سرايا - خطف أيوب بوعدي الأضواء بعد تألقه مؤخرًا مع المنتخب المغربي في بطولة كأس العالم 2026، حيث دخلت أندية إنجليزية، على خط الصراع للحصول على خدمات اللاعب الشاب، والذي ارتبط اسمه بالانتقال لكبار أندية أوروبا.
حتى يوم 13 يونيو، لم يكن اسم أيوب بوعدي حاضرًا بقوة في أذهان أغلب جماهير كرة القدم. بعد ساعتين فقط، تحول لاعب الوسط المغربي الشاب إلى حديث العالم بأسره.
وفي المباراة الافتتاحية للمغرب بكأس العالم 2026، فرض منتخب أسود الأطلس التعادل 1-1 على البرازيل، بطلة العالم 5 مرات، وقدّم بوعدي خلال مشاركته الدولية الرابعة عرضًا لافتًا على ملعب ميتلايف، حيث بدا وكأنه يسيطر على مجريات اللعب، تاركًا نجمي البرازيل كاسيميرو وفابينيو يطاردان تحركاته دون جدوى.
ورغم أن اللاعب لن يبلغ عامه الـ19 قبل أكتوبر المقبل، فإنه نجح بالفعل في إثارة القلق داخل معسكر أسكتلندا قبل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين، مساء الجمعة، في مدينة فوكسبره بولاية ماساتشوستس الأمريكية.
صراع على ضم الشاب الموهوب لم يكن مستغربًا بعد ذلك أن يدخل كل من آرسنال وباريس سان جيرمان، طرفي دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي، سباق التعاقد معه، إلى جانب تشيلسي المعروف بسعيه الدائم لضم المواهب الشابة.
وفي المقابل، يتمسك نادي ليل الفرنسي بخدمات لاعبه ويطالب بما يصل إلى 80 مليون جنيه إسترليني للتخلي عنه.
لكن السؤال الأهم يبقى: ما الذي سيحصل عليه أي نادٍ يدفع هذا المبلغ؟ فرغم تألق بوعدي أمام البرازيل، فإنه لا يزال لاعبًا في طور التطور ولم يصل بعد إلى نسخته النهائية.
وتحدثت صحيفة "ديلي ميل" مع عدد من الكشافين ووكلاء اللاعبين الذين تابعوا مسيرة بوعدي لتقييم فرص نجاحه في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ما الذي يميز أيوب بوعدي؟ تكمن جاذبية بوعدي في أنه ينجح رغم افتقاره إلى كثير من الصفات البدنية التي أصبحت أساسية في كرة القدم الحديثة، خصوصًا في الدوري الإنجليزي الممتاز.
فاللاعب ليس سريعًا بشكل استثنائي، ولا يمتلك قوة بدنية لافتة، كما أنه لا يغطي مساحات واسعة كما تفعل العديد من المواهب التي تحظى بإعجاب الأندية الإنجليزية.
لكن المتابعين لمسيرته منذ سنوات يعرفون أن هذه الأمور لا تعكس قيمته الحقيقية.
ويقول أوليفر دور دينهاردت، رئيس استراتيجية كرة القدم في منصة "آي بول" الدولية للكشافين: "أتذكّر مشاهدته في بطولة للناشئين بفرنسا عام 2022، وكان عمره 14 عامًا فقط ويلعب مع فريق تحت 17 عامًا. كان طويل القامة ونحيفًا جدًّا ولم يكن سريعًا".
وأضاف: "كل الصفات البدنية التي يبحث عنها الناس عادة لم تكن موجودة. لكن ما أدهشني حقًّا كان مستواه بالكرة وبدونها. أعتقد أنه ركض نصف المسافة التي قطعها الآخرون، لكنه عوض ذلك بذكائه الكبير. كان أمرًا استثنائيًّا".
وأظهر بوعدي هذه المزايا أمام البرازيل، حيث مر أغلب اللعب المغربي عبره، ولمس الكرة 87 مرة، كما استعادها في ست مناسبات.
وأوضح دينهاردت: "بنيته الجسدية لا تمنحه الانفجار الحركي الكبير، ولهذا تصبح قدراته الذهنية أكثر أهمية. اللاعبون من هذا النوع أصبحوا نادرين في الوقت الحالي".
ليس الأول.. ما ترتيب أيوب بوعدي في قائمة صفقات ريال مدريد؟
مع من يتطابق أسلوب لعبه؟ رغم أن بوعدي أطول قامة ويتحرك بطريقة مختلفة، فإن أسلوب لعبه يشبه إلى حد كبير الهولندي فرينكي دي يونغ، خصوصًا النسخة التي تألقت مع أياكس ووصلت إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019.
ورغم محاولات برشلونة السابقة للتخلي عن دي يونغ لتخفيف أزماته المالية، خاصة خلال فترة اهتمام مانشستر يونايتد بضمه بطلب من المدرب إريك تن هاغ، فإن اللاعب الهولندي بقي في النادي وأثبت أهميته ضمن مشروع المدرب هانزي فليك.
ويشترك بوعدي مع دي يونغ في نقطة مهمة، وهي أن بنيته الجسدية لا تتوافق مع الصورة التقليدية للاعب الوسط في الدوري الإنجليزي، وهو ما يدفع البعض للاعتقاد بأن الانتقال إلى الدوري الإسباني أو الفرنسي قد يكون الخيار الأنسب له.
أما في آرسنال، فإن التعاقد معه قد يتطلب بعض التعديلات التكتيكية؛ لأن فلسفة المدرب ميكيل أرتيتا تعتمد بدرجة كبيرة على القوة البدنية إلى جانب الجودة الفنية.
وقد يكون الخيار المنطقي هو إشراكه في مركز الارتكاز خلف ديكلان رايس ولاعب وسط آخر.
كما ارتبط آرسنال مؤخرًا بالتعاقد مع أليكس سكوت لاعب بورنموث، وهو لاعب يعتمد على المهارة الفنية أكثر من القوة البدنية، ما يشير إلى أن النادي اللندني لا يلتزم بنمط واحد فقط.
ومن وجهة نظر المنتخب الإنجليزي، فإن مواجهة المغرب لاحقًا في البطولة قد لا تكون خبرًا سارًّا، خاصة أن إنجلترا عانت سابقًا أمام لاعبي الوسط أصحاب الذكاء الفني مثل أندريا بيرلو، ولوكا مودريتش، وفرينكي دي يونغ.
بعد تألقه أمام البرازيل.. جماهير منتخب المغرب تكافئ أيوب بوعدي (صورة)
من يريد التعاقد معه؟ إلى جانب آرسنال، يتابع برشلونة اللاعب منذ سنوات طويلة، وهناك داخل النادي الكتالوني من يرى فيه الخليفة المستقبلي لفرينكي دي يونغ.
لكن الأزمة المالية المستمرة للنادي الإسباني قد تجعل إتمام الصفقة أمرًا معقدًا، خاصة مع ارتفاع قيمة اللاعب ووجود منافسة قوية من أندية أخرى.
أما باريس سان جيرمان، فينظر إلى بوعدي كخيار مثالي لخلافة فيتينيا إذا قرر اللاعب البرتغالي الانتقال إلى ريال مدريد مستقبلًا.
وفي المقابل، يواصل تشيلسي مراقبة اللاعب، رغم أن استراتيجية النادي في سوق الانتقالات تثير تساؤلات كثيرة؛ بسبب كثرة التعاقدات مع اللاعبين الشباب.
وخلال قيادته باير ليفركوزن لتحقيق الثنائية المحلية موسم 2023-24، اعتمد تشابي ألونسو على خطة 3-4-2-1. وإذا طبق الأسلوب نفسه مستقبلاً، فقد يحتاج إلى بعض التعديلات لإيجاد مكان مناسب لبوعدي داخل الفريق.
ويستشهد كثيرون بمسيرة لوكا مودريتش كمثال على إمكانية نجاح اللاعبين أصحاب البنية الجسدية الخفيفة في إنجلترا، إذ واجه الكرواتي شكوكًا مشابهة عند انتقاله إلى توتنهام عام 2008 قبل أن يتحول لاحقًا إلى أحد أفضل لاعبي الوسط في العالم.
كما نجح الإيطالي جورجينيو في لعب دور محوري خلال تتويج تشيلسي بدوري أبطال أوروبا عام 2021، ومنتخب إيطاليا ببطولة أمم أوروبا 2020.
أين يحتاج إلى التطور؟ رغم الإشادة الكبيرة التي يحظى بها، فإن أداء بوعدي لم يكن مثاليًّا دائمًا، فخلال مواجهة ليل وأستون فيلا في الدوري الأوروبي الموسم الماضي، ظهرت بعض النقاط التي تحتاج إلى تحسين.
ورغم وضوح جودته الفنية، بدا أحيانًا وكأنه يحتفظ بالكرة لفترة أطول مما ينبغي. وفي مباراة الإياب على ملعب فيلا بارك، التي فاز بها الفريق الإنجليزي 2-0، فقد الكرة أربع مرات ولم ينجح سوى في الفوز باثنين من أصل سبعة التحامات أرضية.
لكن المتابعين يرون أن هذه الأمور قابلة للتطوير سريعًا، حيث يقول دينهاردت: "يحتاج إلى مزيد من الثبات في المستوى. قدم مباريات رائعة في الدوري الفرنسي والمسابقات الأوروبية، لكن مستواه ينخفض أحيانًا، ولا يمكن للاعب وسط من الطراز الأول أن يفعل ذلك باستمرار. مع الوقت سيصل إلى هذه المرحلة".
ومن ناحية الأرقام، لم يسجل بوعدي أي هدف بقميص ليل حتى الآن، واكتفى بصناعة 4 أهداف خلال 3 مواسم.
لكن هذه الإحصائيات لا تعكس دوره الحقيقي داخل الملعب؛ لأن قيمته الأساسية تكمن في صناعة البيئة المناسبة لزملائه من أجل التألق وتحقيق أرقام أفضل.
ماذا نعرف عنه خارج الملعب؟ حتى 30 مارس الماضي، كان بوعدي يمثل منتخب فرنسا تحت 21 عامًا، وكان البعض يعتقد أن لديه فرصة للمشاركة مع المنتخب الفرنسي الأول في كأس العالم.
لكن بعد أقل من 3 أشهر، أصبح يمتلك أربع مباريات دولية مع منتخب المغرب، بلد والديه.
ولم يكن القرار مفاجئًا أو متسرعًا، إذ عمل الاتحاد المغربي لكرة القدم لسنوات على بناء علاقة قوية مع اللاعب وإقناعه بتمثيل أسود الأطلس.
ويقول دينهاردت: "الاتحاد المغربي قام بعمل رائع. بدأ التواصل معه مبكرًا ومنحه دورًا مهمًّا في كأس العالم، وهو أمر لم تستطع فرنسا تقديمه له".
كما أن المنافسة الشرسة في خط وسط فرنسا لعبت دورًا مهمًّا، حيث كان عليه منافسة أوريلين تشواميني، ونغولو كانتي، وأدريان رابيو، ووارن زائير إيمري، وإدواردو كامافينغا.
وخارج المستطيل الأخضر، يتمتع بوعدي بسمعة ممتازة من حيث النضج والانضباط، ففي سن الخامسة عشرة شارك في مسابقة للخطابة العامة بحضور بريجيت ماكرون زوجة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ضمن برنامج مخصص للاعبي الأكاديميات الفرنسية.
كما تفوق دراسيًّا، خاصة في مادة الرياضيات.
وقال اللاعب سابقًا: "أردت مواصلة دراستي لأنها تساعدني على استثمار وقت الفراغ والتعلم. كما أنها تبقي ذهني متيقظًا".
حتى يوم 13 يونيو، لم يكن اسم أيوب بوعدي حاضرًا بقوة في أذهان أغلب جماهير كرة القدم. بعد ساعتين فقط، تحول لاعب الوسط المغربي الشاب إلى حديث العالم بأسره.
وفي المباراة الافتتاحية للمغرب بكأس العالم 2026، فرض منتخب أسود الأطلس التعادل 1-1 على البرازيل، بطلة العالم 5 مرات، وقدّم بوعدي خلال مشاركته الدولية الرابعة عرضًا لافتًا على ملعب ميتلايف، حيث بدا وكأنه يسيطر على مجريات اللعب، تاركًا نجمي البرازيل كاسيميرو وفابينيو يطاردان تحركاته دون جدوى.
ورغم أن اللاعب لن يبلغ عامه الـ19 قبل أكتوبر المقبل، فإنه نجح بالفعل في إثارة القلق داخل معسكر أسكتلندا قبل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين، مساء الجمعة، في مدينة فوكسبره بولاية ماساتشوستس الأمريكية.
صراع على ضم الشاب الموهوب لم يكن مستغربًا بعد ذلك أن يدخل كل من آرسنال وباريس سان جيرمان، طرفي دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي، سباق التعاقد معه، إلى جانب تشيلسي المعروف بسعيه الدائم لضم المواهب الشابة.
وفي المقابل، يتمسك نادي ليل الفرنسي بخدمات لاعبه ويطالب بما يصل إلى 80 مليون جنيه إسترليني للتخلي عنه.
لكن السؤال الأهم يبقى: ما الذي سيحصل عليه أي نادٍ يدفع هذا المبلغ؟ فرغم تألق بوعدي أمام البرازيل، فإنه لا يزال لاعبًا في طور التطور ولم يصل بعد إلى نسخته النهائية.
وتحدثت صحيفة "ديلي ميل" مع عدد من الكشافين ووكلاء اللاعبين الذين تابعوا مسيرة بوعدي لتقييم فرص نجاحه في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ما الذي يميز أيوب بوعدي؟ تكمن جاذبية بوعدي في أنه ينجح رغم افتقاره إلى كثير من الصفات البدنية التي أصبحت أساسية في كرة القدم الحديثة، خصوصًا في الدوري الإنجليزي الممتاز.
فاللاعب ليس سريعًا بشكل استثنائي، ولا يمتلك قوة بدنية لافتة، كما أنه لا يغطي مساحات واسعة كما تفعل العديد من المواهب التي تحظى بإعجاب الأندية الإنجليزية.
لكن المتابعين لمسيرته منذ سنوات يعرفون أن هذه الأمور لا تعكس قيمته الحقيقية.
ويقول أوليفر دور دينهاردت، رئيس استراتيجية كرة القدم في منصة "آي بول" الدولية للكشافين: "أتذكّر مشاهدته في بطولة للناشئين بفرنسا عام 2022، وكان عمره 14 عامًا فقط ويلعب مع فريق تحت 17 عامًا. كان طويل القامة ونحيفًا جدًّا ولم يكن سريعًا".
وأضاف: "كل الصفات البدنية التي يبحث عنها الناس عادة لم تكن موجودة. لكن ما أدهشني حقًّا كان مستواه بالكرة وبدونها. أعتقد أنه ركض نصف المسافة التي قطعها الآخرون، لكنه عوض ذلك بذكائه الكبير. كان أمرًا استثنائيًّا".
وأظهر بوعدي هذه المزايا أمام البرازيل، حيث مر أغلب اللعب المغربي عبره، ولمس الكرة 87 مرة، كما استعادها في ست مناسبات.
وأوضح دينهاردت: "بنيته الجسدية لا تمنحه الانفجار الحركي الكبير، ولهذا تصبح قدراته الذهنية أكثر أهمية. اللاعبون من هذا النوع أصبحوا نادرين في الوقت الحالي".
ليس الأول.. ما ترتيب أيوب بوعدي في قائمة صفقات ريال مدريد؟
مع من يتطابق أسلوب لعبه؟ رغم أن بوعدي أطول قامة ويتحرك بطريقة مختلفة، فإن أسلوب لعبه يشبه إلى حد كبير الهولندي فرينكي دي يونغ، خصوصًا النسخة التي تألقت مع أياكس ووصلت إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019.
ورغم محاولات برشلونة السابقة للتخلي عن دي يونغ لتخفيف أزماته المالية، خاصة خلال فترة اهتمام مانشستر يونايتد بضمه بطلب من المدرب إريك تن هاغ، فإن اللاعب الهولندي بقي في النادي وأثبت أهميته ضمن مشروع المدرب هانزي فليك.
ويشترك بوعدي مع دي يونغ في نقطة مهمة، وهي أن بنيته الجسدية لا تتوافق مع الصورة التقليدية للاعب الوسط في الدوري الإنجليزي، وهو ما يدفع البعض للاعتقاد بأن الانتقال إلى الدوري الإسباني أو الفرنسي قد يكون الخيار الأنسب له.
أما في آرسنال، فإن التعاقد معه قد يتطلب بعض التعديلات التكتيكية؛ لأن فلسفة المدرب ميكيل أرتيتا تعتمد بدرجة كبيرة على القوة البدنية إلى جانب الجودة الفنية.
وقد يكون الخيار المنطقي هو إشراكه في مركز الارتكاز خلف ديكلان رايس ولاعب وسط آخر.
كما ارتبط آرسنال مؤخرًا بالتعاقد مع أليكس سكوت لاعب بورنموث، وهو لاعب يعتمد على المهارة الفنية أكثر من القوة البدنية، ما يشير إلى أن النادي اللندني لا يلتزم بنمط واحد فقط.
ومن وجهة نظر المنتخب الإنجليزي، فإن مواجهة المغرب لاحقًا في البطولة قد لا تكون خبرًا سارًّا، خاصة أن إنجلترا عانت سابقًا أمام لاعبي الوسط أصحاب الذكاء الفني مثل أندريا بيرلو، ولوكا مودريتش، وفرينكي دي يونغ.
بعد تألقه أمام البرازيل.. جماهير منتخب المغرب تكافئ أيوب بوعدي (صورة)
من يريد التعاقد معه؟ إلى جانب آرسنال، يتابع برشلونة اللاعب منذ سنوات طويلة، وهناك داخل النادي الكتالوني من يرى فيه الخليفة المستقبلي لفرينكي دي يونغ.
لكن الأزمة المالية المستمرة للنادي الإسباني قد تجعل إتمام الصفقة أمرًا معقدًا، خاصة مع ارتفاع قيمة اللاعب ووجود منافسة قوية من أندية أخرى.
أما باريس سان جيرمان، فينظر إلى بوعدي كخيار مثالي لخلافة فيتينيا إذا قرر اللاعب البرتغالي الانتقال إلى ريال مدريد مستقبلًا.
وفي المقابل، يواصل تشيلسي مراقبة اللاعب، رغم أن استراتيجية النادي في سوق الانتقالات تثير تساؤلات كثيرة؛ بسبب كثرة التعاقدات مع اللاعبين الشباب.
وخلال قيادته باير ليفركوزن لتحقيق الثنائية المحلية موسم 2023-24، اعتمد تشابي ألونسو على خطة 3-4-2-1. وإذا طبق الأسلوب نفسه مستقبلاً، فقد يحتاج إلى بعض التعديلات لإيجاد مكان مناسب لبوعدي داخل الفريق.
ويستشهد كثيرون بمسيرة لوكا مودريتش كمثال على إمكانية نجاح اللاعبين أصحاب البنية الجسدية الخفيفة في إنجلترا، إذ واجه الكرواتي شكوكًا مشابهة عند انتقاله إلى توتنهام عام 2008 قبل أن يتحول لاحقًا إلى أحد أفضل لاعبي الوسط في العالم.
كما نجح الإيطالي جورجينيو في لعب دور محوري خلال تتويج تشيلسي بدوري أبطال أوروبا عام 2021، ومنتخب إيطاليا ببطولة أمم أوروبا 2020.
أين يحتاج إلى التطور؟ رغم الإشادة الكبيرة التي يحظى بها، فإن أداء بوعدي لم يكن مثاليًّا دائمًا، فخلال مواجهة ليل وأستون فيلا في الدوري الأوروبي الموسم الماضي، ظهرت بعض النقاط التي تحتاج إلى تحسين.
ورغم وضوح جودته الفنية، بدا أحيانًا وكأنه يحتفظ بالكرة لفترة أطول مما ينبغي. وفي مباراة الإياب على ملعب فيلا بارك، التي فاز بها الفريق الإنجليزي 2-0، فقد الكرة أربع مرات ولم ينجح سوى في الفوز باثنين من أصل سبعة التحامات أرضية.
لكن المتابعين يرون أن هذه الأمور قابلة للتطوير سريعًا، حيث يقول دينهاردت: "يحتاج إلى مزيد من الثبات في المستوى. قدم مباريات رائعة في الدوري الفرنسي والمسابقات الأوروبية، لكن مستواه ينخفض أحيانًا، ولا يمكن للاعب وسط من الطراز الأول أن يفعل ذلك باستمرار. مع الوقت سيصل إلى هذه المرحلة".
ومن ناحية الأرقام، لم يسجل بوعدي أي هدف بقميص ليل حتى الآن، واكتفى بصناعة 4 أهداف خلال 3 مواسم.
لكن هذه الإحصائيات لا تعكس دوره الحقيقي داخل الملعب؛ لأن قيمته الأساسية تكمن في صناعة البيئة المناسبة لزملائه من أجل التألق وتحقيق أرقام أفضل.
ماذا نعرف عنه خارج الملعب؟ حتى 30 مارس الماضي، كان بوعدي يمثل منتخب فرنسا تحت 21 عامًا، وكان البعض يعتقد أن لديه فرصة للمشاركة مع المنتخب الفرنسي الأول في كأس العالم.
لكن بعد أقل من 3 أشهر، أصبح يمتلك أربع مباريات دولية مع منتخب المغرب، بلد والديه.
ولم يكن القرار مفاجئًا أو متسرعًا، إذ عمل الاتحاد المغربي لكرة القدم لسنوات على بناء علاقة قوية مع اللاعب وإقناعه بتمثيل أسود الأطلس.
ويقول دينهاردت: "الاتحاد المغربي قام بعمل رائع. بدأ التواصل معه مبكرًا ومنحه دورًا مهمًّا في كأس العالم، وهو أمر لم تستطع فرنسا تقديمه له".
كما أن المنافسة الشرسة في خط وسط فرنسا لعبت دورًا مهمًّا، حيث كان عليه منافسة أوريلين تشواميني، ونغولو كانتي، وأدريان رابيو، ووارن زائير إيمري، وإدواردو كامافينغا.
وخارج المستطيل الأخضر، يتمتع بوعدي بسمعة ممتازة من حيث النضج والانضباط، ففي سن الخامسة عشرة شارك في مسابقة للخطابة العامة بحضور بريجيت ماكرون زوجة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ضمن برنامج مخصص للاعبي الأكاديميات الفرنسية.
كما تفوق دراسيًّا، خاصة في مادة الرياضيات.
وقال اللاعب سابقًا: "أردت مواصلة دراستي لأنها تساعدني على استثمار وقت الفراغ والتعلم. كما أنها تبقي ذهني متيقظًا".
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات