لم تعد لعِبًا، بل ثقافة واستثمار، وتنمية، وعمار، وتربية،
وبناء! هي علم، وتخطيط، وهي جمال، وليس "تفعيطًا"!
هي أداء، وفكر، وليست حماسة، وهتافًا! هي لعب، وجدُ، وليس انفروا خفافًا!
كم نحن بحاجة إلى ثقافة رياضية!

(١ )
*قداسة المنتخب!*

منذ فترة، كان نقد اتحاد كرة القدم كأنه نقد للدولة، ونقد المنتخب من المحرّمات! وضعنا اتحاد الكرة، والمنتخب في قائمة مقدساتنا التي تشمل التوجيهي، ونقد الوزير، وغير الوزير، فكل مؤسساتنا مقدسة، وليست محمية بالقانون، بل بسُلطة القداسة الخفية التي في حدٌها الحدٌ بين الجدّ، واللعب!
والسيف أصدق إنباء إذا تعرضت
مؤسّسة ما للنقد، أو تعرض وزير لاتهام!!
تطور المنتخب بعد أن كان يتم اختياره بالوساطة، أو بتمثيل نادَوي! لا علاقة له بالمنطق!
صار لدينا منتخب، وصار لدينا
مدرّب يختار وحده المنتخب!
ولكن قداسة المنتخب زادت أضعافًا، والأسباب معروفة!

(٢)
*المنتخب بين الفوز والخسارة!*

حين يفوز المنتخب نقول مع الإعلام الرياضي "المنافق": فاز الوطن، فاز العلَم، فاز الاستقلال، فاز المسؤولون! وإذا خسر المنتخب نقول: مدرب فاشل، حارس فاشل، فريق مفكك!
لاحظوا: ننسب الفوز لمنَعة الوطن، وحكمة المسؤولين، ورعايتهم، ووقوفهم مع المنتخب.
وحين نخسر نتهم اللاعبين!
برأيي لا يجوز تجريح المنتخب ومسؤوليه في أوقات المونديال.
وفي الحالتين؛ المنتخب يجب أن يبقى قيمة! وليس أداة!

(٣)
*المنتخب دولة عظمى!*

يضم المنتخب سلطاتٍ تشريعيةً،
وتنفيذيةً، وقضائيةً! يضم حكامًا، ومحكومين. يضم قادة، ولاعبين وجمهورًا. ويضم منظومة دفاعية،
ومنظومة هجومية. يضم قوات عاملة، وأخرى احتياطية! يضم مسؤولين، ومساءَلين. وخلال الفوز والخسارة لا تعرف من السائل والمسؤول!!

(٤ )
*الحكام فوق الجميع*

كان أداء المنتخبات العربية ضعيفًا، واللاعبون العرب تائهين؛ فهم بين مهزوم بستة، أو بخمسة، أو أربعة، أو ثلاثة، أو متعادل في أحسن الأحوال. كان مجموع ما سجله اللاعبون العرب مجتمعين أقلَّ بكثير مما تلقاه فريق واحد من أهداف"جوال".
وكانت الجماهير ترقص كعادتها
وكأنها تغازل المسؤولين!
رقصت كل جماهيرنا قبل مباراتها، وأحبِطت بعدها مباشرة!
المنتصر الوحيد في المونديال هم "الحكام العرب" أقصد حكام المباريات وليس غيرهم لا سمح الله، الحكام الذين كعادتهم أظهروا الحزم، والشدة ضد "اللاعبين المخالفين ".
جميع الحكام العرب فازوا، وجميع اللاعبين والجماهير خسروا!
إنها معادلة الحقيقة: فوز المسؤولين، وهزيمة الجماهير!
في بلاد العرب "كله بيلعب" ما عدا اللاعبين!!
فهمت عليّ؟!!
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم