دماغ المرأة يستخدم آلية فريدة لتكوين ذكريات الخوف .. بحسب العلماء

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 6344
دماغ المرأة يستخدم آلية فريدة لتكوين ذكريات الخوف ..  بحسب العلماء
سرايا - يقدم بحث جديد دليلاً بيولوجياً يفسر سبب أن النساء أكثر عرضةً للإصابة باضطراب ما بعد الصدمة PTSD بمقدار الضعف مقارنةً بالرجال، وفقاً لما نشره موقع Neuroscience News.

وتوصلت دراسة، أجرتها "جامعة فرجينيا للتكنولوجيا"، إلى أن دماغ المرأة يُكون ذكريات الخوف باستخدام عملية جزيئية لا تُلاحظ في دماغ الرجل.


اضطراب ما بعد الصدمة
وتشير النتائج إلى ضرورة تصميم علاجات اضطراب ما بعد الصدمة بشكل مختلف للرجال والنساء، كما صرح الباحث الرئيسي في الدراسة، تيموثي جاروم، الأستاذ المشارك في علم الأحياء العصبية بكلية علوم الحيوان التابعة لكلية الزراعة وعلوم الحياة.

وقال جاروم إن "النساء أكثر عرضةً للإصابة باضطراب ما بعد الصدمة من الرجال، لكنهن لا يُبلغن عن تعرضهن لأحداث صادمة أكثر، مما يُشير إلى وجود آلية عصبية بيولوجية تُفعل لدى النساء أثناء الحدث الصادم، وربما يُساعد ذلك في تفسير الاختلاف الذي يظهر في اضطراب ما بعد الصدمة".

نُشرت دراسة في دورية Behavioural Brain Research، تُحدد علامة جزيئية لم تُدرس سابقاً في الدماغ تُعرف باسم "تعدد اليوبيكويتين K27"، والتي يبدو أنها تلعب دوراً رئيسياً في كيفية تخزين دماغ الأنثى لذكريات الخوف.


رسم خريطة ذاكرة الخوف
وباستخدام الفئران، فحص الباحثون منطقتين في الدماغ مرتبطتين بالخوف والذاكرة هما: الحصين، الذي يُساعد على ربط التجارب بالأماكن، واللوزة الدماغية، التي تُعالج الخوف والعاطفة.

وتوصل الباحثون إلى أن مستويات تعدد اليوبيكويتين K27 ارتفعت في الحصين لدى الإناث بعد تجربة تعلم الخوف، ولكن ليس لدى الذكور. وعندما قلل الباحثون من تعدد اليوبيكويتين K27 باستخدام تقنية تعديل الجينات، اكتشفوا أن الإناث واجهن صعوبة في الاحتفاظ بالذاكرة، بينما لم يتأثر الذكور.

وقال جاروم إن "مجرد قدرة الذكور والإناث على تعلم أو تذكر التجربة نفسها لا يعني أن طريقة وصول أدمغتهم إليها هي نفسها"، شارحاً أنه "إذا كان يتم تطوير علاجات لحالات مثل اضطراب ما بعد الصدمة أو لتحسين الذاكرة، فيمكن أن يكون هناك حاجة إلى مناهج مختلفة للذكور والإناث."


"تعدد اليوبيكويتين K27"
لم يلاحظ الباحثون أي تغيير يُذكر في مستويات تعدد اليوبيكويتين K27 في اللوزة الدماغية بعد مهمة تعلم الخوف. وأوضح جاروم أنه كان أمراً "مفاجئاً بعض الشيء"، مشيراً إلى أنه "عادةً ما يُتوقع أن تكون اللوزة الدماغية هي المنطقة التي يحدث فيها هذا النوع من التفاعلات نظراً لأهميتها البالغة في العاطفة. لكن تم ملاحظة ذلك في منطقة أوسع من مناطق الذاكرة، وكان خاصاً بأحد الجنسين."


كما اكتشف الباحثون أن تعدد اليوبيكويتين K27 يرتبط ببروتين يُسمى ACAT1 في الحصين أثناء تكوين الذاكرة لدى الإناث. يرتبط ACAT1 بمرض الزهايمر، الذي يُصيب الحصين ويُعطل الذاكرة، مما يُثير احتمال أن يلعب دوراً في كلٍ من تكوين الذاكرة وفقدانها.

ويركز مختبر جاروم على فهم الآليات الجزيئية الكامنة وراء اضطرابات الذاكرة، بما يشمل مرض الزهايمر والخرف واضطراب ما بعد الصدمة، بهدف إيجاد طرق علاجية أفضل.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم